مجتمع

بلديّة طرابلس والسّفارة الدّانماركيّة تطلقان مكتب الشّباب للوقاية المجتمعيّة
السبت 02 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أطلقت بلدية طرابلس بالتعاون مع السفارة الدانماركية، مكتب الشباب في البلدية، بالشراكة مع شبكة المدن القوية وشبكة الوقاية المجتمعية في طرابلس، خلال احتفال أقيم في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، برعاية رئيس البلدية أحمد قمرالدين، وحضور السفيرة الدانماركية ميريتي يول، كمال زيادة ممثلا الوزير السابق اشرف ريفي، المنسقة الوطنية لمنع التطرف العنيف في رئاسة مجلس الوزراء روبينا أبو زينب، المنسق الإقليمي في وزارة الخارجية الدانماركية آدم راونكيلا، الشيخ فراس بلوط ممثلا مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، الشيخ أحمد الضايع ممثلا القائم برئاسة المجلس الإسلامي العلوي الشيخ محمد خضر عصفور، العقيد احمد العمري ممثلا مدير مخابرات الشمال العميد كرم مراد ورؤساء جمعيات وممثلي بعثات ديبلوماسية ومهتمين.

بعد النشيد الوطني، أشارت غيدا الأسعد في كلمة إلى أن "إطلاق مكتب شباب بلدية طرابلس، يكمن في الرغبة بإشراك الشباب في عملية صنع القرار، وهو يتطلب منا أن نكون أولا متصالحين مع هويتنا وأنفسنا قبل ان نتصالح مع الغير".

وكانت كلمة لعضو مجلس بلدية طرابلس شادي نشابة قال فيها: "عندما نقول شباب طرابلس تلقائيا نقول 60% بطالة لدى شبابها، 40% نسبة التسرب المدرسي، نستذكر تعاطي المخدرات بسبب كآبة شبابها وتلقائيا نستذكر أنه يوجد فيها أعلى نسبة موت لدى أطفالها وغير ذلك، من هنا انطلقت فكرة مكتب شباب بلدية طرابلس، وهو الأول في جميع بلديات لبنان، وهذا يعد تحديا كبيرا لنا جميعا".

وأشار إلى أن "أهداف المكتب خلق فرص ودعم المبادرات المحلية وإنشاء لجان شبابية في مناطق طرابلس المختلفة للعمل على مبادرات تختص بالمناطق وأنشطة تطوعية وتوعوية وربط شباب المدينة بالقطاع الخاص وإنشاء لجان عمل مختصة داخل مكتب الشباب بالتنسيق مع المجتمع المدني والخبراء".

وختم: "من المبادرات التي بدأنا بها شبكة الوقاية الإجتماعية واتفاق مع الوكالة الألمانية للتنسيق معهم ببرنامج تدريب مهني والحصول على شهادة رسمية من وزارة التربية ومن ثم ربطهم بالقطاع الخاص والتنسيق مع مؤسسة "ريستارت" لإنشاء شبكة لحماية الأطفال".


وألقت ممثلة بلدية طرابلس في المشروع ناجية أشلان كلمة قالت فيها: "بدأت رحلتنا مع شبكة المدن القوية في العام 2016. هذا المكتب البسيط في هذه البيئة المتواضعة هو بمثابة إلتزام بين البلدية وأهل المدينة، ويعكس هوية أهل طرابلس بصدق وشفافية وعفوية، وباستطاعته إنجاز الكثير. مدينة طرابلس في حاجة إلى أحلام شبابها لتحقيق هذا الهدف، تمكنا بفضل جهودكم وإيمانكم بنا ودعم وزارة الخارجية الدانماركية وشبكة المدن القوية المشكورين، أن نشهد إطلاق مكتب شباب بلدية طرابلس الذي سيثبت الشراكة بين البلدية وشباب المدينة ويعزز الثقة بين مختلف الأفرقاء المعنيين من خلال قنوات التواصل المتاحة. هذا المكتب ليس كباقي المكاتب، إنما هو منصة لجميع شباب المدينة التي منها سيتمكنوا من التعبير عن آرائهم وطموحاتهم".


وعددت مديرة الشبكة في لبنان والأردن السيدة خديجة ناصر "أهداف وطموحات الشبكة والانجازات التي تحققت في الفترة السابقة"، وشكرت لرئيس بلدية طرابلس تجاوبه مع متطلبات الشباب وطموحاتهم، "وبالتالي حرصه على إطلاق مكتب شباب بلدية طرابلس، وهو اول مكتب في بلديات لبنان المنتسبة لشبكة المدن القوية التي تتخذ من لندن مقرا لها".


أما يول فنوهت بتجاوب قمرالدين مع مطالب الشباب وتحقيقها والعمل على تفعيلها، وقالت: "يسرني أن أكون معكم اليوم للتعبير عن دعم حكومة الدانمارك وتقديرها لجهودكم، فلدى الدانمارك قناعة راسخة بأن الشباب قادرون على لعب دور هام في إحداث التغيير الإيجابي، ويستحق الشباب من كل أنحاء العالم مستقبلا مشرقا يعيشون فيه ضمن مجتمعات آمنة وحرة ومزدهرة. الشباب هم قادة الغد وشركاء اليوم. دورهم أساسي في تحقيق التقدم، ولا يمكن تعزيز السلام والأمن والتنمية الاقتصادية من دون إشراك الشباب، إن كان ذلك على المستوى الدولي أو ضمن مجتمعاتنا المحلية. لذلك يتوجب علينا منح الشباب الفرص اللازمة والاستماع إلى حاجاتهم، بالإضافة إلى تزويدهم بالمهارات اللازمة للمشاركة بشكل فعال أكثر في المجتمع، وعلينا رفع مستوى الحوار بين الشباب والمؤسسات العامة والخاصة. يجب ألا ننسى أن الشباب هم من أهم الموارد المستخدمة لإشراك شباب آخرين، لذلك علينا التوقف عن الإشارة إلى الشباب على أنهم تحد أو مصدر تهديد. هذا الجيل هو الجيل الأول الذي لم يختبر الحرب الأهلية، وهو الحل للكثير من التحديات ويتمتع بقدرات كامنة هائلة على التغيير".

