رياضة

الكتيبة الكورية تنشر رياضة التايكوندو في لبنان من خلال 42 مركزا للتدريب
السبت 26 أيار 2018
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
تنتشر رياضة التايكوندو في منطقة عمل قوات "يونيفيل" من خلال برنامج اعدته الكتيبة الكورية العاملة بإطار قوات الطوارىء الدولية منذ العام 2007، حيث بدأ نشر هذه الرياضة ومن خلال الاحتفالات التي تقوم بها الكتيبة الكورية ويحضرها العديد من الفعاليات وبالخصوص طلاب الجامعات والمدارس ومحبي الرياضة والعاب القوى في لبنان، وقد استهوتهم هذه الرياضة وقامت الكتيبة بافتتاح صفوف لهذه الرياضة في مراكز البلديات وبالخصوص في القرى والبلدات التي تنتشر فيها وما لبثت هذه الرياضة ان استهوت العديد من الرياضيين واعدت لذلك الكتيبة الكورية برنامجا للتدريب شمل القوى اللبنانية المسلحة منذ العام 2016.



وفي تقرير للكتيبة الكورية عن هذا الموضوع يقول لقد وصل عدد المتدربين على فن التايكوندو القتالي ممن دربتهم الكتيبة الكورية العاملة ضمن "يونيفيل" إلى رقم قياسي هو 1000 متدرب حتى الآن.

دورات التايكوندو تعرف بكوريا وترفع إسم الجيش الكوري بين مجموع الدول والجيوش المشاركة في "يونيفيل" بتاريخ 12 و13 أيار، أقيمت مسابقة التايكوندو برعاية السفارة الكورية في بيروت حيث شارك 500 لبناني بما فيهم عشرة متدربين من الدورة التي أقامتها الكتيبة الكورية العاملة ضمن "يونيفيل".

افتتحت المسابقة التي إستمرت ليومين بكلمة للسفير الكوري في لبنان، السفير لي يونغ مان، تلاها عرض التايكوندو الذي قدمته الكتيبة الكورية وإختتمت المسابقة وسط ترحيب وإهتمام كبيرين من المجتمع المحلي وتم تغطية الحدث في بعض وسائل الإعلام اللبنانية. كما عرض التقرير اهم الانجازات التي حققتها هذه الرياضة: تعد هذه الدورات التي تقيمها الكتيبة الكورية في مقدمة النشاطات التي تهدف إلى نشر إسم كوريا وتعميم ثقافة التايكوندو في لبنان. بعد تحقيق هذا الرقم القياسي (1000) في عدد المتدربين على هذا الفن القتالي، دعونا ننظر سريعا إلى الإنجازات التي حققتها الدورات والأهمية التي تمثلها وذلك منذ عام 2007 أي بداية المشروع. دورات التايكوندو التي تقيمها الكتيبة الكورية العاملة ضمن "يونيفيل" تسهم في إعطاء الأمل وتنمية طموحات الشباب في لبنان.

تقدم هذه الدورات حاليا لسكان القرى المحليين (كصفوق منفصلة لكل من الأطفال والكبار والمدربين) وعناصر الجيش اللبناني (من قوى الأمن العام وقوى الأمن الداخلي والجيش) بالإضافة إلى عناصر "يونيفيل" من مختلف الدول المشاركة العاملة في القطاع الغربي. ويحتاج المتدرب على التايكوندو بين سبع وعشر سنوات لكي يصبح مدربا ومن هنا يمكن تصور إلتزام الكتيبة الكورية على مدى عشرة أعوام بتعليم التايكوندو في لبنان مما سينتج جيلا من المدربين على التايكوندو بفضل هذه الدورات التي بدأت أول ما بدأت منذ عام 2016. كانت الكتيبة الكورية وما زالت توصي المعهد الكوري الوطني للتايكوندو بإعطاء الطلاب المتفوقين في الدورات التي تقدمها الوحدة، الفرصة للتدرب ضمن برنامج المعهد الاحترافي للتايكوندو، وبناء على هذه التوصيات تلقى أربعة متدربين العام الماضي تدريبا إحترافيا في كوريا.

