مجتمع

لقاء في المعهد الفني الأنطوني الدكوانة لمناسبة عيد البشارة وكلمات شدّدت على أهمية التلاقي والأخوة
الاثنين 01 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أقيم في حرم المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة احتفال لمناسبة عيد البشارة في حضور ممثلين عن الطوائف المسيحية والإسلامية.

استهل اللقاء بالنشيد الوطني، ثم كلمة مسؤول العلاقات العامة في المعهد جان الجاويش، وبعدها تشابكت أصوات الأجراس بصوت آذان الظهر، فتلاوة مقاطع من الإنجيل المقدس والقرآن الكريم حول نص البشارة.

وكانت كلمة لرئيس ومدير المعهد الأب شربل بو عبود أسف فيها لـ "ما يتعرض له المسيحيون في نيجريا من "اضطهادات وعذاب على يد مجموعات متطرفة"، معتبرا أن "مجزرة نيوزيلندا والتي سببت لنا الما كبيرا، ما تزال نصب عيوننا، وقد أحزننا ما تعرض له المصلون أثناء تأديتهم فرض الصلاة والعبادة".

ثم شدد بوعبود على معاني العيد، وأسف لصمت المجتمع الدولي عن اضطهاد المسيحين في نيجيريا، مؤكدا أن "الإرهاب ليس له دين".

شحادة
وكانت كلمة الامين العام ملتقى حوار الأديان والثقافات الشيخ حسين شحادة ممثلا الإمام السيد علي فضل لله، معتبرا "أن إيماننا بمريم هو إيمان ثابت ومن تقاليدنا المسيحية والإسلامية المشتركة، وأن شفاعة هذه الأم مريم هي التي تجمعنا في وجدان كل إنسان"، لافتا الى "من تقاليدنا الإيمانية، الراسخة في جنوب لبنان، إذا ما تعثرت ولادة الأمهات، ترون في أيديهن صورة مريم، وفي هذا العيد يتوحد هذا الإيمان المريمي في الشرق على اسم مريم لإنقاذ الشرق من أخطار الفساد والإرهاب".

صليبا
وألقى المطران جورج صليبا كلمة عن "اللاهوت المريمي في التاريخ"، واعتبر "أن مريم هي السيدة والطاهرة تجمع اللبنانيين ولها مكانة عند المسيحيين والمسلمين، أما عند اليهود فهم يسيئون لمريم ويحقرونها. ونحن اليوم في بشارتها، نرى منزلة مكرمة في لبنان، خاصة في الدستور اللبناني الذي هو نموذج رائد ومميز، ليس في العالم العربي فقط، بل وفي العالم كله".

أبو المنى
اما الشيخ سامي أبو المنى ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن فأكد على الأخوة الشاملة مع الجميع، وحيا المبادرة التي قاموا بها في الأردن، وقال:"يطيب أيضا في هذه المناسبة، الحديث عن معان كثيرة وأهمها التأكيد على الأخوة الإنسانية من خلال الوثيقة التي وقعها قداسة البابا وشيخ الأزهر الشريف، والتي تجمع كل الأديان"، مؤكدا "أننا بحاجة اليوم، إلى تحقيق البعد الإنساني في حياتنا".

مرعب
ثم ألقى الدكتور حسن مرعب من الطائفة السنية كلمة قال فيها:"جميل أن نسمع صوت الأذان من هذا الصرح الروحي والثقافي، وهذا دلالة على روح التعايش الذي يجمعنا والذي تؤكد عليه اليوم، هذه السيدة المباركة. ان وصف مريم في القرآن هو وصف سماوي ومقدس"، مستنكرا "ما تعرض له المسلمون في نيوزيلندا في الآونة الاخيرة وأن الإرهاب هو ضد الأديان كلها".

وأكد أن "ما يجمعنا هو أكثر مما يفرقنا، وأن لبنان سيبقى مثالا ونبراسا ومنارة للعيش المشترك والتلاقي حول الكلمة الواحدة".

شعيا
اما الأب دافيد شعيا فقال:"هذه المناسبة الكريمة ليست حدثا عاديا أو مجرد ذكر، بل هي بشارة البشائر، فعيد البشارة هذا هو من أقدم الأعياد وأعظمها، لأنه يبشرنا بفرح عظيم يعم المسكونة كلها، بولادة الكلمة أي كلمة الله المتجسدة بيننا. من هنا مسؤوليتنا جميعا، أن نتناقلها إلى كل رقعة في الكون لنزرع حنطتها وننشر عبير عطرها في أماكن عابقة بروح الرشوة والفساد والظلم والحقد والطائفية، كي نكون بشائر سلام وعدالة ورحمة. لذا معكم نوجه نداءنا إلى جميع المسؤولين لنقول لهم: كفانا ظلما، وحقدا وطائفية، كفانا حروبا وفسادا، كفانا متاجرة بمشاعر الناس وأحزانهم، وكفانا نعيا للاقتصاد وللبلاد".

بدوره تحدث الشيخ محمد علي الحاج من جمعية "معا من أجل الإنسان" وقال:"في هذه المناسبة يحتار المرء بما يتحدث عن مريم، ونتمنى أن تكون هذه اللقاءات أكثر من سطحية وإنما لقاء حقيقي يبلغ بنا إلى مراحل أعمق في الحوار بين أبناء المجتمع الواحد، وبين الديانات. ونحن مدعوون إلى الالتفاف حول مريم التي تعتبر رمزا للطهر والصفاء والنقاء".

وتحدث رئيس جمعية حق وعدالة جورج بطرس وشكر مبادرة رئيس المعهد، واعتبر أن "لبنان كان وما زال نموذجا للعيش المشترك، وأن مريم هي المثال الأعلى والأسمى لهذا العيش".

وشكر الدكتور أنطوان صفير "الله على نعمة هذا اللقاء وشكر المعهد على هذه المبادرة وعلى العيش المشترك"، مؤكدا "اننا نسير في ذات الاتجاه"، معتبرا "أن لبنان هو وطن الرسالة والاشعاع".

وفي الختام، وزعت الدروع التذكارية وأقيم غداء رسمي.