مجتمع

من يحمي أطفالنا حيث نعتقد أنهم في أمان؟
الأربعاء 22 شباط 2017
المصدر: تيلي لوميار
لم يعد الحديثُ عن التحرّش الجنسي بالأطفال محرّماً، بل أصبح من الضّروريّ تناوله بكلّ وضوح ودقّة حماية لمجتمعنا من السّقوط في الانحرافات والأمراض النفسيّة التي تتأتّى من التعرّض لمثل هذه الأذيّة الجسديّة والنفسيّة والرّوحيّة في آن. ولسنا في وارد التّشهير بأحد أو بمؤسّسة، لكن ما يحصل مؤخّرًا وما يتعرّض له الأطفال الأبرياء يجعل من الواجب الإعلامي التقصّي والسّؤال والبحث عن روادع وحلول وعلاجات قد تقي من الوقوع في المحظور ونشوءِ بعضٍ من جيل أطفالنا مع مشاعرِ الخجل والإحساس الدّائم بالذّنب والخوف والقلق وعدم الشّعور بالأمان وفي أكثر الأحوال خطورة الوصول إلى حالة من الاكتئاب النفسيّ الخطير.

لا يمرّ يوم من دون أن نسمع بحالة أو أكثر من التحرّش الجنسي بالأطفال. والمخيف في الأمر أن ذلك يحدث داخل المنازل أو المدارس والمياتم التّابعة لمختلف الدّيانات؛ ولا فرق في نسبة المعتدى عليهم من الأطفال لدى المسيحيّين أو المسلمين أو غيرهما من الدّيانات. وكان البابا فرنسيس في طليعة من جعل التحرّش بالأولاد داخل الكنيسة قضيته الأولى والرئيسيّة، وقد وضع مقدِّمةَ كتابٍ لأحد الضّحايا يحكي فيه قصةَ تعرّضه للتحرّش الجنسيّ من قبل كاهن رعيته وعنوانه "أبت، إني أسامحك". وقد دعا الأبُ الأقدس إلى حملة واسعة لمحاربة هذه الآفة ومعاقبة كلِّ من يُظهره التحقيق مذنبًا مهما علا شأنه في الكنيسة.

إلى ذلك، يعيش الأهل حالة من القلق والهلع على أولادهم، فمن يحمي أطفالهم حيث يعتقدون أنهم في أمان؟ وهل تكفي العقوبة التي يفرضها القانون اللّبناني على المعتدي؟ وهل يشبه التحرّش الجنسي المثليّةَ الجنسية مع الجنوح إلى تشريع هذه الحالة؟ ما هو دور الأهل في التّوعية والرّقابة الأخلاقيّة في المدارس؟