أضافت: "الأهم من كل ذلك، هو ترجمة الأقوال إلى أفعال. لذلك، نحيي طرابلس بقيادة رئيس البلدية قمرالدين لأنها من أكثر المدن الأعضاء نشاطا في شبكة المدن القوية. ويأتي افتتاح مكتب الشباب اليوم دليلا واضحا على التزام طرابلس تعزيز التعايش السلمي وبناء القدرة المحلية على الصمود في وجه التطرف العنيف. آمل أن يشكل مكتب الشباب منصة مهمة للتواصل مع الذين يحتاجون للمساعدة وإتاحة المجال أمام الآخرين لاستخدام قدراتهم الكامنة".

وختمت: "أشكر رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي ومنسق شبكة الوقاية المجتمعية وأعضاءها في طرابلس لالتزامهم شراكتنا وتفانيهم في حماية مدينتهم ومجتمعهم المحلي. كل واحد منكم يتولى دورا جوهريا في المحافظة على الازدهار والسلام في طرابلس".

أما راعي الاحتفال فقال: "يشرفنا أن نستقبلكم في مدينة طرابلس لافتتاح مكتب الشؤون الشبابية وهو أول مكتب شباب بلدي ورسمي في لبنان، لتكون طرابلس اليوم سباقة في هذه التجربة من أجل تعزيز دور الشباب في المدينة. أود بداية أن أحيي برنامج شبكة المدن القوية في لبنان والأردن الممول من وزارة الخارجية الدانماركية التي نشكر لها اليوم سنتين من الدعم المتواصل لمدينة طرابلس كمدينة عضو في شبكة المدن القوية. نأمل من شركاء وطنيين ودوليين آخرين بأن ينضموا إلينا لدعم العمل الذي بدأناه مع الشباب من خلال الشراكة مع الدانمارك، فالوقاية وحماية الشباب والشابات من العنف والمشاكل الاجتماعية كلها، جزء لا يتجزأ من مهمتنا في ضمان السلم والاستقرار في طرابلس، وأيضا من أجل استقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتطوير الاقتصاد. وأشكر فريق شبكة المدن القوية ومديرة البرنامج السيدة خديجة ناصر على متابعتهم وتشجيعهم ودعمهم لتصميمنا وتأسيسنا مكتب شباب طرابلس. أفتخر بالشباب الذين شاركوا في نشاط "طرابلس عالسكة" و "فرحة طايشة" لمثابرتهم في إلقاء الضوء على الشباب الطرابلسي، مما يؤكد أهمية خطوتنا اليوم".

أضاف: "هذا المكتب سيكون منصة حيوية تسمع آراء الشباب وحاجاتهم وتسهم في تحسين وضعهم بشكل عام، فهذه إحدى أهم الوسائل لتعزيز العلاقة بين المواطن والدولة، وهذا أيضا أحد أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف في رئاسة مجلس الوزراء والتي تقودها المنسقة روبينا أبو زينب وكانت من أوائل المشجعين لهذا المشروع".

وتابع: "بدأ عملنا بموضوع العنف والتطرف لكنه ما لبث أن طال مواضيع عدة تساهم في تعزيز السلم الأهلي والتسامح والتعايش ودعم الاقتصاد، وتركيزنا في المكتب سيكون على كل ما يهم ويخص الشباب في طرابلس، والحلول ستكون موجهة لتخطي مشاكل اجتماعية واقتصادية تسهم في إزالة التطرف والعنف كوسائل يلجأ إليها الشباب اليوم. نحن نعلم أن واقع البطالة والفقر والتسرب المدرسي والإدمان وغيرها من المشاكل، يمكن مواجهتها إذا تضافرت الجهود وعملت كل الفاعليات في المدينة كشركاء مع هذا المكتب. لذلك أدعو كل المؤسسات والجمعيات في طرابلس للانضمام إلينا لاستخدام المكتب واعتباره نقطة تواصل ومرجعا للعمل الشبابي في المدينة".

وختم: "الأوقات الصعبة والصراعات التي مرت على المدينة لا تشبهها ولا تشبه أهلها بل تبين لنا أن عملنا مع الجميع يدا بيد من أجل حماية الشباب هو أمر مهم وأولوية. ونحن كإدارة محلية نهتم بتقليل مفعول هذه الصراعات لئلا تصبغ هذه الصورة المدينة بأكملها، ونعمل على إعادة صورة طرابلس الأصيلة المتسامحة والمنفتحة على كل الثقافات في لبنان والعالم. هذه هي طرابلس وشبابها بكل ما فيهم من طاقة وروح وطنية وتميز فكري".

وكان قمرالدين ويول قصا الشريط التقليدي لمكتب الشباب في مبنى الصفدي في شارع التل، وجالا مع الحضور في أرجائه.