مجتمع

مهرجان للاتحاد السرياني والرامغفار في ذكرى الإبادة وكلمات أكّدت عدم التطلّع إليها من زاوية دينيّة وإشادة بالعلاقة الأخوية بين أرمينيا والعرب
الأربعاء 24 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظم حزبا الاتحاد السرياني العالمي والرامغفار مهرجانا في القصر البلدي لمنطقة الجديدة البوشرية السد، بعنوان "من جبال ارارات وبيث نهرين الى جبل لبنان سيف واحد"، وذلك بمناسبة الذكرى الرابعة بعد المئة للابادة التي تعرض لها الشعبان الارمني والسرياني ومسيحيو جبل لبنان على يد السلطنة العثمانية عام 1915، ومرور ست سنوات على اختطاف مطراني حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، في حضور النائب إبراهيم كنعان ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بشارة خيرالله ممثلا الرئيس ميشال سليمان، الدكتور رازي الحاج ممثلا وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق، العقيد الركن ريمون نصور ممثلا وزير الدفاع الياس بو صعب وقائد الجيش العماد جوزف عون، النائب ادي معلوف ممثلا وزير الخارجية والمغتربين رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان ممثلا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، سفير الامارات الدكتور حمد سعيد الشامسي، الدكتور فرج كرباج ممثلا رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، النائب الياس حنكش، جوزف نعمه ممثلا النائب ماجد ادي ابي اللمع، النائب السابق هاغوب كسارجيان، المقدم المهندس فادي حرب ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم، العقيد فرنسوا رشوان ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، الرائد جوزف الغفري ممثلا المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا، العقيد حسين صعب ممثلا مدير مخابرات الجيش العميد الركن انطوان نصور، رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد، رئيس حزب الرامغافار سيفاك هاغوبيان، رئيس الاتحاد السرياني الماروني الدكتور امين اسكندر، جورج نعمان ممثلا رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، عضو الهيئة التنفيذية العالمية في حزب الهنشاك الكس كوشكريان، وفاعليات سريانية وارمنية واعضاء مجالس بلدية واختيارية وحشد شعبي.

بداية النشيد اللبناني ودقيقة صمت عن ارواح الشهداء، ثم كلمة لعريفة الحفل ليلى لطي، تحدث بعدها رئيس حزب الرامغافار، فقال: "من جبال أرارات مرورا ببلاد ما بين النهرين وصولا لجبل لبنان سيف واحد، سيف الإجرام التركي".

اضاف: "نجتمع اليوم لإحياء ذكرى إنسانية أليمة، ورغم آلامها لم تستطع ان تكسرنا أو تبيدنا، نحيي ذكرى الإبادة الأرمنية ومجازر سيفو التي دفع السريان والأقليات المسيحية ثمنها بالدم لحماية الوجود والأرض من التوحش التركي. ليست صدفة ان المصير واحد والتهجير واحد والاصرار على البقاء ورفض الموت واحد. امام هذا المصير المشترك نقف سويا اليوم".

وأشار الى ان " الأرمن والسريان لم يتعرضوا للابادة لأنهم كانوا أقليات دينية في المنطقة". وقال: "التركي ذبح الأرمن والسريان لأنهم وقفوا سدا بشري منيعا في وجه المشروع الطوراني القديم الجديد والدائم، الذي بدأ من إسطنبول وصولا الى أطراف الشرق الأدنى، ومرورا بأذربيجان والدول التي شعوبها من العرق التركي في شرق جمهوريات الاتحاد السوفياتي. فكان من الضروري لدى التركي ان يبعدهم من دربه ويصفيهم ليحقق ما يريد. هذا هو السبب الوحيد للإبادة والمجازر وليس الدين. فلتكن هذه الحقيقة واضحة للتاريخ، والدليل على ذلك ما حصل في سوريا وتحديدا في المناطق التي يسكنها إخواننا السريان". 


وأعلن "اننا لم نتطلع يوما الى الإبادة والمجازر من زاوية دينية، ولا علاقة لها بالدين ولا تمثل الدين الإسلامي على الإطلاق"، معتبرا "ان الاتراك استغلوا الدين ليمسكوا بالخلافة".