وجد المشاركون الأمل وصدى لطموحاتهم في فن التايكوندو وتأمل الكتيبة الكورية بأن لا تتوقف مسيرتهم هنا وبأن يتابعوا كمدربين في المستقبل على مستوى لبنان ككل بنشر الأمل الذي وجدوه في هذا الفن القتالي وبأن يستمروا في تقديم دورات التايكوندو العالية الجودة. ويذكر ان الكتيبة الكورية هي الوحيدة بين بقية الدول المشاركة في "يونيفيل" التي تنشر فنون بلادها القتالية.

من بين بقية الفنون القتالية المتعددة التي يمارسها عناصر الدول ال 41 المشاركة في "يونيفيل"، التايكوندو هو الفن القتالي الوحيد الذي تعطى دروس فيه. ومنذ بداية هذا العام، وبفعل جهود الوحدة الكورية المضاعفة، تم تحسين دروس التايكوندو التي تعطى في القطاع الغربي لتصبح أكثر منهجية من ذي قبل. وكانت دروس التايكوندو التي تعطيها الكتيبة الكورية في القطاع الغربي بالأساس عبارة عن نشاط ضمن نادي يديره عناصر الجيش الكوري ممن يخدمون في القطاع، بينما أصبحت الدورات الآن أكثر منهجية وبات يديرها مدرب تايكوندو محترف من الكتيبة وتجرى فيها الإمتحانات التي تمنح على أساسها الأحزمة الشرفية.

بناء على توصية من الكتيبة الكورية، قدم المعهد الكوري الوطني للتايكوندو حزاما أسود فخريا من الدرجة الخامسة لقائد القطاع الغربي سابقا، العميد رودولفوسغانغا، وذلك تقديرا لجهوده في الترويج للتايكوندو على نطاق "يونيفيل". وبدوره عبر القائد السابق للقطاع الغربي عن امتنانه لهذه الدورات التي تمنح الجنود متنفسا صحيا وتعزز الصداقات بين مختلف عناصر الدول المشاركة في "يونيفيل". ولهذا أعطى القائد السابق شهادة خطية لمعهد التايكوندو الكوري كعربون عن إمتنانه. كما أن العميد رودولفوسغانغا، الذي كان أول من عرف عن تقنية القتال العسكري الإيطالية في بلاده، إقترح برنامج تبادل تدريبي بين فريق التايكوندو الكوري وفريق محترف في التقنية القتالية الإيطالية. وإن من شأن هذا التبادل أن يعزز العلاقة بين الجيش الإيطالي والكتيبة الكورية.

من خلال دورات التايكوندو هذه، تعمل الكتيبة الكورية على تعريف المجتمع المحلي كما عناصر الدول الـ 41 المشاركة في "يونيفيل" بكوريا وبهذا تؤدي الكتيبة دورها كملحق عسكري يمثل جمهورية كوريا الجنوبية.

بلوغ الرقم القياسي (وهو 1000) في عدد المتدربين يأتي في إطار التنمية الممنهجة المرتكزة على تحقيق الإنجازات، ويبلغ عدد اللبنانيين الذين يتقنون فن التايكوندو القتالي 35000 وهناك 42 مركزا للتدريب على التايكوندو في لبنان. إلا أن معظم هذه المراكز موجودة في بيروت وليس هناك سوى مركز تدريب واحد في الجنوب حيث تعمل الكتيبة الكورية.

هناك إهتمام كبير بدروس التايكوندو وطلب متزايد على توسيع الصفوف المعطاة ولكن الكتيبة الكورية غير قادرة على تلبية الطلب بسبب نقص في الموارد البشرية. إلا أنه وبسبب جهد الوحدة الكورية اللامتناهي، سوف يزيد عدد المدربين على التايكوندو في وقت لاحق من هذا العام. يوجد حاليا مدرب واحد فقط وبالتالي يمكن تصور كم ستتحسن نوعية الدورات المعطاة للسكان المحليين وعناصر الجيش اللبناني وجنود "يونيفيل" بزيادة عدد المدربين عما قريب.

