مجتمع

القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، من أجل عالم أفضل للجميع
الاثنين 04 آذار 2019
المصدر: الأمم المتحدة
في الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول عام 1979 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة. ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في الثالث من سبتمبر/أيلول 1981، بعد أن صادقت عليها عشرون دولة.

 

كانت الاتفاقية تتويجا لعمل استمر لأكثر من 30 عاما من لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، التي أنشئت عام 1946 لتعزيز حقوق النساء.

من بين المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، تضع هذه الاتفاقية نصف البشرية في قلب شواغل حقوق الإنسان. ولا تعد الاتفاقية إعلانا دوليا لحقوق النساء فحسب، بل هي أيضا خطة عمل للدول لضمان كفالة تلك الحقوق.

وورد في الاتفاقية أن التنمية التامة والكاملة لأي بلد، ورفاهية العالم، وقضية السلم، تتطلب مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، أقصى مشاركة ممكنة في جميع الميادين.

وأكدت أن دور المرأة في الإنجاب لا يجوز أن يكون أساسا للتمييز، وذكرت أن تنشئة الأطفال تتطلب تقاسم المسؤولية بين الرجل والمرأة والمجتمع ككل.

وتقر أطراف الاتفاقية بأن تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك دور المرأة في المجتمع والأسرة.

تتضمن المعاهدة 30 مادة، نستعرضها لكم في 3 مقالات، هذا أولها.

المادة الأولى: ما التمييز ضد المرأة؟

تعرف هذه المادة مصطلح "التمييز ضد المرأة" بأنه أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد على أساس الجنس، يكون من آثاره أو أغراضه إضعاف أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في كل الميادين، أو تمتعها بالحقوق وممارستها لها، بغض النظر عن حالتها الزوجية، وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.

المادة الثانية: القضاء على التمييز

تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على انتهاج سياسة للقضاء على هذا التمييز متعهدة بالقيام بعدة تدابير، منها:

-    إدماج مبدأ المساواة بين الجنسين في الدساتير الوطنية والتشريعات، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ.

-    فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي.

-    الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة.

-     إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.

المادة الثالثة: التمتع بكافة الحقوق

تتخذ الدول الأطراف كل التدابير المناسبة في جميع الميادين لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.

المادة الرابعة: تدابير خاصة للمساواة

تناولت هذه المادة بعض التدابير الخاصة التي قد تدخلها الدول للتعجيل بالمساواة بين الرجل والمرأة، لمعالجة آثار السنوات الطويلة من التمييز الذي تعرضت له النساء.

 ولكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، ونصت على وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.

وتحت هذه المادة أيضا "لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، إجراء تمييزيا."

المادة الخامسة: التصدي للأدوار النمطية

تنص على ضرورة اتخاذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق أغراض منها.

- تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، للقضاء على التحيزات والعادات العرفية والممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة.

- تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، والاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات.