مجتمع

لقاء حواري عن الكوتا النسائية في البلديات ومطالبة بـ33% على الأقل ترشيحًا ومقاعد
الثلاثاء 16 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
عقد لقاء حواري بعنوان: "الكوتا النسائية في البلديات 33% على الاقل ترشيحا ومقاعد"، بدعوة من المجلس النسائي اللبناني، شاركت فيه الجمعيات المنتسبة الى المجلس النسائي اللبناني في محافظة بيروت من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان - الصنائع.

وتحدثت كل من مندوبة بيروت في المجلس النسائي اللبناني ندى طبارة سوبرة، الناشطة في المجال التنموي وعضو بلدية بيروت هدى قسطة، رئيسة المجلس النسائي اللبناني المحامية إقبال مراد دوغان، وحضرته كل من السيدات: باسكال دحروج ممثلة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ماجدة مشيك ممثلة وزير الزراعة حسن اللقيس، لينا عطاالله ممثلة وزير شؤون المهجرين غسان عطاالله، ماريا دياب ممثلة النائب نقولا صحناوي، مهى ملكي ممثلة محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، دنيز كرم ممثلة المصلحة النسائية في "التيار الوطني الحر"، رولا غصين ممثلة حزب "القوات اللبنانية"، مي شهاب ممثلة نقيب المحررين جوزف القصيفي، وممثلات للهيئات المنتسبة الى المجلس النسائي.

سوبرة
وألقت سوبرة كلمة قالت فيها: "يسعدني أن أرحب بكم جميعا باسم الجمعيات البيروتية المنتسبة الى المجلس النسائي اللبناني البالغ عددها 70 جمعية من أصل 150 جمعية أهلية يتألف منها المجلس النسائي على كل الاراضي اللبنانية.
ان المجلس النسائي اللبناني دأب منذ تأسيسه سنة 1952 على ان يلعب دورا فاعلا في كل ما يتصل بالقضايا المهمة التي تؤثر على المواطن اللبناني، تطبيقا لما نص عليه نظامه الداخلي، وهو تطوير وعي المرأة لقدراتها بمعرفة وممارسة حقوقها وواجباتها لما فيه خير الفرد والمجتمع، واشراك المرأة بصورة فاعلة في مراكز صنع القرار وفي كل المؤسسات والادارات العامة والسعي لايصالها الى المواطنة الكاملة".

أضافت: "ان المجلس النسائي اللبناني كان سباقا في المطالبة باعتماد نظام كوتا نسائية لإيصال المرأة الى مراكز صنع القرار، تنفيذا لما جاء من توصيات مؤتمر بيكين سنة 1995 لجهة أن تمثل المرأة بنسبة 30% على الاقل في جميع الهيئات التشريعية واجهزة الحكم، وهو ما يسمى نظام الكوتا او حق الحصة كما عرفها القانوني الكبير الاستاذ ادمون نعيم الذي كان من اوائل الداعمين لمطالبة المجلس النسائي اللبناني باعتماد كوتا نسائية في المجلس النيابي والمجالس البلدية والاختيارية في جميع مراكز القرار، وشارك في النشاطات التي اقامها المجلس النسائي اللبناني بهذا الخصوص والمادة 4 من اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة والتي ابرمها لبنان سنة 1996 تنص على تأمين مشاركة المرأة في صناعة القرار بإيجاد حل تشريعي لذلك. وقد عقد المجلس النسائي اللبناني مؤتمرين عن الكوتا النسائية، الاول مؤتمر اقليمي عربي سنة 1998 والثاني مؤتمر دولي سنة 2004 بمشاركة العديد من الشخصيات العربية والاجنبية".

وتابعت: "إن المجلس النسائي اللبناني، تحسسا منه بتحمل مسؤولياته الوطنية، وإيمانا منه بأهمية تمثيل المرأة في المجالس البلدية والتي يتمحور عملها على الاعمال التنموية والمرأة بطبيعتها تبرع في هذا المجال، قرر أن يعقد سلسلة لقاءات حوارية في كل المحافظات اللبنانية بالاشتراك مع الجمعيات المنتسبة الى المجلس النسائي اللبناني في كل محافظة حول اقرار الكوتا النسائية في البلديات بحدود 33% على الاقل ترشيحا ومقاعد، ولقاؤنا اليوم في بيروت هو الاول ضمن هذه السلسلة".

دوغان
وألقت دوغان كلمة اعتبرت فيها أن "المجلس النسائي اللبناني هو هيئة أهلية تضم 150 جمعية نسائية مختلطة تنتنشر على كل الاراضي اللبنانية، يعنى بجميع القضايا السياسية والاجتماعية والصحية والتربوية والحقوقية، ويستهدف كل فئات المجتمع ويركز على المرأة وكل ما يتعلق بها ولا سيما الحقوق القانونية والسياسية.
والمجلس النسائي اللبناني الذي تأسس عام 1953 تحت علم وخبر 3725/أد، استطاع منذ تأسيسه تحقيق الاعتراف بحق النساء في التصويت والترشح في الانتخابات وفي تقلد المناصب والوظائف العامة، شرط التساوي بين الرجال والنساء من دون اي تمييز. لكن تطبيق هذه الإنجازات بقي واهيا، وبقي وصول المرأة الى مواقع القرار ورفع التمييز ضدها نقطة انطلاق جديدة بعدما أوصى مؤتمر بيكين باعتماد تدابير ايجابية مثل الكوتا كتدبير إجرائي مرحلي لردم الفجوة الجندرية في مواقع القرار".

