رياضة

مونديال 2018: عبور اسبانيا والبرتغال وصدارة للأوروغواي وفوز سعودي
الثلاثاء 26 حزيران 2018
المصدر: أ ف ب
عبرت اسبانيا والبرتغال الاثنين الامتحان الصعب في الجولة الأخيرة للمجموعة الثانية لكأس العالم في كرة القدم في روسيا، والتي شهدت تفوق الأوروغواي على البلد المضيف في المجموعة الأولى، وتحقيق السعودية فوزا منتظرا منذ زمن، وجاء على حساب مصر ونجميها عصام الحضري ومحمد صلاح.

 

وفي اليوم الأول من أربعة أيام حاسمة في هوية متصدري المجموعات والمتأهلين الى الدور ثمن النهائي، انتزعت اسبانيا صدارة المجموعة الثانية بتعادل ثمين مع المغرب 2-2، بينما أفلتت البرتغال بتعادل أيضا مع إيران 1-1.

وفي المجموعة الأولى، دانت الصدارة للأوروغواي على حساب روسيا بفوز كبير 3-صفر، بينما انتزعت السعودية فوزا قاتلا من مصر 2-1 في الوقت بدل الضائع، هو الأول للأخضر منذ 24 عاما في البطولة.

وارتسمت بذلك أولى معالم الدور ثمن النهائي، مع موعد بارز بين اسبانيا وروسيا، مقابل مواجهة مرتقبة بين البرتغال والأوروغواي.

- اسبانيا والبرتغال بصعوبة -

في مباراة اسبانيا والمغرب في كالينينغراد، سجل إيسكو (19) وياغو أسباس (90+1) لاسبانيا، وخالد بوطيب (14) ويوسف النصيري (81) للمغرب.

وتصدرت اسبانيا بطلة 2010 المجموعة برصيد 5 نقاط، بفارق الأهداف المسجلة عن البرتغال. وعلى رغم عبوره على رأس المجموعة، بدا ان "لا روخا" لا يزال يعاني منذ انطلاق منافسات مونديال روسيا، وتخلف مرتين قبل ان يدرك التعادل في الوقت بدل الضائع، بينما انتزع أسود الأطلس نقطة مستحقة على رغم فشلهم في تحقيق أول فوز منذ مونديال 1986.

ويبقى العزاء الوحيد للاسبان في 2018 تعويضهم الخروج المخيب من الدور الاول في 2014 حين تنازلوا عن اللقب الاول لهم لصالح ألمانيا.

وقدم المنتخب المغربي للمباراة الثالثة تواليا عرضا رائعا ووقف ندا امام النجوم الاسبان وكان قريبا من تحقيق فوزه الأول في 2018 والثالث في تاريخه عندما تقدم 2-1 قبل ان تهتز شباكه في الوقت بدل الضائع.

وقال مدربه الفرنسي هيرفيه رونار "يجب أن نفخر بما فعلناه، وبالفريق وبالجمهور المغربي أيضا"، مضيفا "أظهرنا أنه باستطاعتنا مواجهة منتخبين من أفضل المنتخبات في العالم"، في إشارة الى اسبانيا والبرتغال.

وفي المباراة الثانية التي أقيمت في الوقت ذاته في سارانسك، حفل لقاء البرتغال وإيران بالاثارة والخشونة حتى الثواني الأخيرة. وسجل ريكاردو كورايسما (45) للبرتغال، وكريم أنصاري فرد (3+90 من ركلة جزاء) لايران في مباراة أضاع خلالها النجم كريستيانو رونالدو ركلة جزاء.

وقال كواريسما "لقد حققنا هدفنا والآن علينا استعادة عافيتنا (...) والتفكير بالمباراة المقبلة"، مضيفا "ندرك حجم الصعوبات" ضد الأوروغواي.

وبدت البرتغال في طريقها لحسم المباراة ومعها الصدارة بعد تقدمها منذ نهاية الشوط الأولى وحتى الوقت بدل الضائع من اللقاء، لكن مشاكسة الايرانيين مكنتهم من انتزاع التعادل بعد حصولهم على ركلة جزاء احتسبت بعد الاحتكام الى تقنية الفيديو ("في أي آر").

وكانت ايران قريبة في الثواني الأخيرة من خطف هدف الفوز الذي كان سيضع المنتخب الذي يشرف عليه مدرب البرتغال السابق كارلوس كيروش، في ثمن النهائي للمرة الأولى في مشاركته الخامسة في النهائيات، لكن مهدي طارمي سدد الكرة في الشباك الجانبية.

- روسيا تخسر المحطة الأخيرة -

وبعدما تأهل الى ثمن النهائي للمرة الأولى في فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي (1991)، فشل المنتخب الروسي في تحقيق العلامة الكاملة في الدور الأول، بسقوطه الكبير في المباراة الأخيرة أمام الأوروغواي التي حققت ما عجز عنه اصحاب الارض.

ودخلت روسيا الى النهائيات على خلفية 7 مباريات متتالية وثمانية أشهر دون فوز، لكنها ضربت بقوة باكتساحها السعودية 5-صفر ثم مصر 3-1، لتضمن تأهلها بصحبة الأوروغواي الفائزة على ممثلي العرب بنتيجة واحدة (1-صفر). لكن المضيف اصطدم الإثنين بواقعية بطل 1930 و1950 ونجميه لويس سواريز وادينسون كافاني اللذين كانا على موعد مع الشباك، وسوء الحظ بعد تلقيه الهدف الثاني بالخطأ من هدافه دينيس تشريتشيف الذي تحولت تسديدة دييغو لاكسالت منه وخدعت حارسه ايغور اكينفييف.

كما تأثر فريق المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف بإكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 36 بعد طرد ايغور سمولنيكوف لحصوله على انذارين.

ورغم الخسارة، أكد المدرب الروسي "أننا متحضرون نفسيا بشكل جيد للمباريات المقبلة. أعتقد بأنه يتوجب علينا الوصول الى بعض الخلاصات..."، معتبرا أن "ما تعمل عليه في التمارين يتغير عندما تدخل أرضية الملعب "وهذا هو فن أن تكون حاضرا في أي لحظة...".

من جهته، أكد سواريز ان "هذا ما كنا نريده. أردنا أن نواصل تطورنا مع تقدم كأس العالم، وبعد فوزنا بمباراتين 1-صفر، أردنا اليوم أن نحقق نتيجة أفضل. أردنا اللعب بالطريقة ذاتها التي اعتدنا عليها".

وفي مباراة ثانية في المجموعة لم تكن ذات تأثير على مسارها، أفسدت السعودية على مصر احتفاءها بإنجاز الحضري الذي بات عن عمر 45 عاما و161 يوما، أكبر لاعب سنا في تاريخ المونديال، محطما الرقم السابق لنظيره الكولومبي فريد موندراغون (43 عاما وثلاثة أيام)، والمسجل خلال الدور الأول لمونديال البرازيل 2014.

وتمكن الحضري في مباراة اليوم في فولغواغراد، من التصدي لركلة جزاء نفذها فهد المولد في الشوط الأول، بعدما منح النجم محمد صلاح منتخب الفراعنة التقدم عبر كرة ساقطة "لوب" فوق الحارس ياسر المسيليم.

الا ان المنتخب الأخضر سجل هدفين قاتلين في الوقت بدل الضائع لكل من الشوطين: في الأول عبر سلمان الفرج من ركلة جزاء، وفي الثاني عبر ياسر الدوسري مع لفظ المباراة أنفاسها الأخيرة.