مجتمع

إختتام مؤتمر نساء على خطوط المواجهة 2019 جلسات وحلقات حوارية ولقاءات شدّدت على تمكين المرأة ودعمها
الخميس 07 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
اختتمت مؤسسة مي شدياق May Chidiac Foundation MCF مؤتمرها السنوي "نساء على خطوط المواجهة" Women on the Front Lines - WOFL، الذي عقد برعاية رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري ممثلا بنائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة UN Women.

وقد توزعت المواضيع خلال WOFL بنسخته السابعة على ثلاثة محاور بالإضافة إلى مقابلات، وحوارات خاصة. فقد انطلقت الجلسة الاولى للمؤتمر بحوار مميز مع السياسية الفرنسية Elisabeth Guigou، رئيسة Anna Lindh Foundation، التي شغلت مناصب رفيعة في فرنسا كوزيرة العدل ووزيرة التوظيف. حاورها زياد مخول أحد رؤساء التحرير في جريدة L'Orient Le Jour.

Guigou 
وقالت Guigou خلال اللقاء: "السياسة هي غابة، المعارضة والمواجهة التي تتلقاها المرأة هي أكبر بكثير مما يتعرض له الرجل. لم يكن الرئيس فرنسوا ميتران يميز بين الرجل والمرأة في السياسة بل يقدر دورها، وأرى التوجه نفسه لدى الرئيس سعد الحريري. كوني إمرأة تعرضت إلى إهانات على أساس التمييز الجنسي، كنت مع زوجي نسير على طريق جبلية وكان يرافقني إلى إجتماع مهم، ورأينا صخرة مكتوب عليها غيغو سافرة. وقررت أن أتكلم خلال الإجتماع باسم المرأة وأقف بوجه كل ما يحدث."

ايخهورست
وجمعت الحلقة الحوارية الأولى بعنوان "المرأة في عالم المفاوضات واتفاقيات السلام والدبلوماسية الرفيعة المستوى." "Women in Negotiations, Peace Deals, and High-Level Diplomacy" كلا من: رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي إلى لبنان سابقا انجلينا ايخهورست، التي تطرقت إلى مسألة الكوتا، وقالت: "لطالما دافعت عن الكوتا. على الرغم من النجاحات التي حققناها إلا أن وتيرة النجاحات بطيئة. عندما نفكر بالمناصفة علينا أن نستعد لتحمل المسؤوليات والعمل على مدار الساعة".

اضافت: "هناك أربع وزيرات من أصل 30 في لبنان اليوم، وهذا ليس كافيا، حتى على الصعيد الدولي حيث لم نصل بعد إلى المناصفة. نحن بحاجة إلى الكوتا للوصول إلى هذا الهدف. سألت رؤساء الأحزاب: "لماذا لا يرشحن نساء الى الانتخابات؟ وكان الجواب لن نتمكن من الحصول على مقاعد كافية، لم يعد مقبولا التمسك بهذه الفكرة".

اكمكجي
أما مستشارة الرئيس الحريري للشؤون الدولية كارما اكمكجي، فقالت: "نحن بحاجة إلى مزيد من النساء في المناصب الرفيعة. علينا أن نحقق الإستفادة القصوى من الشبكات النسائية التي تسعى إلى إدماج المرأة في منصات السلام والمفاوضات. نحن بحاجة إلى تدريب. الدبلوماسية تغيرت اليوم".

فرانكي
وقالت سفيرة العراق السابقة في الولايات المتحدة رند الرحيم فرانكي: "في بداية مسيرتي المهنية عندما كنت مصرفية عملت في مجال يضم الكثير من الرجال، كنت محاطة بالرجال. ولاحقا، أصبحت سفيرة في مرحلة حرجة من تاريخ العراق. شعرت بوجود تحد كبير لأن أخبار العراق السيئة تصدرت الصفحات الأولى حيث سلطت الضوء علي لأنني إمرأة".

