مجتمع

وفد طبي ماليزي وزّع مساعدات للنازحين في إقليم الخرّوب وعكّار وبعلبك
الاثنين 30 كانون ثاني 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
جال وفد طبي وجامعي من المتطوعين في ماليزيا، على مدى اسبوع، على مخيمات النازحين والعائلات السورية في منطقة اقليم الخروب، في اطار برنامج زيارة عمل نظمتها "جمعية الوعي والمواساة" في كترمايا، ووزع المساعدات على النازحين في الاقليم وفي مخيم الريحانية في عكار وفي مخيمات في بعلبك.

واطلع الوفد، على حجم المعاناة والاوضاع المعيشية والحياتية التي يعيشها النازحون من جهة وابناء المنطقة من جهة اخرى، ثم قام بحملات طبية في قرى وبلدات اقليم الخروب والمخيمات فيها، يرافقه المدير العام لجمعية الوعي عماد سعيد وعدد من متطوعي الجمعية.

ثم اقامت الجمعية مأدبة عشاء على شرف الوفد بمشاركة عدد من الأطفال الأيتام السوريين واللبنانيين، تحدث خلالها سعيد لافتا الى "انه ضم عدة جمعيات ماليزية، ومنها جمعية لايف لاين فور سوريا وجامعة ايسيم وجمعية ابن سينا الطبية ومنظمة الشباب الاسلامي الماليزي، ووفد من جمعية مايكوربس، بالإضافة الى حضور وزير الشباب والرياضة الماليزي خيري جمال الدين، ورعايته حفل افتتاح قاعة الكومبيوتر في الجمعية المخصصة للنازحين، كتقدمة من الحكومة الماليزية"، واشار الى "ان زيارة الوفد من شأنها بلسمة جراح النازحين والمساهمة في التخفيف من معاناتهم ومآسيهم".

واكد "ان الوفد نفذ برنامج عمل مكثف، استمر لمدة اسبوع، شمل زيارات ميدانية للمدرسة الرسمية في كترمايا، تم خلالها تقديم كسوة للأطفال السوريين ومساعدات والعاب واطعمة"، واوضح "ان الوفد قام بزيارة مماثلة لمدرسة المغيرية الرسمية وتم تقديم العلاجات الطبية للأطفال النازحين وعددا من الاطفال اللبلنانين"، بالإضافة الى زيارات ميدانية للعائلات السورية النازحة في قرى وبلدات اقليم الخروب وتقديم المساعدات لها".

وشكر سعيد الوفد الماليزي على هذه اللفتة الكريمة ووقوفه الى جانب الشعبين اللبناني والسوري، وامل "زيادة حجم المساعدات نظرا لضخامة الأزمة الإنسانية والإجتماعية التي يعاني منها النازحون"، وشكر وزير الشباب والرياضة الماليزي على "مساهمته في تقديم غرفة العاب للأطفال السوريين في مدرسة كترمايا الرسمية، وافتتاح قاعة الكومبيوتر في الجمعية"، وتمنى "على جمال الدين والوفد الماليزي نقل معاناة النازحين السوريين وحاجات الشعب اللبناني الى الحكومة الماليزية والشعب الماليزي للمساعدة في مد يد العون".

واكد "استمرار التعاون والتنسيق في مجل الاعمال الإغاثية والإنسانية والتربية"، مشيرا الى "ان شح الموارد المالية ومساعدات الجمعيات والدول المانحة يعكس اوضاعا سلبية على النازحين، خصوصا في فصل الشتاء الذي يترافق مع مواجة من البرد والصقيع".

ثم تحدثت مساعدة الأمين العام ل"حركة الشباب الإسلامي في ماليزيا" ماريا كامل وأشارت "الى انها حضرت الى لبنان مع الوفد الماليزي لتقديم المساعدات للنازحين السوريين، والإطلاع عن كثب على اوضاعهم المعيشية والحياتية وتلمس معاناتهم"، واكدت "ان الوفد الماليزي يضم عددا من الجمعيات والأطباء والمتطوعين في العمل الاغاثي وطلاب الجامعات، بهدف الإنخراط في العمل التطوعي على ارض الواقع".

وقالت:"ان الحكومة الماليزية فتحت ابوابها ل 5000 عائلة سورية نازحة وأمنت لهم المدارس"، واكدت "ان الزيارة كانت ناجحة جدا، وان الوفد قام بتوزيع المساعدات الغذائية والبطانيات وغيرها من الأدوات من خلال التبرعات التي جمعتها من جمعيات ماليزية تم تنسيقها عبر وسائل الاعلام الماليزية"، واشارت الى "ان المساعدات شملت حملات طبية قام بها الفريق الطبي الماليزي في عدد من بلدات اقليم الخروب ومخيم الريحانية في عكار ومخيمات في بعلبك"، مشددة "على ان ما قام به الوفد قليل امام الحجم الهائل والكبير للمعاناة والحاجات للنازحين"، ونوهت "بدور جمعية الوعي والمواساة الإغاثي تجاه النازحين"، مشددة "على استمرار التواصل لترتيب زيارات مشتركة ما بين لبنان وماليزيا".

وشكرت الدولة اللبنانية والشعب اللبناني "على استضافتهم اخوتهم النازحين والاهتمام بهم، وعبرت عن "ألمها وأسفها لمشاهداتها لطريقة معيشة النازحين الصعبة في المخيمات." 

من جهتها أكدت مديرة جامعة العلوم الإسلامية الماليزية نوريتا محمد نور واوي المشرفة على النشاط التطوعي للطلاب الماليزيين، "ان مشروع زيارة النازحين الى لبنان اعد بالتعاون مع جمعية الأطباء في ماليزيا، ومع جمعية ابن سينا الخيرية لتقديم المساعدات الطبية والمعنوية للنازحين"، مشيرة "الى ان الطلاب الماليزيين، قاموا ايضا بزيارة لعدد من الجامعات اللبنانية والتقوا الطلاب للاطلاع على اختصاصات الجامعات في لبنان للاستفادة منها في مجال تخصصاتهم والإحتكاك مع الطلاب العرب، انطلاقا من ان اللغة العربية تدرس في جامعاتهم في ماليزيا".

ولفتت "الى ان موضوع النازحين هو ضمن برنامج مشروع الطلاب الماليزيين، حيث يوضعون امام خيارات اما زيارة لبنان او الأردن في الشرق الاوسط او تركيا، بهدف التفاعل مع معاناة النازحين والاطلاع عليها وتلمسها ميدانيا،" واكدت "ضرورة توفير التعليم للاطفال النازحين،" وشكرت جمعية الوعي والشعب اللبناني على حسن استضافتهم للوفد الماليزي، مؤكدة "العمل ومتابعة التعاون والتنسيق ما بين الجمعيات في ماليزيا وجمعية الوعي وغيرها في لبنان ضمن الامكانات المتاحة في مساعدة النازحين".