مجتمع

الرئيس عون: حجر الأساس للمركز الطبي الجديد تثبيت لدور لبنان وتأكيد لريادته الثقافية والتربوية والأكاديمية والحضارية
الخميس 30 أيار 2019
المصدر: رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أننا نطمح " لتطوير القطاع الصحي في لبنان، وأن يتأمن للمواطن الاستشفاء في أفضل مستوياته، من دون أن يكون قلقاً من الكلفة، أو محروماً من القدرة على العلاج".وشدد على أهمية رفع مستوى المستشفيات الحكومية، تنظيماً وعناية ورعاية، تماماً كما هي الحال في كل البلدان المتطورة، "لنعيد ثقة المواطن بالطبابة العامة، رافعين عن كاهله واحداً من أكثر الملفات التي ترهقه وتستنزف موارده المادية".

 

ولفت الرئيس عون إلى أن لبنان كان ولا يزال المستشفى، والجامعة، والكتاب، والصحيفة، والسياحة، والطبيعة، والانفتاح. وقال :"وهذا هو اللبنان الذي علينا تثبيته وتعزيزه، لإبراز رسالته الانسانية، ولمواكبة الحداثة، ثقافة وعلماً، وهي التي تخطو بثبات خطوات عملاقة نحو المستقبل".


كلام رئيس الجمهورية جاء في كلمة ألقاها خلال حفل وضع حجر الأساس للمركز الطبي الجديد للجامعة الأميركية في بيروت، الذي جرى قبل ظهر اليوم.


وكان في استقبال الرئيس عون لدى وصوله كل من: رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، وعميد كلية الطب فيها الدكتور محمد الصايغ، ورئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور فيليب خوري.


وعلى الأثر وضع الرئيس عون حجر الأساس للمركز الجديد، قبل أن يتوجه إلى قاعة المكتبة حيث عرض المجسم الهندسي للمركز،  واستمعوا الى شرح  عن المبنى الجديد واقسامه واجنحته وغرفه قدمه الدكتور الصايغ. بعد ذلك، انتقل الجميع إلى قاعة عصام فارس للمحاضرات حيث ألقيت كلمات في المناسبة.


وحضر الحفل نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ووزير الدفاع الوطني الياس بو صعب، ووزير العدل البرت سرحان ووزير الثقافة محمد داود، ووزراء ونواب سابقون، والقائم بالاعمال في السفارة الاميركية في لبنان ادوارد وايت واعضاء مجلس امناء الجامعة وعدد من اساتذتها وداعميها، فيما قدمت الحفل السيدة نادين شاتيلا.


د. محمد الصايغ
الكلمة الأولى في الحفل كانت للدكتور محمد الصايغ، وجاء فيها:
"اسمحوا لي بداية أن أعرب عن فرحي الكبير بحضوركم بيننا اليوم، وأنا على يقين بأنّه حضور يعبّر عن خالص الإهتمام بواحدة من أبرز القضايا الوطنية والعالميّة وهي قضيّة الصّحة في مجتمعنا.


أذكر أنني منذ عشر سنوات عندما طُلبَ منّي أن أعود إلى لبنان، وأستلم مهمّة قيادة المركز الطبي، وجدت نفسي وسطَ  تساؤلات مقلقة، وفي الوقت عينه أمام تحدٍّ لم أجدْ مفرًّا منه، لأنّ المنتمي بوجدانه إلى وطن عزيز على قلبه لا يرفضُ أيّة فكرة من شأنها النّهوضُ به مهما كانت مُقلقة أو مكلفة، أو مهما بدت أحيانًا خطوةً باتجاه المجهول.


وهكذا كان القرار عام 2009 وهو ان اعود الى وطن يعني لي الكثير وكانت الرؤية التي أنضجتها في نفسي الأيام والخبرةُ والتجارب، فنمَت وتبلورت ونضجت. هذه الرؤية التي حظيت بدعم غير محدود من مجلس الأمناء، ومن رفيق دربي رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، وها هي تشهد اليوم آخر خطواتها بوضع حجر الأساس لمشروع يحمل كلّ ما في الغرب من تقدم طبي وعلمي وبحثي.


