مجتمع

منظمة العمل الدولية تعقد مؤتمرها السنوي الثامن بعد المائة، بحضور الآلاف من حول العالم
الثلاثاء 11 حزيران 2019
المصدر: الأمم المتحدة
إنطلقت الاثنين فعاليات مؤتمر العمل الدولي السنوي، الذي يعتبر الهيئة الأعلى لصناعة القرار في منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، بحضور 5000 شخص من أنحاء العالم. المؤتمر السنوي يجمع هذا العام وفودا عمالية ونقابية ورسمية من 187 دولة ولفيفا من المراقبين الدوليين.

 

ويضم المؤتمر 45 من رؤساء الحكومات والدول، من بينها إيطاليا وفرنسا وغانا وجنوب إفريقيا وروسيا وألمانيا.  

وفي افتتاحه للمؤتمر السنوي رقم 108 ذكَّر المسؤول الأممي البارز والمدير العام الحالي لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر الحضور بأن مستقبل العمل في العالم "سيعتمد على الخيارات والقرارات التي نتخذها، وعلى قدرتنا على متابعة هذه القرارات، كما سيعتمد على رغبتنا في التعاون معا لجعل مستقبل العمل ذلك المستقبل الذي نريد".  

وكان المستشار السويسري آلان بيرسيت (والذي تستضيف بلاده المقر الدائم للمنظمة) قد خاطب مندوبي بلاد العالم في المؤتمر مؤكدا على أهمية التعاون الفعال بين الدول، ومشيرا إلى التفاوتات الضخمة القائمة في حالة وأضاع العمل في العالم حتى اليوم.

وقال "إننا نحتاج أكثر من أي وقت مضى في هذا العصر الرقمي والاقتصاد المعولم إلى معايير مشتركة لضمان المنافسة العادلة بين البلدان".  وشدد المسؤول السويسري البارز على أن إرساء هذه المعايير المشتركة تجعل دور منظمة العمل الدولية بالغ الأهمية.  

المدير العام للمنظمة غاي رايدر قال مخاطبا المجتمعين "أنتم هنا لأنكم تتشاركون الرؤية والاقتناع بأن تهيئة الظروف الملائمة لتوفير العمل اللائق للجميع هو أمر في متناول أيادينا، تهيئة الظروف التي تنمو فيها شركات الأعمال وينعم فيها الناس بالنجاح وتتقدم المجتمعات". وأضاف المسؤول الأممي أن ذلك يؤكد استمرارية الرؤية الأولى التي أرساها مؤسسو منظمة العمل الدولية قبل مئة عام، ويؤكد على تطلعات مواطني المستقبل من أجل العمل اللائق والعدالة الاجتماعية والسلام.  

وسيتضمن جدول أعمال المؤتمرين انتخاب رئيس للمؤتمر الدولي ونوابه كما يتم ترشيح موظفي مجموعات العمل وتكوين اللجان الدائمة للبنود المدرجة خلاله. ومن المتوقع أن يخاطب الجلسات في الأيام المقبلة رؤساء حكومات ودول أكثر من 40 بلدا، كما سيقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتوجيه كلمة خاصة في اليوم الختامي للمحفل الدولي الذي يوصف بأنه "برلمان عالمي للعمل". 

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد احتفلت مطلع هذا العام بمرور مائة عام على إنشاء منظمة العمل الدولية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، بعد مطالبة عمال العالم بحقوق أساسية، من بينها المعاملة العادلة والكريمة في العمل والأجور المناسبة وتحديد ساعات العمل وكفالة حرية تكوين الجمعيات والنقابات. الكلمات الأولى من دستور المنظمة أكدت على مبدأ يتردد صداه حتى اليوم وينص على أنه "لا يمكن إقامة سلام عالمي ودائم إلا إذا كان يستند إلى العدالة الاجتماعية".