رياضة

دوري أبطال أوروبا: برشلونة في ربع النهائي للمرة الـ12 تواليًا بفضل ميسي
الخميس 14 آذار 2019
المصدر: أ ف ب
حجز برشلونة الإسباني مقعده في ربع النهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للموسم الـ12 تواليا، بفوزه الكبير على ضيفه ليون الفرنسي 5-1 الأربعاء على ملعب "كامب نو" بفضل ثنائية وتمريرتين حاسمتين لنجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

 

وبعد أن اكتفى بالتعادل السلبي في مباراة الذهاب، لم يعط برشلونة لضيفه الفرنسي أي فرصة حتى للتفكير بإمكانية تحقيق المفاجأة وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2009-2010 (وصل الى نصف النهائي وخرج على يد بايرن ميونيخ الألماني)، وذلك بحسمه الشوط الأول بهدفين سجلهما ميسي (18 من ركلة جزاء) والبرازيلي فيليبي كوتينيو (31).

وفي الثاني، أكد النادي الكاتالوني بطاقة تأهله الى ربع النهائي للموسم الثاني عشر تواليا (عزز رقمه القياسي)، وذلك بالرد على هدف الضيف الفرنسي الذي سجله لوكاس توسار (58) بثلاثة أهداف من ميسي ايضا (78) وجيرار بيكيه (81) والبديل الفرنسي عثمان دمبيلي (86).

وأقر توسار لراديو "أر ام سي سبورت" أنه "لا أعتقد أننا كنا بالمستوى المطلوب في هذه الأمسية ضد فريق رائع. في الشوط الثاني كان لدينا إمكانية العودة لكن الأمر محبط لأنهم ضربونا في الهجمات المرتدة في نهاية اليوم هزمنا. يجب علينا أن نعترف بأنهم كانوا أفضل منا".

أما عن مواجهة ميسي، فقال "لم تكن هناك خطة ضد ميسي. من الصعب للغاية الدفاع على لاعب من جودته. لديه موهبة فطرية".

وأكد برشلونة أنه لا يقهر على أرضه في المسابقة القارية، إذ حافظ على سجله دون هزائم للمباراة الـ30 تواليا، لينفرد بذلك بالرقم القياسي الذي تشاركه مع بايرن ميونيخ الألماني (29 بين اذار/مارس 1998 ونيسان/أبريل 2002)، آخر من يهزم "بلاوغرانا" في ملعبهم وذلك خلال اياب نصف نهائي موسم 2012-2013 بثلاثية نظيفة.

ويأمل "بلاوغرانا"، أن يتخلص هذا الموسم من عقدة ربع النهائي التي لازمته في المواسم الثلاثة الماضية، أي منذ تتويجه بلقبه الخامس الأخير عام 2015 على حساب يوفنتوس الإيطالي، حيث انتهى مشواره على أيدي مواطنه أتلتيكو مدريد ويوفنتوس وروما الإيطاليين تواليا.

وينافس فريق المدرب أرنستو فالفيردي على ثلاث جبهات، إذ يمضي بثبات للاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني، كما بلغ نهائي مسابقة الكأس بفوزه الكاسح في اياب نصف النهائي على غريمه ريال مدريد 3-صفر في معقل الأخير، وهو يلتقي فالنسيا في 25 أيار/مايو.

ويمني النادي الكاتالوني النفس بتكرار سيناريو 2009 و2015 حين أحرز الثلاثية، لكن الطريق ما زال طويلا لاسيما في دوري الأبطال الذي شهد خروج مواطنه ريال مدريد، بطل المواسم الثلاثة الماضية، من ثمن النهائي على يد أياكس الهولندي بالخسارة أمامه ايابا في ملعبه 1-4 بعد أن فاز ذهابا في أمستردام 2-1.

- ميسي يضرب باكرا على طريقة "بانينكا" -

وضغط برشلونة منذ صافرة البداية وكان قريبا من الوصول الى الشباك لولا تألق الحارس البرتغالي أنتوني لوبيز في مواجهة تسديدة من مشارف المنطقة لميسي (3).

وبعد سلسلة من الفرص، أثمر ضغط النادي الكاتالوني هدفا سجله ميسي من ركلة جزاء على طريقة التشيكوسلوفاكي انطون بانينكا في مرمى المانيا الغربية في نهائي كأس اوروبا عام 1976، وذلك بعد خطأ من البلجيكي جيسون ديناير على الأوروغوياني لويس سواريز (18)، واصلا الى هدفه الـ35 (أو أكثر) في جميع المسابقات للموسم الحادي عشر تواليا.

وكان ليون قريبا من ادراك التعادل سريعا بتسديدة من مشارف المنطقة لموسى دمبيلي، تحولت من الدفاع ومرت قريبة من القائم الأيمن (20)، ثم جاء الرد الكاتالوني قاسيا إذ أضاف كوتينيو الذي لعب أساسيا على حساب عثمان دمبيلي، الهدف الثاني بعدما استفاد من مجهود فردي رائع وتمريرة على طبق من فضة لسواريز (31).

ثم تعرض ليون لضربة باصابة حارسه البرتغالي أنطوني لوبيش، ما اضطر المدرب برونو جينيزيو الى اجراء تبديل مبكر بادخال ماتيو غورجولان (34).

وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ثم كان برشلونة قريبا من الهدف الثالث في بداية الثاني حين توغل البرازيلي أرثر ثم مرر الكرة لميسي الذي حاول أن يلعبها من فوق الحارس، إلا أن الدفاع تدخل في الوقت المناسب لإبعاد الكرة عن خط المرمى (48).

وعاد ليون الى أجواء اللقاء بعد أن قلص الفارق إثر معمعة داخل المنطقة وتشتيت خاطىء للكرة من سيرجيو بوسكيتس، فوصلت الى توسار الذي تابعها في الشباك (58)، لكن كان على الفريق الفرنسي أن ينتظر طويلا قبل أن يؤكد الحكم صحة الهدف بعد الاستعانة بتقنية الفيديو "في أيه آر".

وأعطى هذا الهدف الدفع المعنوي للاعبي ليون الذين انطلقوا نحو الهجوم، فكان رد فالفيردي بادخال دمبيلي والتشيلي أرتورو فيدال بدلا من كوتينيو وأرثر على التوالي دون أن يطرأ أي تعديل على النتيجة حتى الدقيقة 78 عندما قال ميسي كلمته مجددا بتسجيله هدفا رائعا من مجهود فردي حيث تلاعب بالبرازيلي مارسيلو وديناير قبل أن يسدد الكرة أرضية الى الشباك رغم أنها لمست الحارس البديل غورجولان (78).

ووجه ميسي الضربة القاضية لليون بعد ثوان عندما مرر الكرة إثر مجهود فردي الى جيرار بيكيه الذي سددها عند القائم الأيمن في الشباك الخالية (81)، قبل أن يضيف ديمبيلي الخامس بتسديدة بين ساقي الحارس بعد تمريرة أخرى لميسي (86).