منذ عام 2016، باشرت الكتيبة الكورية بإعطاء صفوف تايكوندو ليوم واحد لأطفال عناصر الجيش اللبناني وذلك لتوطيد العلاقة مع القوى العسكرية اللبنانية، ولكن وبناء على طلب مكتب الشؤون المدنية في القطاع الغربي، سوف تعطى دروس التايكوندو في قرى إضافية ضمن منطقة عمليات الكتيبة في القطاع الغربي. أما دروس التايكوندو ليوم واحد فيعطيها متدربون متطوعون من صفوف المدربين ويشارك هؤلاء أيضا في عروض التايكوندو خلال المناسبات المهمة التي تقيمها الكتيبة أمام جمهور من المجتمع المحلي وجنود "يونيفيل" ما جعلهم رمزا وشعارا لاحتفالات التايكوندو.

كيم جي يونغ
أما مدرب التايكوندو لدى الكتيبة الكورية، الأستاذ الرقيب كيم جي يونغ، فقد عبر عن سعادته وفخره برفع إسم كوريا والتايكوندو بقوله: "يحتل فن التايكوندو في لبنان مكانة مهمة وهو أكثر من مجرد فن قتالي أو رياضة وقد أصبح الرداء الأبيض رمزا لجمهورية كوريا الجنوبية وشهادة على تفوق جيشها وراية لأحلام وطموحات الشباب اللبناني".

التايكوندو يعرف بكوريا والجيش الكوري في منطقة الشرق الأوسط، وتقوم الكتيبة الكورية بتمارين مشتركة مرة في الشهر مع عدة جيوش في اليونيفيل مثل الجيش الفرنسي والفنلندي والماليزي. وجرى التقليد بأن يقوم كل جيش بالتعريف بتراث بلده في آخر يوم من التدريبات حيث يقدم الجيش الكوري بدوره عرضا للتايكوندو ينتظره جميع المشاركين في التدريبات المشتركة بفارغ الصبر.

ينظر العديد من الجنود في "يونيفيل" نظرة إعجاب إلى الجيش الكوري الذي يعتبرونه بارعا في المهارات القتالية والتايكوندو. لقد أصبح فن التايكوندو القتالي بالفعل رمزا للجيش الكوري. أما اليوم فمن المألوف رؤية شبان وفتيات في جنوب لبنان بلباس التايكوندو الأبيض وقد أصبحت الرياضة مساحة للسكان المحليين للتعرف على كوريا ويمكن رؤية العلم الكوري مطرزا على الزي الأبيض الموحد. يتابع جميع المشتركين في صفوف التايكوندو والمهتمين بطبيعة الحال بالثقافة الكورية صفحة الكتيبة الكورية على فيسبوك وينضمون إلى فريق دعم الكتيبة.

جين تشول
وقال قائد الكتيبة الكورية الكولونيل جين تشول هو: "تلعب دورات التايكوندو دورا أساسيا في بناء علاقة صداقة بين الوحدة الكورية والشعب اللبناني والجيوش المشاركة في اليونيفيل من عدة بلدان. سنحسن صورة كوريا العالمية في الشرق الأوسط ليس فقط من خلال عمليات حفظ السلام ولكن أيضا عن طريق المتابعة بتقديم دورات التايكوندو".

هذه الرياضة فتحت آفاقا جديدة في مجال العلاقات اللبنانية الكورية ووطدت معالم الصداقة والمودة بين ضباط وافراد الكتيبة الكورية والسكان المحليين ومن الملاحظ ان رياضة التايكونودو ليست هي المجال الوحيد الذي تقوم به الكتيبة الكورية من اجل تمتين الصداقة بينها وبين السكان في جنوب لبنان، بل هناك العديد من الفعاليات والمساعدات والعلاقات من شأنها تحقيق الاهداف المنشودة.