رياضة

مونديال 2018: بلجيكا تعلن عن نفسها بقوة بانتظار الإنكليز
الثلاثاء 19 حزيران 2018
المصدر: أ ف ب
شهد اليوم الخامس من كأس العالم في كرة القدم 2018، بداية واعدة للجيل "الذهبي" البلجيكي الذي أعلن عن نفسه بقوة، وذلك من خلال الفوز على الوافدة الجديدة بنما 3-صفر ضمن المجموعة السابعة التي تبدأ فيها انكلترا سعيها لتحسين صورتها في البطولات الكبرى، في مواجهة تونس الإثنين ايضا.

 

وخلافا للمنتخبات الأخرى المرشحة للفوز باللقب، على رأسها ألمانيا بطلة 2014 التي خسرت أمام المكسيك (صفر-1)، والبرازيل التي سقطت في فخ التعادل مع سويسرا (1-1) أو الأرجنتين التي تعادلت مع ايسلندا (1-1)، ارتقت بلجيكا الى مستوى التوقعات في مباراتها الأولى وخرجت بالنقاط الثلاث.

ويدين "الشياطين الحمر" الذين لم يتعرضوا للهزيمة في مبارياتهم العشرين الأخيرة على الصعيدين الرسمي والودي، بفوزهم الكبير الى روميلو لوكاكو صاحب ثنائية (69 و75) ودرايس مرتنز (47) الذي فك شيفرة الدفاع البنمي بعد أن عانت بلاده للوصول الى الشباك طيلة الشوط الأول.

وعكس المدرب الإسباني للمنتخب البلجيكي روبرتو مارتينيز مجريات اللقاء بقوله في المؤتمر الصحافي "أنا سعيد للغاية. كانت (المباراة) كما توقعت تماما، ليست هناك مباريات سهلة في كأس العالم".

وأوضح "بدأنا المباراة جيدا ثم بدأنا نشعر بالاحباط مع تقدم الدقائق. لكني سعيد بالطريقة التي تصرف بها الفريق والالتزام الذي أظهره الجميع للمحافظة على نظافة شباكنا. في الشوط الثاني، استجمعنا قوانا والهدف من درايس مرتنز كان هدفا رائعا ومهما جدا بالنسبة لنا. في كأس العالم يجب أن تلعب لتسعين دقيقة...".

وبفوزها في المباراة لأولى، يتوقع ألا تواجه بلجيكا صعوبة في حجز إحدى بطاقتي المجموعة الى الدور ثمن النهائي، لكن على اللاعبين الامتثال لأوامر مدربهم الذي طالبهم عشية اللقاء ألا يستبقوا الامور و"ما أريده هو أن أرى الفريق يلعب مباراة وليس كأس العالم (أي التفكير بالبطولة بأكملها)".

وبعد التواجه مع تونس في الجولة الثانية المقررة في 23 الحالي، ستختبر بلجيكا جديتها بالمنافسة على اللقب أو أقله محاولة تكرار أفضل نتيجة لها في النهائيات حين حلت رابعة عام 1986، عندما تلتقي الإنكليز في 28 الحالي.

وأكد رجال مارتينيز الاثنين النتائج التي حققوها في العامين الأخيرين، إذ لم يعرفوا طعم الهزيمة لعشرين مباراة متتالية وتحديدا منذ الخسارة الودية أمام إسبانيا (صفر-2) في ايلول/سبتمبر 2016.

- عودة موفقة للسويد -

واستهلت السويد مباريات اليوم بفوزها على كوريا الجنوبية 1-صفر في ختام منافسات المجموعة الخامسة مكللة عودتها الى نهائيات كأس العالم بعد غياب 12 عاما، بهدف سجله مدافع كراسنودار الروسي القائد أندرياس غرانكفيست في الدقيقة 65 من ركلة جزاء احتسبت بعد الاحتكام الى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم.

وتقاسمت السويد التي تخوض غمار البطولة منتشية بإخراجها ايطاليا في الملحق الأوروبي لتبعد منافستها عن المونديال للمرة الاولى منذ 60 عاما، صدارة المجموعة مع المكسيك التي حققت مفاجأة كبيرة الاحد بتغلبها على ألمانيا بالنتيجة ذاتها على ملعب لوجنيكي في موسكو.

