مجتمع

الأمم المتحدة تناشد الدول الأعضاء زيادة تمثيل المرأة في عمليات حفظ السلام
الجمعة 12 نيسان 2019
المصدر: الأمم المتحدة
ناشد الأمين العام للأمم المتحدة الدول الأعضاء زيادة ترشيح الضابطات للانضمام إلى بعثات حفظ السلام، وزيادة التركيز على النساء في الكتائب ووحدات الشرطة المشكلة؛ مؤكدا أن الأمانة العامة للأمم المتحدة ستواصل المضي قدما في هذا الشأن، "ولكن للحفاظ على المسار الصحيح نحن بحاجة إلى مساعدة منكم، الدول الأعضاء" حسبما قال.

 

الأمين العام أنطونيو غوتيريش تحدث في اجتماع مفتوح لمجلس الأمن حول دور المرأة ومشاركتها في حفظ السلام، حيث أشار في كلمته إلى فوائد ذلك قائلا: 

"تشير الدلائل إلى أن وجود أعداد أكبر من النساء في عمليات حفظ السلام يؤدي إلى استجابات أكثر مصداقية للحماية، وتلبية احتياجات جميع أفراد المجتمعات المحلية. فوجود النساء في الدوريات الأمنية يجعلها أكثر قدرة على الوصول إلى الرجال والنساء في مناطق العمليات، ويوفر رؤية أكثر شمولية للتحديات الأمنية. ويؤدي وجود النساء عند نقاط التفتيش إلى خفض مناخ المواجهة، ويعزى إلى زيادة عدد النساء في الوحدات العسكرية الفضلُ في ارتفاع الإبلاغ عن العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس وتقليل حالات الاستغلال والاعتداء الجنسيين." 

وكانت الأمم المتحدة قد شرعت، بعد إطلاق استراتيجية الأمين العام بشأن المساواة بين الجنسين عام 2017، في بذل جهد طموح وأساسي على نطاق المنظومة لتعزيز تمثيل المرأة على جميع المستويات وفي جميع المجالات. ومن الأولويات الرئيسية لتلك الاستراتيجية، زيادة عدد النساء في عمليات حفظ السلام في الأدوار المدنية والعسكرية على حد سواء.  

جهود الأمم المتحدة بالأرقام  

وقد دعا مجلس الأمن، في قراره رقم 2242 لعام 2015 بشأن المرأة والسلم والأمن، إلى مضاعفة أعداد النساء في العناصر العسكرية والشرطية في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بحلول عام 2020. وأعقب ذلك مؤتمر وزاري عام 2017 في مدينة فانكوفر الكندية نجم عنه تضاعف عدد النساء في ضباط الأركان والمراقبين العسكريين تقريبا، لتصل نسبتهن الآن إلى أكثر من 13% من الأفراد المنتشرين. وعن ذلك، قال السيد غوتيريش: 

"أيضا منذ ذلك الاجتماع الوزاري الأول، 27 دولة لم تقم بنشر أي نساء من قبل على الإطلاق أصبحت تفعل ذلك الآن. وقامت 30 دولة أخرى بنشر أكثر من 15% من النساء من المراقبين العسكريين وضباط الأركان، مما رفع العدد الإجمالي للبلدان إلى 48 دولة." 

ولكن إجمالا، تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد النساء في الزي الرسمي زاد بحوالي 1% فقط منذ نهاية عام 2015، وهي نسبة لا تكفي على الإطلاق كما شدد الأمين العام. ولذلك دعا الدول الأعضاء إلى بذل مزيد من الجهد لضمان أن وضع حقوق المرأة وصوتها ومشاركتها، في صلب عملية صنع القرار في مجال حفظ السلام.  

تجربة من الميدان 

اللواء كريستين لوند رئيسة هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (في قبرص) كانت من بين المتحدثين في الجلسة المفتوحة، حيث تحدثت عن تجربتها على رأس بعثة أممية وقالت إن التركيز على النوع الاجتماعي فقط أدى إلى زيادة مشاركة الإناث لتصل إلى 8% في العناصر العسكرية وإلى 25% في قوات الشرطة في البعثة.  

وأوضحت اللواء لوند أن الصعوبات التي تواجهها القوات المسلحة حول العالم للحفاظ على المرأة في صفوفها مدى الحياة يرجع إلى عدة أسباب، من بينها تفشي الثقافة الذكورية داخل التنظيم العسكري. وقالت: 

"مثال على ذلك، صالة الألعاب الرياضية. المعسكرات التي بها صالة ألعاب رياضية توجد في معظمها ملصقات بها نساء نصف عاريات. كم عدد النساء اللائي يمارسن الرياضة وهن مرتديات البيكيني؟ بدلا من ذلك، يجب أن تحتوي الجدران على ملصقات حول كيفية ممارسة التمارين الرياضية بملابس رياضية عادية. في قبرص اختفت تلك الملصقات المضرة بالمرأة." 

وأضافت رئيسة البعثة أنها، بصفتها قائدة قوة ورئيسة بعثة، تفعل كل ما يفعله الرجال، ولكن هناك العديد من الأبواب الأخرى في المجتمع تفتح لها لكونها امرأة. ويؤدي ذلك إلى "إمكانية الانخراط مع المجتمع بأسره،" كما قالت. 

وتدعو مبادرة "العمل من أجل حفظ السلام"، التي وقعت عليها أكثر من 150 دولة، إلى المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في جميع مراحل عمليات السلام، وكذلك إدماج منظور جنساني في كل مراحل التحليل والتخطيط والتنفيذ والإبلاغ.  

وفضلا عن ذلك، تدعو استراتيجية التكافؤ بين الجنسين في القوات، إلى مضاعفة أعداد المرأة في عمليات السلام، استنادا إلى القرار 2242، ليصل تمثيل المرأة في العناصر العسكرية إلى 35% بحلول عام 2028، من 15% الآن.