صحّة

اليمن: زيادة حادّة في حالات الإصابة والوفيات المرتبطة بالكوليرا في اليمن
الخميس 28 آذار 2019
المصدر: الأمم المتحدة
منذ بداية العام وحتى 17 آذار/مارس الحالي تمّ الإبلاغ عن حوالي 109 ألف حالة إصابة بالكوليرا والاسهال المائي الحاد في اليمن، فضلا عن 190 حالة وفاة مرتبطة بالمرض منذ كانون الثاني/يناير. جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.

 

وذكر البيان أن حوالي ثُلث ضحايا الحالات التي تمّ التبليغ عنها هم أطفال دون سن الخمس سنوات، مشيرا إلى أن هذا يحدث بعد عامين من حالة التفشي الواسعة في اليمن، حيث تم الإبلاغ وقتها عن أكثر من مليون حالة إصابة بالكوليرا.  

وأعرب البيان عن القلق من "أن يزداد عدد الحالات المشتبه فيها بالإصابة بالكوليرا مع حلول موسم الأمطار باكرا هذا العام في وقت انهارت فيه الخدمات الأساسية، بما فيها أنظمة التزويد بالمياه الصالحة للاستخدام، وشبكات المياه." 

  وأوضح البيان المشترك أن الأحوال تتفاقم بسبب الأوضاع السيئة لأنظمة التخلص من مياه الصرف الصحي، واستخدام المياه الملوثة في الزراعة، وعدم ضمان توفر الكهرباء لتخزين الطعام، ونزوح العائلات التي تفرّ من وجه العنف المتصاعد، خاصة في الحديدة وتعز.  

وأشار بيان المسؤولين إلى إنشاء نحو 413 مركزا لعلاج الإسهال والإماهة الفموية في 147 منطقة ذات أولوية، فيما يتولّى الشركاء إصلاح أنظمة المياه والصرف الصحي. وأضاف: 

"قمنا في الأسابيع الماضية بزيادة عمليات التنقية بالكلور لتطهير المياه في 95 مقاطعة ذات أولوية، كما قمنا بتوفير الوقود وقِطَع الغيار لمنع المزيد من الانهيار الذي تعاني منه شبكات إمدادات المياه والصرف الصحي. وصلت حملة اللقاح الفموي ضد الكوليرا في جولتها إلى أكثر من 400 ألف شخص في عدة مناطق. في نفس الأثناء، ومنذ أوائل عام 2019، وصلت حملة التوعية المجتمعية إلى 600 ألف من خلال حملات منزليّة، وذلك لتزويد العائلات بأساليب ممارسة النظافة وتحسين طرق التبليغ لدى وجود أعراض وطلب العلاج."

  وأعلنت منظمتا اليونيسف والصحة العالمية الالتزام بمواصلة توسيع نطاق الاستجابة لمنع اتّساع انتشار المرض، وبذل كل ما في وسعهما لتجنّب سيناريو عام 2017، وأشارتا إلى أنهما تواجهان تحديات عديدة، منها تكثيف القتال، والقيود المفروضة على إيصال المساعدات، والعقبات البيروقراطية أمام جلب الإمدادات المنقذة للحياة وطواقم المساعدين إلى اليمن. 

  ودعا بيان المنظمتين إلى رفع جميع القيود المفروضة على عملياتهما الإنسانية الرامية لوقف انتشار المرض، وغيرها من المساعدات. وشددتا على ضرورة أن تحظى فرقهما الإنسانية بإمكانية "الوصول إلى كل طفل وكل امرأة وكل رجل يحتاج إلى المساعدة الطبية" وغيرها من المساعدات الإنسانية. 

  وجددت المنظمتان الدعوة إلى إنهاء القتال والحرب: 

"لقد حان وقت نهاية هذه الحرب المستمرة منذ أربع سنوات. إذا لم يحدث ذلك، فإن اليمن سيبقى عالقا في مخالب المرض والشر وسيغرق عميقا في كوارث إنسانية لا نهاية لها بينما يدفع الأكثر ضعفا الثمن الاغلى."