وختم مؤكدا ان "الأرمن والسريان شعبان مصران على الحياة"، مشددا على "العلاقة الاخوية بين ارمينيا وأشقائنا العرب". 


مراد
ثم تحدث رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي، فقال: "لقد كابد شعبنا مجازر شنيعة عديدة، والطامة الكبرى أن معظمها كانت ترتكب باسم الدين وليس أحدثها مجازر سيفو عام 1915 التي قاسى منها مع الشعب الأرمني وغيرهما من مسيحيي هذا الشرق على يد الإمبراطورية الشوفينية العثمانية، حيث قتل وشرد الملايين حينها كما في يومنا هذا ولم تحرك الدول العظمى ساكنا للحد من هذه المجازر الشنيعة، والتي كان للبعض منهم دور كبير في التخطيط لها".

اضاف: "اليوم، لسنا بصدد سرد تفاصيل مجريات الابادة التي اصابتنا منذ مئة واربع سنوات او اثبات وقوعها، فهي مدموغة بدماء مليون ونصف ارمني و750 الف سرياني والآلاف من المجموعات المسيحية الاخرى وحوالي 200 الف مسيحي في جبل لبنان، وأضف الى ذلك دماء الآف العرب والاكراد المسلمين الذين كابدوا ما كابدناه من اجرام السلطنة العثمانية". 


وأعلن ان "اثباتاتنا دامغة لا تقبل الشك وليست للمساومة. اثباتات موثقة بالتقارير الخطية وبالصور وباعترافات من قبل مرتكبين ومشاركين في هذه المجزرة".

وذكر مراد بقضية المطرانين المخطوفين منذ ستة أعوام، وهما يوحنا ابراهيم و بولس يازجي، المجهولي المصير حتى الآن، ليس باعتبارهما رجلي دين بل نموذجا مصغرا عن قضية الشرق بأكمله، اذ ان مصير الشرق مجهول متقلب كمصير المنطقة. وحيا رئيس لجنة المتابعة لقضية المطرانين المطران دانيال كوريه لجهوده وكافة التحركات التي قام بها اذ كان بعضها محفوفا بالخطر. كما حيا اللواء ابراهيم "الذي حمل هذا الملف على عاتقه الى دول العالم، ولكن للأسف دول القرار نائمة والمنظمات الارهابية متيقظة".

وقال: "في وطننا الحبيب لبنان وطن الأقليات المضطهدة عبر التاريخ، واحة الحرية في هذا الشرق، وطن الرسالة، نتمنى كما كان هذا البلد السباق في وضع شرعة حقوق الانسان ووضع دستور يحترم حقوق المواطنين ويساويها، ألا يشبه الأنظمة المجاورة في حكم الحزب الواحد واحتكار التمثيل السياسي من قبل أي حزب يعتبر نفسه الأقوى وممثلا لكافة المكونات الأخرى، ونرفض إلغاء خصوصيات الجماعات المتعددة واستنساخ فكر حزب الاتحاد والترقي وفكر البعث".

اسكندر
من جهته، اكد رئيس الاتحاد السرياني الماروني (طور ليفنون) امين اسكندر "أن المجاعة التي فرضها المحتل العثماني على جبل لبنان، كان هدفها حصار المسيحيين وقطع علاقاتهم مع الخارج، للاستفراد بهم، والقضاء عليهم وتغيير الواقع الجغرافي والسكاني، وفرض هوية غير الهوية السريانية على موارنة لبنان". وطالب بأن "تعود اللغة السريانية لغة وطنية في لبنان، وذلك للتمسك بأرض الاباء والاجداد ولعدم طمس هذه المأساة التي راح ضحيتها حوالي الـ220 الف لبناني".

وأوضح ان "المجزرة حصلت في نفس الوقت التي حصلت فيها الابادة الارمنية والسريانية، ولكن بطريقة مختلفة، لأن جبل لبنان قريب من دول خارجية، فخاف العثماني من استعمال السيف فاستعمل التجويع والحصار"، متسائلا "لماذا هذا التعتيم والصمت طيلة هذه السنوات".