وتختتم الأمسية بلقاء نسور قرطاج ومنتخب "الأسود الثلاثة" في فولغوغراد (18,00 ت غ) حيث ستكون المباراة اختبارا لمدرب منتخب انكلترا غاريث ساوثغيت ورهانه بالاعتماد على مجموعة شابة وإبعاد لاعبين مخضرمين من أمثال الحارس جو هارت والمهاجم واين روني.

ويدخل الإنكليز نهائيات 2018 على خلفية الخروج من الدور الأول في مونديال البرازيل 2014، وخسارتهم في ربع نهائي كأس أوروبا 2016 في فرنسا على يد ايسلندا المغمورة. ويسعى منتخب البلاد التي تعد مهد كرة القدم، الى تغيير صورة عدم قدرته على فرض نفسه في المواعيد الكبرى، لاسيما المونديال الذي لم يحرز لقبه سوى مرة عام 1966 على أرضه.

وأكد ساوثغيت الأحد ان فريقه الشاب يخوض رهان النهائيات من دون عقد، قائلا "لا يجب أن نحمل هذا الفريق هذا العبء لانه مجموعة جديدة"، في اشارة الى فشل انكلترا في الوصول الى أبعد من الدور ربع النهائي في كأس العالم منذ 1990.

وأشار الى أن "معظم اللاعبين خاضوا عددا قليلا من المباريات الدولية، وبالتالي المستقبل بأكمله أمامهم"، مشددا "عليهم التفكير بما هو ممكن، لاعبو الماضي وفرص الماضي أصبحوا خلفنا".

وأوضح المدرب الشاب نسبيا بدوره (47 عاما)، ان مونديال روسيا 2018 قد يشكل نقطة تحول في النظرة الانكليزية تجاه البطولات لأن منتخبه "ينظر الى الأمور بطريقة مختلفة، يحاول اللعب بطريقة مختلفة".

ويعول ساوثغيت بشكل رئيسي على لاعبين شبان يتقدمهم قائد المنتخب وهداف توتنهام هاري كاين، وزميله في النادي اللندني ديلي آلي.

- معلول يخشى آلي -

وسيكون الأخير نقطة تركيز لمدرب المنتخب التونسي نبيل معلول الذي يعود مع نسور قرطاج الى المونديال للمرة الخامسة والأولى منذ 2006، باحثا عن تحقيق انجاز تاريخي بعبور الدور الأول للمرة الأولى.

وأبدى اللاعب التونسي السابق تفاؤله بالقدرة على تقديم أداء جيد ضد انكلترا، مستندا الى النتائج المقبولة لمنتخب نسور قرطاج في مبارياته التحضيرية الأخيرة، اذ فاز مرتين وتعادل مرتين، وخسر مرة بهدف يتيم ضد اسبانيا، على رغم افتقاده لنجم الفريق قائده يوسف المساكني وطه ياسين الخنيسي.

وقال معلول "قدمنا مباريات جيدة ونتوقع أن نقوم بالأمر ذاته هنا (في روسيا)"، محذرا لاعبيه من ضرورة مراقبة آلي في حال أرادوا نتيجة جيدة.

وقال عنه انه "لاعب رائع. إنه لاعب وسط لكن بإمكانه اللعب أينما كان"، مضيفا "ندرك مدى سهولة أن يجد آلي و(هاري) كاين بعضهما في الملعب ومدى التفاهم بينهما، فعلينا بالتالي أن نفرق بينهما".

وتأمل تونس أقله بتكرار إنجازها الوحيد في كأس العالم، وذلك بفوزها في مباراتها الأولى عام 1978 على المكسيك 3-1. كما انها تحمل آمال مصالحة جماهيرها مع المنتخب، والاستحصال على أول نقطة على الأقل لمنتخب عربي في النسخة الـ 21 من المونديال، بعد سقوط السعودية أمام روسيا صفر-5، ومصر والمغرب أمام الاوروغواي وايران تواليا صفر-1.