ولا أكشفُ سرًّا إن قلتُ إنّ الرحلة كانت شاقة ولا تزال، ولكنّ الطّموحَ كان ولا يزال كبيرا. وبكثير من العزم والإرادةِ والسّهرِ، ارتفع حلمي صرحاً طبيًّا وأكاديميّا أضاء بالانجازات التي حقّقها الوطنَ كل الوطن. وأتذكّر هنا قولَ العظيمِ جبران "إنّ حبَّ الوطن لا يكمن في الهتاف له وإنما في خدمته والمساهمة في بنائه". وها أنا أقفُ فيه اليوم وقد أضحى هذا المركز الرقم الصعب على كل الأصعدة، فاستقطب أفضل الإختصاصيين ليس فقط محلياً بل عالمياً أيضًا. إنه المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، الإنجازُ الذي يفتخر به لبنان والعالم العربي أجمع.


إنّ تنفيذ خطتنا الطموحة قد إمتد على مدى سنوات، وكانت الخطة عنوانًا متجددًا للتميّز وللمعايير الطبية والعلمية العالية، على الصّعيدين اللبناني والإقليمي. فعلى مستوى الرعاية الصحية، حرصنا دائما  على أن تكون خدماتنا التشخيصية والعلاجية التي نفخر بمستواها المتقدم، متّصفة بأكبر قدر من الشمولية وبمتناول الجميع أيضًا، وأن تتوسع كمّاً ونوعاً وعلى امتداد الجغرافيا اللبنانية والعربية، وذلك من أجل مواكبة الطلب المتنامي والحاجة المتزايدة للإستشفاء المتطور.


بكلمة موجزة، يرمي مشروعنا إلى أن يستمرّ المركز الطبيّ في الجامعة الأميركية كشبكة أمان صحية للبنان والعالم ، ونحن نتطلع اليوم إلى توسيع هذه الشبكة وتمتينها وتعزيز مقوّماتها.


وصحيحٌ أنّنا نعتزّ بالشهادات الدولية التي يحملها مركزنا، سواء في مجال الرعاية الطبية والتمريض، أو في مجال المختبرات والتكنولوجيا، إلا أنّ الشهادة الأهم بالنسبة إلينا هي ثقة الناس وإيمانهم بقدراتنا، واطمئنانهم إلى كونهم في كنف المركز الطبيّ في الجامعة الأميركية.


وهكذا على مر السنين استطعنا أن نطور مركزاً طبيّاً وعلميّاً وبحثيّاً راقياً يتمتع بخبرة قرن ونصف، وبحيوية مؤسسة شابة طموحة، تلتزم رعاية صحية مميّزة، رعايةٌ محورها المريض نفسُه، وهمّها راحتُه، وهاجسها أن تكون عند حسن ظنّه.


مع كل إنجاز كنّا نحقّقه، كانت التحديات تكبرُ أكثر فأكثر، ووجدتُ نفسي أمام مسؤولية لا تبنيها الخبرةُ والاحترافُ فقط، بل يبنيها أيضاً الإيمانُ بقيم وطنيّةٍ وانسانية عالية.
إنّ رؤية 2020 تعبّرُ عن ذلكَ الحلم الذي حملته في قلبي طويلا وهو تحقيق إنجازٍ طبيّ مختلف على مستوى الخدمة والأداء والجودة، وإنّ وجودَكم والحفل الكريم بيننا اليوم خيرُ دليل على إيمانكم بأهمية هذا الانجاز".


د. فضلو خوري
ثم ألقى الدكتور فضلو خوري الكلمة التالية:
"نجتمعُ اليوم لنَشهد وضع مداميك جديدة لمستقبل جديد، ليس فقط للجامعة الأميركية في بيروت بل للجمهورية اللبنانية التي حضنت جامعتنا العظيمة منذ زمن طويل. لبنان يعتمد علينا كثيراً، على الأبحاث والخدمات والثقافة والمعرفة والنمو، وبالطبع على ألالمعيين من الطلاب والممرّضين والأطباء.