مكرم
وتحدثت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج في جمهورية مصر العربية نبيلة مكرم عن مسيرتها في العمل الوزاري، وقالت: "لقد بدأت من الصفر في وزارتي. وجب علي التعامل مع فئات كبيرة من المصريين في الخارج والتكيف مع أجواء العمل. وأيقنت حينها أن النساء يشعرن بالظلم. كوني إمرأة كان علي أن أتعامل مع وزراء آخرين في الحكومة وكنت وجها جديدا. أنا أحترم الرجال، ولكن المرأة أكثر ذكاء وأكثر قدرة على التكيف. علينا أن نتعاون مع زملائنا".

يذكر ان سفير المملكة المتحدة في لبنان Chris Rampling حاور المشاركات.

هاوكنغ
كما تضمن المؤتمر لقاء خاصا وحصريا مع الصحافية والروائية الإنكليزية لوسي هاوكنغ، ابنة عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينغ، حاورتها رئيسة قسم الأخبار الإنكليزية سابقا في قناة المستقبل ومنتجة YChats يمنى نوفل.

وتحدثت هاوكنغ عن عملها الخيري والمهني وعن علاقتها بوالدها قائلة: "الخبرة مع والدي Stephen Hawking كانت عادية ومميزة في الوقت عينه. والدي تميز في مجال عمله، لم يعرف أبدا أي فترة بطالة. لقد أثبت أنه قادر رغم الإعاقة، وأرى تشابها بينه وبين مي شدياق".

سابان
كما كان عرض عن التغير المناخي مع رئيسة منظمة R20 ميشال سابان التي تحدثت عن مشاريعها في الحفاظ على البيئة وإنجازاتها حتى الآن، وخططها المستقبلية في هذا الخصوص. وقالت: "تتأثر النساء بشكل مختلف وأكثر شدة من الرجال بسبب تغير المناخ. ومع ذلك، فإنها تلعب دورا رئيسيا في تنفيذ استراتيجيات التكيف والتخفيف في مواجهة تغير المناخ، وهن أكثر التزاما من الرجال لإيجاد حلول ملموسة لمجتمعهم".

زواري
وتضمن WOFL أيضا لقاء مع الكاتبة والمؤلفة فوزية زواري التي شاركت الجمهور تجاربها وأفكارها في في ما يخص الكتابة والتدريس وإلهام الآخرين. وقالت: "أنا في لبنان النور والأنوار اليوم وأشكر مي شدياق على هذه الفرصة. لبنان هو من بين البلدان العربية النادرة. الندوة تبعث في الحياة. عندما ستخوض النساء الحرب ستتحول الحرب إلى السلام".

حاورها زياد مخول أحد رؤساء التحرير في جريدة L'Orient Le Jour

كما قدم مدير عام BLC Bank، نديم قصار عرضا حول البرامج المالية التي تخص المرأة وتمكين المرأة.

الجلسة الثانية
وتطرقت الجلسة الثانية إلى موضوع المرأة في عالم الأعمال. تحدثت فيها المستشارة الأولى السابقة لكبير الخبراء الاقتصاديين في مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي نادرة شاملو، فقالت: "على الرغم من أننا نظن أن معدلاتنا سيئة بالنسبة لباقي دول العالم، لكن لدينا أعداد كبيرة من النساء في عالم الأعمال. عندما تتزوج إمرأة توضع في خانة محددة. يجب البحث عن سيدات الأعمال والإصغاء إليهن. علينا أن نحضر جيلا جديدا من سيدات الأعمال القادرات على إدارة شركات كبرى".

وقالت مؤسسة The Blessing Foundation الحاصلة على The Goldman Sachs & Fortune Global Women Leaders Award ريما حسيني: "السوق لديه متطلبات من ناحية الجودة، من المهم أن نحل العقبات ونمكن السيدات كي يصبحن قادرات على الإنتاج". 


