مجتمع

المرأة والعمل والزواج والمساواة أمام القانون، وجهود التّصدي للتمييز ضدها
الثلاثاء 05 آذار 2019
المصدر: الأمم المتحدة
تعد اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، خارطة عمل لضمان تمتع النساء بحقوق الإنسان على قدم المساواة مع الرجل. تضم الاتفاقية 30 مادة تتناول الحقوق في العمل والزواج ومشاركة المرأة في الحياة العامة والتمتع بالجنسية وإعطائها لأبنائها.

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية عام 1979، ودخلت حيز التنفيذ عام 1981، بعد أن صادقت عليها عشرون دولة.

في مقال سابق استعرضنا المواد العشر الأولى، والتي تناولت معنى التمييز ضد المرأة والتدابير الخاصة لتحقيق المساواة بين الجنسين والتصدي للأدوار النمطية، وغير ذلك من قضايا.

المادة 11: العمل والزواج والأمومة

تتناول هذه المادة ضرورة القضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل وأن تكفل لها نفس الحقوق وخاصة الحق في العمل، والتمتع بنفس فرص العمالة، والحق في الترقية والمساواة في الأجر، والضمان الاجتماعي وخاصة في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة والحق في الإجازة مدفوعة الأجر.

وشددت أيضا على ضرورة ضمان الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.

وهنا أكدت هذه المادة على عدة أمور لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، عبر اتخاذ تدابير لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة، وإدخال نظام إجازة الأمومة مدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة.

وتهدف الإجراءات الموصى بها إلى تشجيع توفير الخدمات الاجتماعية اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية ومسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، وتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.

المادة 12: الرعاية الصحية

يتعين وفق هذه المادة، اتخاذ كل التدابير للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية، لتحصل على كل خدماتها بما في ذلك ما يتعلق بتنظيم الأسرة.

كما يتعين أن تكفل الدول الأطراف في الاتفاقية، للمرأة الخدمات المناسبة المتعلقة بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، وأن توفر لها خدمات مجانية عند الحاجة، وكذلك التغذية الكافية أثناء الحمل والرضاعة.

المادة 13: الاستحقاقات العائلية والقروض المصرفية

تدعو المادة الثالثة عشرة إلى القضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها نفس الحقوق، ولا سيما الحق في الاستحقاقات العائلية، والحصول على القروض المصرفية، والمشاركة في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفى جميع جوانب الحياة الثقافية.

ساعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إنشاء تعاونيات زراعية تجارية صغيرة تديرها المرأة في المناطق الريفية في لبنان. الصورة: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

المادة 14: المرأة الريفية

تركز هذه المادة على المرأة الريفية والمشاكل الخاصة التي تواجهها والأدوار المهمة التي تؤديها لتوفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها. 

وتدعو إلى أن يكفل للمرأة الريفية الحق في المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي، والوصول إلى تسهيلات العناية الصحية، والاستفادة من برامج الضمان الاجتماعي، والحصول على كل أنواع التدريب والتعليم، والائتمانات والقروض الزراعية وتسهيلات التسويق، والتمتع بظروف معيشية ملائمة.

المادة 15: المساواة أمام القانون

تقر هذه المادة بالمساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون. وتمنح النساء في الشؤون المدنية، أهلية قانونية مماثلة للرجل. وتكفل للمرأة بوجه خاص حقوقا مساوية للرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملها على قدم المساواة في كل مراحل الإجراءات القضائية. كما تمنح المرأة والرجل نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.

المادة 16: الزواج والعلاقات العائلية

يتعين القضاء على التمييز ضد المرأة في كل الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية وخاصة ما يضمن:

- نفس الحق في عقد الزواج وحرية اختيار الزوج، وفى عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل.

- نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه.

- نفس الحقوق بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما.

- نفس الحقوق في أن تقرر المرأة عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفى الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق.

- نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني.

 - نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.

كما تدعو تلك المادة إلى اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.

المادة 17: دراسة التقدم

من أجل دراسة التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية، يتم إنشاء لجنة للقضاء على التمييز ضد المرأة. وتتناول تلك المادة تشكيل اللجنة وطريقة انتخاب أعضائها مع إيلاء الاعتبار لمبدأ التوزيع الجغرافي العادل وتمثيل مختلف الأشكال الحضارية والنظم القانونية الرئيسية.

المادة 18، 19، 20: التقارير

في هذه المواد تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا عما تتخذه من تدابير لتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية. كما تتناول النظام الداخلي الخاص بها وانتخاب أعضاء مكتبها. وتتناول اجتماع اللجنة للنظر في التقارير المقدمة لها، ومكان انعقاد اجتماعاتها.

أما المواد العشر المتبقية فتتناول التقارير السنوية المقدمة إلى الجمعية العامة بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ووفق تلك المواد يحق للوكالات المتخصصة إيفاد من يمثلها لدى النظر في تنفيذ أحكام الاتفاقية. وتعهدت الدول الأعضاء، في تلك المواد باتخاذ كل ما يلزم من تدابير على الصعيد الوطني للإعمال الكامل للحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية.  

يبلغ عدد الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة 189، منها الجزائر، البحرين، جيبوتي، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، عمان، فلسطين، قطر، السعودية، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.