 إن جامعة عظيمة ووطنها الحاضن لا يُمكن إلا أن يطوّرا روابط عميقة مع مرور الوقت، ومع مرور الوقت أيضاً وتدريجياً، يُغيّر أحدهما الآخر. منذ فترة طويلة وجامعتنا، وهي جامعة أميركية عظيمة، قد زرعت جذورها في بيئتها الحاضنة، وباتت جزءاً راسخاً منها، تماماً مثلما اندمج المبشرون في وطنهم الجديد، قادمين من وطنهم الأصلي وتدريجياً، أصبح الوطن الجديد جزءاً منهم. وهذا ما حصل سواء مع الكهنة البرتغاليين والإيطاليين اليسوعيين الذين ذهبوا إلى اليابان وأجزاء من آسيا في العصور الوسطى ليكثلكوها، وهذا ما حصل أيضاً بالنسبة للمبشّرين البرسبيتيريين الذين أتوا لاحقًا إلى لبنان وبقية بلاد الشام. لقد جاؤوا إلى هنا في بادئ الأمر من أجل تحويل الأنفُس وخلاصها، لكنهم بقوا حتى يكون لشعوب هذه الأرض حياة أفضل.


وهكذا، فإن لبنان أصبح أغنى بكثير بوجود الجامعة الأميركية في بيروت، كما أن الجامعة الأميركية في بيروت اغتنت لأنها زرعت جذوراً عميقة في تربة لبنان الغنية والثقافية تاريخياً. وعلى مدى أجيال، ساعد معلّمونا وعلماؤنا وموظفونا في بناء لبنان أفضل، لبنان أكثر ثقافة وتعليماً، وكما نأمل، لبنان أكثر تقبّلاً واستدامة.


نجتمع هنا اليوم في وقت ربما كانت فيه تحدّيات المنطقة، والصراعات الاقتصادية والسياسية لبلدنا الحاضن هذا، تُثقل كاهل هذه الأرض القديمة. منذ زمنٍ طويل والجامعة الأميركية في بيروت وكلية الطب فيها تشكّلان هذا النور، وهذا الأمل الذي تردّد صداه طويلاً من هذا المنارة الرائعة على التلة. ولأكثر من 150 عامًا، كانت الجامعة الأميركية في بيروت موجودة لتوفير هذا الأمل، تعليماً وتمكيناً وتحريراً وشفاءً لشعوب هذه المنطقة. ويرمزُ وضع الحجر الأول إلى هذا الأمل بالذات، وهذا الشفاء، ومن خلال تحويل رؤية الجامعة الأميركية في بيروت للصحة حتى العام 2025 وما بعده، مع الاستمرار في رعاية الفرد واحتضان الاحتياجات الصحّية والتعليمية لمجتمعاتنا.


منذ خمسين عاماً تقرياً، التقى الملك فيصل، ملك المملكة العربية السعودية، في عهد رئيس الجمهورية اللبنانية سليمان فرنجية، وبحضور رئيس الحكومة رشيد كرامي، وممثلو وزارة الخارجية الأميركية، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت سام كيركوود، وعميد كلية الطب سام أسبر بالقرب من هذا المكان لوضع حجر الأساس للمستشفى الحالي، قبلة مركزنا الطبي. لقد تألق هذا المستشفى بشكل مشرق في الأوقات الجيدة والأوقات السيئة، خلال الحرب والسلم، خلال الألم والازدهار.


 أتمنّى أن يخدم حجر الأساس الجديد أيضاً شعوب لبنان والمنطقة لفترة طويلة بأمانة ودوام وشرف مثلما لا يزال سلفه يفعل."


د. فيليب خوري
وألقى بعدها الدكتور فيليب خوري، الكلمة التالية:
"نيابة عن مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت، نشكر رئيس الجمهورية اللبنانية ليس فقط على حضوره بيننا في هذا اليوم التاريخي، ولكن أيضًا لاحتضانه الطويل لجامعتنا الرائعة في وطننا هذا. لقد كان لبنان شريكًا وحاضناً فاعلاً مكّن الجامعة الأميركية في بيروت من نشر رسالة الأمل والسلام من خلال التعليم والأبحاث في جميع أنحاء لبنان، والعالم العربي وما بَعدَه.


