مجتمع

طاولة عن تعزيز سياسات تدمج النوع الإجتماعي وتكافح التمييز
الأربعاء 13 شباط 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أقامت جمعيتا "العناية الصحية" و"دار الأمل"، على مدى يومين، طاولة حوار بعنوان "تعزيز سياسات تدمج مفهوم النوع الإجتماعي وتكافح ممارسة الوصمة والتمييز والتحرش في أماكن العمل"، برعاية رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز ممثلة برئيسة لجنة الصحة في الهيئة سوسي بولاديان، من ضمن مشروع "مناصرة حقوق الإنسان وتعزيزها ومناهضة الوصمة في مجال العمل تجاه النساء الأكثر تهميشا"، بدعم من برنامج "بناء التحالفات للتقدم والتنمية والاستثمار المحلي-بناء القدرات، بلدي كاب"، الذي تموله الإدارة الأميركية للتنمية الدولية USAID، بمشاركة عضو المكتب التنفيذي في الهيئة مارتين نجم كتيلي، وممثلين لعدد من الوزارات منها: العمل، الشؤون الإجتماعية والصحة العامة وجمعيات محلية ودولية تعنى بحقوق الإنسان وبقضايا النوع الإجتماعي ومجموعة من الخبراء الذين شاركوا في إعداد الدراسات.

وألقت بولاديان كلمة الهيئة، قالت فيها: "لا يمكن أن ينهض الوطن إقتصاديا واجتماعيا وسياسيا إلا بمشاركة جميع أبنائه من مختلف فئات المجتمع، وتوفير الفرص المتكافئة لهم، بمساواة كاملة، في الحصول على الخدمات المتعلقة بالعمل، واحترام كرامتهم الإنسانية بعيدا من أي أحكام مسبقة أو تمييز جندري".

وأضافت: "من هنا، علينا جميعا، جهات رسمية ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات أهلية، تعزيز احترام الإختلافات الثقافية والاجتماعية، وتعزيز السياسات التي تدمج مفهوم النوع الإجتماعي وتكافح ممارسة التمييز بمختلف أشكاله في أماكن العمل في لبنان.
وفي هذا الإطار، يقوم فريق من الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، بعملية تدقيق للنوع الاجتماعي في عدد من المؤسسات الرسمية والخاصة، بما في ذلك مراجعة القوانين الداخلية وسياسات العمل والإجراءات لضمان مراعاة معايير المساواة بين الجنسين".

وتابعت: "تسعى الهيئة الوطنية لشؤون المرأة إلى إقرار قانون يجرم التحرش الجنسي بجميع أشكاله، وخصوصا في أماكن العمل، بهدف تأمين بيئة عمل سليمة وآمنة مما يساهم في تفعيل دور النساء، كل النساء وخصوصا المهمشات منهن في المجال الإقتصادي وزيادة مشاركتهن في القوى العاملة.
وتبين الدراسات أن التحرش الجنسي، هو من الأسباب الرئيسية التي تساهم في تخلي النساء عن وظائفهن، بما له من أثر سلبي، جسدي ونفسي واجتماعي عليهن، مما يؤدي إلى تدني نسبة انخراطهن في سوق العمل.

كذلك نسعى في الهيئة الى توفير حماية أكبر للنساء المعنفات، في المنزل كما في مكان العمل، من خلال إقرار تعديل قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري. وفي هذا الإطار، ننوه بإطلاق المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة ومنظمة "كفى عنف واستغلال"، الخط الساخن 1745، الذي يسمح لأي مواطن الإبلاغ عن حالات العنف التي يرصدها في محيطه، حيث تتدخل عناصر من قوى الأمن الداخلي، مدربة على التعامل مع هذا النوع من الحالات".

وختمت: "انطلاقا من هدف الهيئة إزالة كل أنواع التمييز ضد النساء والفتيات، على الصعيد القانوني والتوعوي والاجتماعي، ندعو المجتمع اللبناني إلى التحلي بالمسؤولية في التعامل مع الإنسان الآخر، واحترام حقوقه الإنسانية، مهما كانت ظروفه، وعدم إصدار الأحكام المسبقة تجاهه. كذلك ندعو المشرع اللبناني إلى إقرار كافة القوانين التي من شأنها أن تضمن المساواة بين جميع المواطنين، وتضمن حقوقهم وحمايتهم، وخصوصا النساء وتحديدا المهمشات منهن".

وعرضت جمعيتا "العناية الصحية" و"دار الأمل" أهمية المشروع ونتائج البحث حول السياق القانوني الدولي والمحلي لحقوق الإنسان. وعرضت الدراسة الميدانية النوعية عن "مواقف أصحاب العمل في القطاعين الخاص والأهلي في لبنان ومخاوفهم في ما يتعلق بتوظيف النساء المهمشات"، بالإضافة إلى دراستين كمية ونوعية "لرصد كفايات النساء المهمشات ومهاراتهن وتوثيق الإنتهاكات ضدهن في أماكن العمل".