رياضة

تحديات كبيرة أمام تشيفيرين عشية التجديد له على رأس الاتحاد الأوروبي
الأربعاء 06 شباط 2019
المصدر: أ ف ب
بعد عامين ونصف عام على انتخابه رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) على وقع فضائح الاتحاد الدولي (فيفا) التي أطاحت بالرئيس السابق للاتحاد القاري الفرنسي ميشال بلاتيني، يدخل السلوفيني ألكسندر تشيفيرين الخميس الجمعية العمومية في روما، مرشحا وحيدا لولاية جديدة من أربع سنوات.

 

ولم يتقدم أحد بترشحه لمنافسة المحامي البالغ من العمر 51 عاما، والآتي الى رئاسة الهيئة الكروية القارية بعد فوزه في انتخابات 2016 على الهولندي ميكايل فان براغ.

يعرف عن تشيفيرين، الرئيس السابق للاتحاد السلوفيني، عمله بصمت بعيدا عن الأضواء. وبحسب مقربين منه، فإن أفضل ما حققه الى الآن يتمثل بـ "إصلاح الحوكمة من خلال تحديد فترة ولاية الرئيس القاري بثلاث ولايات من أربع سنوات كحد أقصى والمحافظة على وحدة الكرة الأوروبية".

كان تشيفيرين مقيدا بعض الشيء خلال ولايته الأولى لأنه كان يتعين عليه تنفيذ قرارات اتخذت في عهد بلاتيني الذي ينهي في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، عقوبة إيقاف أربعة أعوام عن كل نشاط كروي، على خلفية دفعة مشبوهة تلقاها من الرئيس السابق للفيفا السويسري جوزيف بلاتر.

وفي كلمة ألقاها حديثا في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، اعتبر تشيفيرين أن تقدمه الى رئاسة الاتحاد في 2016 أتى في لحظة "نموذجية (...) كانت الفضيحة الأكبر قد شوهت صورة كرة القدم. تقدمت. تم التقليل من شأني، وعندما أدركوا (الخصوم) ذلك، كان الوقت متأخرا".

بعد مفاجأة الوصول الى المنصب، يأمل السلوفيني في ولايته الجديدة في ترك بصمته من خلال منح مراكز أكثر للأندية الصغيرة مع خلق مسابقتين جديدتين إحداهما مسابقة قارية ثالثة على صعيد الأندية الى جانب دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، ودوري الأمم للمنتخبات التي انطلقت نسختها الأولى في خريف العام الماضي.

ويقول مدير مركز قوانين واقتصاد الرياضة في جامعة ليموج الفرنسية ديدييه بريمو "من الواضح أن لديه رغبة في منح المزيد من الفرص للأندية الصغيرة والمنتخبات (...) لكن من المبكر القول ما اذا كان ثمة تأثير لذلك".

ويقول أحد الاختصاصيين في الكرة الأوروبية "لا يمكن الحكم كثيرا على سجله منذ قدومه. سيقوم باتخاذ قرارات قوية بعد إعادة انتخابه (...) ثمة أمور كثيرة ستتغير، البعض ينتظر هذه التغييرات والبعض الآخر يخشاها".

- الصراع مع إنفانتينو -

وبعدما اعتبره كثيرون دمية في يد السويسري جاني إنفانتينو، الرئيس الحالي للفيفا والأمين العام السابق للويفا، والذي ساهم بوصوله الى منصبه القاري بعد توليه رئاسة الاتحاد الدولي، يشوب توتر غير خفي علاقة الرجلين على خلفية الاصلاحات التي يدفع إنفانتينو في اتجاه القيام بها، ولا تلقى دعم من تشيفيرين والمجموعة الكروية الأوروبية.

ويرتبط ذلك على وجه الخصوص بالدوري العالمي للأمم وتغيير صيغة كأس العالم للأندية وتوسيعها من 7 الى 24 ناديا، مع وعود بعائدات إضافية تصل الى 25 مليار دولار، ما يدفع الى خشية أوروبية من تهديد ستتعرض له مسابقة دوري الأبطال، والتقليل من أهمية دوري الأمم.

ولقي تشيفيرين مساندة رابطة الدوريات الأوروبية التي يرأسها مالك يوفنتوس الإيطالي أندريا أنييلي، وعمد الى إجراء بعض الاصلاحات على مسابقة دوري الأبطال من خلال منح البطولات الأربع الكبرى (إنكلترا، إسبانيا، إيطاليا وألمانيا) أربعة مراكز مباشرة في المسابقة القارية الأهم، لكنه في المقابل يريد خلق توازن بين الفرق الكبيرة والصغيرة ويتطلع الى حلول في هذا الصدد وصفها مؤخرا بأنها "التحدي الأكبر له" حتى الآن.

وقرر الاتحاد الأوروبي العام الماضي اطلاق مسابقة أوروبية ثالثة اعتبارا من موسم 2021-2022 يشارك فيها 32 ناديا من الاتحادات الصغيرة.

كما يتعين على تشيفيرين التصدي لمسألة اللعب النظيف الذي كانت من بنات أفكار سلفه بلاتيني وما إذا كان يستطيع إعادة الثقة في الوقت الذي يعتبر كثيرون بأن أندية كثيرة تخطت الحدود وتحديدا باريس سان جرمان الفرنسي ومانشستر سيتي الإنكليزي.

وفي ظل سعيه الى تعزيز موقعه على رأس هرم الاتحاد الأوروبي، يجد تشيفيرين نفسه أمام سؤال مطروح على المدى المتوسط على الأقل: هل يطمح لرئاسة الاتحاد الدولي مستقبلا؟

أجاب السلوفيني على هذا التساؤل حديثا بقوله "في الوقت الحالي، لست مهتما برئاسة الفيفا على الاطلاق. لكن إذا سألتموني إذا كان الأمر يهمني بعد 4، 8 أو 10 سنوات، فلا استطيع الإجابة بنعم أم كلا".