إن مركزنا الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت هو مكوّن رئيسي من فخر جامعتنا وفرحها. لقد علٌم ودرّب بامتياز العديد من الأطباء والممرّضين. وهم انتشروا بدورهم في جميع أنحاء العالم، يمارسون فنونهم العلاجية لمساعدة من هم في أمسّ الحاجة إليهم. ومنذ افتتاحه من قبل الرئيس سليمان فرنجية والملك فيصل وأعضاء الحكومة الأميركية وقيادة الجامعة الأميركية في بيروت في العام 1970، اهتم المستشفى بالملايين من الناس، في الحرب كما في السلم. لقد ولّد الأطفال إلى العالم، وشفى المرضى، وعندما لم يتيسّر الشفاء، خفّف من آلام المائِتِين ولطّف عليهم. أصبح مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت معلماً في رأس بيروت، وملاك رحمة وشفاء في الحرب لا يكلُّ. وحتى في أوقات السلم، فهو مكان تتوقف فيه أسوأ النزاعات، وحتى أشد المنافسات دموية. إنه يمثّل أفضل ما في البشرية من حيث قدرتها على تنحية الأشياء التي تفرّق بيننا وجمع الأفراد ذوي الموهبة والشكيمة سعيًا لتحقيق الأهداف الأفضل والأنبل.


وكما قال الرئيس خوري، فحتّى في أحلك الأوقات، يجب أن نستمرّ في تجسيد الأمل وإمكانية تحقيق مستقبل أفضل. هذا هو بالضبط ما التزم به مجلس الأمناء منذ أكثر من عقد عندما وافق على مشروع رؤية 2020 للمركز الطبي، والذي قاده العميد الصايغ. ولقد عّززنا، فضلو وأنا، هذا الالتزام عندما ساعدنا في إطلاق حملتنا للرسملة، وهي حملة الرسملة الأكثر طموحًا التي أطلقتها جامعة خاصة في العالم العربي، وهدفت إلى جمع 650 مليون دولار. وفي صميم كل من رؤية  2020 للمركز الطبي، وحملة "بولدلي آي يو بي" للرسملة، وعدٌ ببناء مستشفى جديد فائق التطوّر يمكّن شعب لبنان والعالم العربي من الحصول على عناية مساوية لأفضل عناية يمكن أن يلقاها المرء في أي من المراكز الطبية الفائقة التطوّر في العالم. إنها خطوة كبيرة اليوم نحو الوفاء بهذا الالتزام، وباسم الجامعة الأميركية في بيروت ومجلس أمنائها، نلتزم اليوم وبحضور الرئيس عون، بالوفاء بهذا الوعد".


الرئيس عون
والقى الرئيس عون في الختام الكلمة التالية:
"أيها الحضور الكرام،
هذا الاحتفال اليوم، هو بمثابة تثبيت لدور لبنان. فلا شيء يعيد تأكيد دور لبنان في محيطه والعالم، إلا نهوضه إلى ما كان عليه من ريادة ثقافية، وتربوية، وأكاديمية، وحضارية.
لبنان كان ولا يزال، المستشفى، والجامعة، والكتاب، والصحيفة، والسياحة، والطبيعة، والانفتاح.


وهذا هو اللبنان الذي علينا تثبيته وتعزيزه، لإبراز رسالته الانسانية، ولمواكبة الحداثة، ثقافة وعلماً، وهي التي تخطو بثبات خطوات عملاقة نحو المستقبل.
لذا نفخر اليوم، بإضافة مدماك إلى صرح الصحة والاستشفاء في وطننا، في أحد أكبر المرافق الصحية في لبنان وأعرقها.


هذا المرفق الذي بدأت قصته منذ قرابة قرن ونصف القرن، بالتكامل مع رسالته التربوية والأكاديمية التي تضطلع بها الجامعة الأميركية في بيروت. آلاف الأطباء والممرضين والممرضات درسوا في قاعاتها. مئات الآلاف من المرضى تلقوا علاجاتهم في هذا المكان. وفي عز الحرب والدمار والفوضى، قدم مستشفى الجامعة الأميركية خدمات لا تحصى للتخفيف من معاناة الجرحى والمصابين.
كل هذا، وما زالت تطلعاتكم كبيرة، وجهودكم في البحث العلمي وتطوير الخدمات، تتضاعف.


أيها الحضور الكرام،
إن الطب مهنة مقدَّسة، حدَّد لها أبقراط من خلال قسمه الشهير أسساً أخلاقية، وجعلتها الممارسة سلطة في لاوعي البشرية. فالطبيب هو ممسك العلاج بالنسبة إلى المريض، وهذا يعطيه سلطة عليه، حيث ينتظر المريض منه حاجة هي الأكثر حيوية وأهمية في حياته، وهي الحاجة إلى الشفاء.


