مجتمع

في اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، دعوة إلى ترسيخ مبادئ المساواة والكرامة الإنسانية
الثلاثاء 26 آذار 2019
المصدر: الأمم المتحدة
دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تجديد التعهد بإنهاء العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، بما في ذلك التمييز الاجتماعي والعرقي والكراهية ضد المسلمين ومعاداة السامية، قائلا إن "المذبحة التي وقعت في مسجدين في نيوزيلندا الجمعة قبل الماضية هي آخر مأساة تتجذر في هذا السم".

 

وخلال إحياء الأمم المتحدة لليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، شدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش على ضرورة الاتحاد في وجه الكراهية العنصرية والدينية وإرهاب المتعصبين في كل الأوقات. وقال "لا يوجد بلد أو مجتمع محصن".

وكان الأمين العام قد زار يوم الجمعة الماضي المركز الإسلامي في نيويورك لإظهار تضامنه مع المسلمين في جميع أنحاء العالم والتعبير عن غضبه إزاء الهجمات. وأعرب السيد غوتيريش عن جزعه العميق إزاء "الارتفاع الحالي في كره الأجانب والعنصرية والتعصب، التي تغذيها بشكل متزايد الأيديولوجيات القومية والشعبوية". وقال:

"خطاب الكراهية يدخل الخطاب العام الرئيسي، وينتشر كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإذاعة. نراه ينتشر في الديمقراطيات الليبرالية والدول الاستبدادية على حد سواء. هذه القوى المظلمة تهدد القيم الديمقراطية والاستقرار الاجتماعي والسلام."

وأكد الأمين العام على أهمية التكاتف وتأييد مبادئ المساواة والكرامة الإنسانية، داعيا إلى العمل بجد أكثر لإصلاح التصدعات والاستقطابات السائدة في مجتمعات اليوم، وتعزيز أطر التفاهم المتبادل والاستثمار في جعل التنوع ناجحا.

من جانبها، سلطت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ماريا فرناندا إسبينوزا الضوء على قوة الكلمات وتأثيرها على الإنسان، قائلة إن "الكلمات يمكن أن تقتل".

وبالإشارة إلى تحذير المفوضة السامية لحقوق الإنسان مؤخرا من اعتماد الشعبويين على شيطنة "الآخر"، دعت السيدة فرناندا إسبينوزا إلى ضرورة التعجيل بتحقيق أهـداف التنمية المستدامة وجعلها حقيقة واقعة لجميع الناس في كل مكان. وأضافت:

"يجب ألا نضفي الشرعية على خطاب الكراهية. يجب أن نوقف أولئك الذين يلومون المهاجرين على مشاكلنا. يجب أن نضمن أن القومية  محدودة النظر لا تعرقل الحلول العالمية."

وأشارت إلى استخدام حرية التعبير كذريعة لنشر الكراهية، وقالت "حرية التعبير حق إنساني أساسي وأداة قوية لمحاربة العنصرية... وخطاب الكراهية ليس حرية التعبير. إنه عنصرية."

وأثنت رئيسة الجمعية العامة على رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أردرن لتحدثها علنا ضد خطاب الكراهية في أعقاب الهجمات الإرهابية في كرايست تشيرتش، وكذلك على خطط الأمين العام لوضع استراتيجية على نطاق المنظومة بشأن خطاب الكراهية.