صحّة

برنامج الأغذية العالمي يتأهب لاستئناف عملياته من مطاحن البحر الأحمر في اليمن
الخميس 28 شباط 2019
المصدر: الأمم المتحدة
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه قد استعاد سبل الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر، على مشارف مدينة الحديدة في اليمن، وذلك للمرة الأولى منذ أن تسبب القتال في سبتمبر 2018 في وقف العمل داخلها. وأكد المتحدث باسم البرنامج أن فريقا مكلفا من البرنامج قد أكمل تقييمه الأول لحالة المطاحن ومخزون القمح.

 

ويقول البرنامج إن مخازن المطاحن كانت تحتوي على 51 ألف طن متري من القمح منذ توقف العمل، بما يمثل ربعَ قدرة طحن الدقيق في البرنامج في البلاد، وهي تكفي لإطعام 3.7 مليون شخص لمدة شهر واحد. وقال إرفيه فيروسيل المتحدث باسم البرنامج:  

"أرسلنا عينات من القمح إلى المختبرات لبحث جودته، وننتظر النتائج. القمح موبوء بالسوس، وهو شيء كنا نتوقعه، وسنكون في حاجة إلى إجراء عملية تطهير القمح. ولم نر أي دليل على حدوث ضرر بالماء للمخزون، وهو مؤشر جيد. وتبدو على الصوامع أدلة على حدوث أضرار بسبب القتال، غير أنه لا توجد بها أي أضرار هيكلية خطيرة."

وأشار إرفيه فيروسيل إلى أن الفريق قد لاحظ وجود صومعة واحدة تحتوي على قمح تابع لبرنامج الأغذية تبدو عليها آثار أضرار خطيرة تسبب فيها الحريق الذي تعرضت له أواخر شهر يناير.

ونقل المتحدث عن فريق التقييم أن المولدات في مطاحن البحر الأحمر تبدو بحالة جيدة وتحتوي على قدر من الوقود وأن مرافق الطحن لم تصب بأضرار ولكنها تحتاج إلى تنظيف وتطهير شامل، وأن مستودع قطع الغيار أيضا لم يتأثر.

وشدد برنامج الأغذية العالمي على حاجته إلى الوصول المستمر إلى هذه المطاحن من أجل تعقيم القمح، ثم البدء في طحنه، والحاجة إلى ممرات آمنة لوصول موظفي البرنامج وعمال المطاحن إليها. وحسب البرنامج فإن الجهد المطلوب سيستغرق عدة أسابيع إلى أن تعود المنشآت إلى عملها بشكل طبيعي.

ومنذ توقف العمل في مطاحن البحر الأحمر في سبتمبر 2018 أدى التعقيد في عمليات البرنامج إلى استخدامه مخزونات القمح الأخرى داخل البلد، فضلا عن استيراد المزيد عبر البحر والبر، من عمان.

وأعرب السيد فيروسيل عن أمله في نجاح الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لضمان التوصل إلى حل سياسي للصراع. وقال إن كلا الطرفين يتحادثان حول "احتمال تجريد المنطقة من السلاح،" آملا في رؤية نتائج هذا الحوار على أرض الواقع، فقد "حان الوقت لمنح الأولوية للمدنيين" حسب تعبيره.