وقالت: "منذ سنة 1995 (مؤتمر بيكين) لم يوفر المجلس النسائي اللبناني جهدا لتحقيق هذا الهدف خلال التحالفات وحملات الدعم والمناصرة والقيام بالتدريب وبناء القدرات وتنفيذ التوصيات والدراسات والمؤتمرات. ورغم أن العمل قائم على قدم وساق في هذا المجال، لا تزال الحاجة ماسة الى زيادة الجهود، وخصوصا أن آخر الدراسات بينت انه رغم اهتمام بعض الاحزاب بموضوع المشاركة السياسية للمرأة ومسألة إقرار الكوتا والاعتراف بها (نظريا) وقبول ترشيح نساء على لوائح الانتخابات البلدية 2016 والنيابية 2018، رغم كل ذلك فإن نسبة وجود النساء في البرلمان وفي الحكومة ضئيلة، ولا تزال دون المطلوب، وهذه الارقام تضع لبنان في خانة الدول التي تتسع فيها الفجوة الجندرية محتلا بذلك المرتبة 143 من 144 بلدا (دراسة المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2016). ولكن الدراسات أثبتت أيضا أن البرامج الداعمة التي قام بها المجلس النسائي ومنظماته قد ساهمت ايجابا في رفع نسبة نجاح النساء في الانتخابات البلدية الاخيرة 2016، بنسبة لا تتجاوز 25% عن سابقتها، وهي نسب ضئيلة جدا لا تغطي الفجوة الكبيرة، وهذا ما يحفز على استمرار حملات الدعم في بناء القدرات والقيام بالمناصرة والمدافعة".

وأضافت: "لقد اختار المجلس النسائي اللبناني، وهو المبادر الاول لهذه الحملات والتحالفات منذ عام 1998، العمل بشكل واضح على التوعية والتثقيف والضغط والمناصرة والتدريب لتعديل مواقف المجتمع والاحزاب لمشاركة المرأة في قيادة البلديات.
ولا يزال مستمرا بإصرار من اجل الوصول الى هدفه بإقرار الكوتا في البلديات من خلال:

اولا: تدريب النساء على القيام بدورهن في هذا هذا المضمار.
ثانيا: إقرار مشروع تعديل قانون البلديات وتعديل المادتين 24 و26 من القانون رقم 665 تاريخ 29/2/1977 والمتعلق بانتخاب اعضاء مجلس النواب وقانون البلديات والمختارين وفقا لما يلي:

- المادة الاولى: يضاف الى نص المادة 24 من القانون رقم 665 تاريخ 29/2/1977 تعديلات على النصوص في قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وقانون البلديات والمختارين الفقرة الجديدة التالية:

" لا يجوز ان يقل عدد النساء الاعضاء في المجالس البلدية والاختيارية عن ثلث الاعضاء (على الاقل) الذين يتألف منهم المجلس البلدي او الاختياري.

- المادة الثانية: تضاف الى نص المادة 26 من القانون 665 تاريخ 29/12/1977 الفقرتان الجديدتان التاليتان:

أ- لا تسقط عضوية السيدة في المجلس البلدي بفعل زواجها ونقل سجل قيدها الى بلدة اخرى.

ب- لا يمكن للسيدة التي تستمر بعضويتها في المجلس البلدي والتي تم نقل قيدها الى بلدة اخرى ان تترشح وتنتخب في البلدة التي تم نقل قيدها اليها حتى تنتهي مدة عضويتها في البلدة الاولى. وحينها تختار أيا من البلديتين تريد الترشح فيها.

- المادة الثالثة: ينشر هذا القانون ويعمل به حيث تدعو الحاجة".

قسطة
وألقت قسطة كلمة تحدثت فيها عن تجربتها في العمل البلدي في بلدية بيروت لكونها عضوا فيها ورئيسة للجنة المكننة. وعرفت عن مكامن الضعف التي تواجه المجلس البلدي ووضعت الاصبع على "مكامن الخلل من قوانين بائدة لم يتم تحديثها منذ الستينيات، اضافة الى البيروقراطية التي تجعل انجاز معاملة تتطلب ثمانية اشهر بسبب تسلسل الاجراءات".

وطالبت المرأة وهيئات المجتمع المدني والرأي العام بـ"النضال لتكون عنصرا ضاغطا وتشكل لوبي ضاغطا للانجاز وتخطي البيروقراطيات، ويجب تحييد البلدية عن السياسة وعن التجاذبات السياسية والعمل تنمويا وانمائيا".

وأعلنت "ان الخطوة الاولى تكمن في تحديث الادارة الداخلية في البلدية، وكوني رئيسة لجنة المكننة فالبرامج فيها متعبة والمكننة تطال مصالح معينة، واذا نجح مشروع مكننة البلدية ككل نكون قد تخطينا نحو ستين في المئة من العقبات، وتزيد الشفافية وتتحسن المحاسبة وتسرع المعاملات وتصبح العلاقة مع المواطنين أسهل".

وطالبت بأن تكون المرأة "موجودة بقوة في الادارة الداخلية للبلدية فضلا عن تمثيلها بشكل جيد في المجلس البلدي".