سوريا

رسالة سوريّة إلى العالم من دير مار أفرام السّريانيّ- معرّة صيدنايا
الاثنين 11 حزيران 2018
المصدر: نورنيوز
أقام بطريرك السّريان الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثّاني مأدبة إفطار رمضانيّة في دير مار أفرام السّريانيّ، شارك فيها بطريرك الرّوم الأرثوذكس يوحنّا العاشر ومطارنة من الكنيسة السّريانيّة الأرثوذكسيّة ولفيف من الآباء والرّهبان والشّمامسة، إلى جانب ممثّلين عن مختلف الكنائس في دمشق، وشخصيّات سياسيّة ووفد كبير من كبار علماء المسلمين في دمشق وريفها.في كلمته، رحّب البطريرك أفرام بالحضور معتبرًا أنّ "اجتماعَنا اليوم حول إفطار رمضانيّ في رحاب دير مسيحيّ لهو أقوى رسالة نبعثُها لكلِّ العالمِ حول طريقة العيش السّوريّة الّتي مَثَّلَت وما زالَت تُقدِّمُ نموذَجًا راقيًا للعلاقةِ بين أبناء الشّعب الواحد بمختلف انتماءاتهم الدّينيّة والطّائفيّة والعرقيّة".

 

وأضاف: "رسالتنا اليوم، هي أنّنا لن نتخلّى عن نهجنا في العيش معًا، متّفقين على محبّة وطننا والذّود عن حياضه وَلَئِنْ اختلفنا في انتماءاتنا إلى أديان وطوائف. لأنّ هذا النّهج هو الّذي حمانا في محنتنا هذه وهو أيضًا الكفيل لنا بمستقبلٍ سلاميّ واعد للأجيال القادمة.
ومع هذا الانتصار الكبير تبدأ معركتنا مع إعادة بناء وطننا الحبيب سوريا [...] ولكنّ إعادة بناء إنساننا السّوريّ هي التّحدّي الأكبر الّذي يواجهنا: فالحروب والمحن تضرب أنفس النّاس وتنشر فسادًا اجتماعيًّا أخلاقيًّا كبيرًا."
وللمناسبة نوّه "بالدّور الكبير الّذي قامت وتقوم به كنائس سوريا في مواجهة هذه الأزمة" فضلاً عن "ما تقوم به وزارة الأوقاف من الجهود الكبيرة" لجهة حملات التّوعية والإرشاد الّتي تهدف إلى تقويم الأخلاق.

وكانت بعدها كلمة شكر وجّهها وزير الأوقاف الشّيخ محمّد عبد السّتّار، مشيرًا إلى التّاريخ المشترك بين المسيحيّين والمسلمين، معتبرًا أنّ هذه العلاقة هي أعظم رسالة يمكن أن تصل إلى الغرب والعالم كلّه. هذه العلاقة تدفع ثمنها سوريا بحسب المفتي العامّ للجمهوريّة العربيّة السّوريّة محمّد بدر الدّين حسّون.