والمستشفى هو المكان الأكثر كثافة في ممارسة هذه السلطة التي يتشارك فيها الطبيب والممرض وإدارة دار الاستشفاء. لذلك فإن دور القيمين على هذا القطاع، والعاملين في رحابه، كبير ومؤثر لأنهم رفاق الوجع والشدة ويتواجدون قرب الانسان في أكثر نقاط البشرية حساسية وضعفاً وهي المرض.


من هنا النظرة الى الطب والتمريض كرسالة مع ما تعني الرسالة من إنسانية والتزام وتضحية، والتعاطي مع المريض كإنسان أولاً.


إن أهمية هذا الحجر الذي نضعه اليوم تكمن في إنه حجر لصرح سيكون مستشفى للشرق الاوسط في لبنان، بالإضافة الى ما سيقدمه من خير وعناية بصحة اللبنانيين وحياتهم. 
إنه الحجر-الرسالة الذي يضيء شمعة جديدة فوق منارة لبنان، ويشحذ همم باقي الصروح الصحية من أجل التطور والارتقاء.


ايها الحضور الكرام،
نطمح لتطوير القطاع الصحي في لبنان، وأن يتأمن للمواطن الاستشفاء في أفضل مستوياته، من دون أن يكون قلقاً من الكلفة، أو محروماً من القدرة على العلاج، مهما كان نوعه ومدته.
نطمح أن تكون أبواب المستشفيات مفتوحة لكل مواطن، من دون أن يخطف الموت حياته على أبوابها.


وطموحنا الأكبر أن نرفع مستوى المستشفيات الحكومية، تنظيماً وعناية ورعاية، تماماً كما هي الحال في كل البلدان المتطورة، لنعيد ثقة المواطن بالطبابة العامة، رافعين عن كاهله واحداً من أكثر الملفات التي ترهقه وتستنزف موارده المادية.


ولا بد لي في هذا السياق، من أن أتوجَّه بلفتة تقدير إلى المستشفيات الخاصة في لبنان، على جهودها في الحفاظ على مستوى رفيع للاستشفاء، ساهم في تعزيز مركز بلدنا المتقدِّم في المجال الصحي.
وأدعوها من هذا المكان الريادي، إلى المحافظة أيضا على رسالتها الانسانية، في خدمة المريض والمحتاج وحامل الأوجاع، للتخفيف من ألمهم، ومن الأعباء الثقيلة للاستشفاء.
وفي الختام، هنيئاً لكل جندي مجهول أو معروف، يقف خلف نجاح هذا الصرح وريادته.


هنيئاً لرئيسه وكل المسؤولين المعنيين في المستشفى والجامعة الذين يحتضنون هذا المشروع الجديد، أحلامهم وطموحاتهم ورؤيتهم المستقبلية.
وتقديراً للدور الذي لعبه رئيس الجامعة الاميركية في بيروت الدكتور فضلو الخوري في تفعيل الجامعة وتطوير امكاناتها في ميادين التربية والثقافة والتعليم والصحة ، قررت منحه وسام الارز الوطني من رتبة ضابط متمنياً له دوام العطاء وللجامعة الاميركية المزيد من التقدم".


وبعد تقديم الوسام لرئيس الجامعة، قدم الدكتور خوري درعا تذكاريا للرئيس عون.


معلومات عن المركز الجديد
تجدر الإشارة الى أن المركز الطبي الجديد (NMCE) تم تصميمه من 12 طابقاً فوق الأرض وعشرة طوابق تحتها. وسيتم تشييده في ساحة مواقف السيارات الحالية الممتدة من شارع معماري وصولاً إلى شارع كليمنصو، وسيتم ربط مبنى المركز الطبي الجديد بالمباني الموجودة من خلال جسور وأنفاق. وعند الانتهاء من تنفيذ المشروع، سيضمّ المركز الطبي الجديد 135 سريراً إضافياً موزّعة على جناح للأطفال ومركز علاج السرطان، مع غرف للعمليات ووحدات العناية المركّزة، وقسم طوارئ، ووظائف دعم، ومواقف سيارات.


ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في خريف العام 2020 وأن تكتمل بحلول خريف العام 2025.