اما المدير العام في شركة شلمبرجير الكويت شيماء سلمين فقالت: "نحن نحل الأشياء بشكل مختلف ونقوم بتحليل الأمور بشكل مختلف. أنا دائما أقول عندما يمكنك أن تكون أما يمكنك أن تكون كل شيء".

وقالت مديرة مؤسسة التمويل الدولية في كل من لبنان والاردن وسوريا والعراق داليا وهبة: "سنعمل من خلال برامجنا على تمكين النساء ودعمهن".

وقد حاورهن رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم RDCL WORL الدكتور فؤاد زمكحل.

واستمع الحضور أيضا إلى قصص نجاح سيدات لبنانيات في عالم الطهي والضيافة مع مالكة مطعم إم شريف ميراي حايك وصاحبة Lina's لينا مروة. حاورهن رئيس قسم الاقتصاد في جريدة النهار ومحطة MTV.

تخلل المؤتمر عرض مع سيلين باردي مؤسسة منظمة "نحن لسنا أسلحة حرب" غير الحكومية، والخبيرة القانونية الدولية للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والإنتربول، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، التي تحدثت عن مسألة العنف الجنسي كأداة حرب للإذلال، ونشر المرض، والرعب، والحصول على المعلومات، والسيطرة على الموارد. وينتج عنه نزوح السكان، ويشارك في الانخفاض الديمغرافي وتدمير القطاع الاقتصادي والنسيج الاجتماعي والسلام الاجتماعي.

مسرحية
قبل الجلسة الأخيرة، قدمت مؤسسة بسمة وزيتونه مسرحية، بتمويل من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، عن العنف الجنسي الذي يحدث أثناء النزاعات. وقد أظهر الحضور اهتماما وتفاعلا مع أحداث المسرحية.

الجلسة الاخيرة
وتطرقت الجلسة الأخيرة إلى موضوع استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب. وشاركت من يوغندا الناجية والناشطة سيلفيا أكان، التي نقلت إلى الحضور تفاصيل قصتها ومعاناتها خلال الحرب في يوغندا، وقالت: "أنا ناجية من الحرب وأنا هنا لأتشارك قصتي وإياكم. تم إختطافي من قبل المتمردين، وقتلت أختي الحامل. مشينا من يوغندا إلى جنوب السودان. اختطفت أمي أيضا وقتل والدي. لم أستسلم أبدا. تابعت دراستي وحصلت على شهادة جامعية وعملت مع النازحين. رأيت أن شعبي لا يحصل على الدعم النفسي اللازم، كانت النساء ينتحرن، لذا فهمت ضرورة تأسيس جمعية للمساعدة".

وتحدثت المستشارة الإقليمية للدول العربية حول السلام والأمن في هيئة الأمم المتحدة للمرأة UN Women السيدة Rachel Dore-Weeks، فقالت: "نحاول وضع حد لهذه الجرائم البشعة ونحاول تأمين كل الخدمات الصحية والإجتماعية والنفسية اللازمة. العنف الجنسي ليس أمرا مرتبطا بتأثير الجريمة على الفرد بل على المجتمع الذي يتعرض إلى التفكك. لم يتم الإعتراف بعد بالعنف الجنسي كتكتيك للحرب". 

واعتبرت مديرة البرامج في مؤسسة Mukwege، ماليني لاكسميناريان "أن الأمور ذات الطابع الأمني والثقافي تصعب علينا مسألة الوصول إلى الضحايا". 

من جهتها، أشارت المديرة التنفيذية ومؤسسة Legal Action Worldwide أنطونيا مولفاي الى أن "المشكلات التي نواجهها هي أن الإبلاغ محدود جدا لارتباط هذه الجرائم بالوسمة". وقالت: "الإرادة السياسية لحل هذه المسألة غير موجودة، كسفيرة للأمم المتحدة في ميانمار رأيت الكثير من الأشخاص الذين تم شنقهم على الحدود. سمعنا الكثير من القصص واعتبرنا أن هذه الجرائم جرائم حرب وابادة". 

وقد حاورهن الكاتب والصحافي شاكر خزعل.