مجتمع

اليونيسف تطلق نداء بـ 3.9 مليار دولار لحماية 41 مليون طفل متأثرين بالصراعات والكوارث
الأربعاء 30 كانون ثاني 2019
المصدر: الأمم المتحدة
أطلقت منظمة اليونيسف يوم الثلاثاء نداء لتوفير 3.9 مليار دولار لدعم عملها الإنساني حول العالم من أجل الأطفال في الأزمات، محذرة من أن عشرات الملايين ممن يعيشون منهم في بلدان متأثرة بالنزاعات والكوارث وحالات الطوارئ الأخرى بحاجة ماسة إلى الحماية.

 

وفي حديثه للصحفيين في جنيف، حذر مدير عمليات الطوارئ في اليونيسف مانويل فونتين، من بلوغ الصراعات أعلى مستويات لها منذ 30 عاما، قائلا إنه "لم يكن هناك هذا الكم من الصراعات في العالم خلال الثلاثين عاما الماضية، كما هو الحال الآن".

ووسط تقارير لا حصر لها عن الهجمات المميتة على المدنيين وأماكن المأوى، كلاهما محظور بموجب القانون الدولي، أشار السيد فونتين إلى أن مبدأ وجوب وضع حماية الأطفال فوق كل اعتبار، يتعرض للتقويض. وقال "الأطفال لا يُنظر إليهم كضحايا فقط، عندما يتم تجنيدهم أو استخدامهم من قبل جماعة مسلحة، ولكن أيضا كمجرمين ويتم اعتقالهم بعد إطلاق سراحهم من قبل الجماعات المسلحة."

وتسعى اليونيسف من خلال المناشدة التي أطلقتها لعام 2019، إلى توفير المياه الآمنة والتغذية والتعليم والرعاية الصحية والحماية لـ 41 مليون طفل في 59 بلدا حول العالم.

أطفال سوريا الأكثر تأثرا بالأزمات بين أطفال العالم

ويتطلب تمويل برامج حماية الطفل 385 مليون دولار من مبلغ الـ 3.9 مليار دولار، بما في ذلك حوالي 121 مليون دولار لخدمات حماية الأطفال المتأثرين بالأزمة السورية. وإجمالا تقدر اليونيسف احتياجات الأطفال السوريين بمبلغ 904 ملايين دولار، وهو الجزء الأكبر من النداء العام لليونيسف. وتعد هذه المساعدات ضرورية للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة، كما أشار فونتين:

"بعد حوالي ثماني سنوات من اندلاع النزاع، لا يزال لدينا 2.5 مليون طفل سوري يعيشون كلاجئين في مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، حيث يتجاوز الطلب على الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم قدرة المؤسسات والبنى التحتية على الاستجابة."

ووفق بيانات المنظمة يعيش أكثر من 34 مليون طفل في أوضاع النزاعات أو الكوارث، حيث يفتقرون إلى خدمات حماية الطفل، بمن فيهم 6.6 ملايين طفل في اليمن، و5.5 ملايين طفل في سوريا، و4 ملايين طفل في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

اليمن.. مليونا طفل بحاجة إلى دعم غذائي

وحذر مدير عمليات الطوارئ في اليونيسف مانويل فونتين قائلا "توقعات عام 2019 تشير إلى أن ما يقرب من 400 ألف طفل سيعانون من سوء التغذية الحاد والوخيم في اليمن خلال العام."

وبعد ما يقرب من أربع سنوات منذ تصاعد النزاع، تمثل احتياجات الأطفال في اليمن ثاني أكبر نداء لليونيسف، بما يزيد على 542 مليون دولار. ويحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بما في ذلك مليوني طفل يمني يحتاجون المساعدات الغذائية هذا العام.

وتسعى الأمم المتحدة جاهدة لمساعدة الأطراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين مقاتلي الحوثيين والحكومة، ومع ذلك ما زال الوصول إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر مصدر قلق كبير بين العاملين في المجال الإنساني.

حالات الطوارئ الأخرى حول العالم

وتشمل حالات الطوارئ الأخرى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي دولة شاسعة تواجه تصاعدا كبيرا في العنف والصراع المسلح المرتبط بانتهاكات حقوق فظيعة. وقد أدى انتشار فيروس الإيبولا القاتل في شرق البلاد إلى تفاقم الأمور.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح مسؤول اليونيسف أن "الانتهاكات ضد الأطفال تشمل التجنيد الإجباري من قبل الجماعات المسلحة وتفشي الاعتداء الجنسي". كما أعاق انعدام الأمن بشكل خطير جهود الاستجابة لتفشي الإيبولا في شمال كيفو وإيتوري، وتفاقمت حالات سوء التغذية الكارثية للأطفال في جميع أنحاء البلاد".

ووفقا لنداء اليونيسف، يتوقع أن يحتاج خلال العام الحالي نحو 1.4 مليون طفل إلى العلاج المنقذ للحياة بسبب سوء التغذية الحاد الوخيم، أكثر من ثلاثة أضعاف هذا العدد في اليمن.

وبالانتقال إلى فنزويلا، حيث مات 40 شخصا في المصادمات الأخيرة بين المتظاهرين وقوات الأمن، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، دعا السيد فونتين إلى حماية الأطفال. وأكد مسؤول اليونيسف أن "الوكالة تعمل في الدول المجاورة لفنزويلا، كولومبيا والبرازيل والإكوادور وبلدان أخرى،" التي غادر نحوها حوالي ثلاثة ملايين شخص في السنوات الأخيرة، وذلك سعيا من الأمم المتحدة "لمساعدة المجتمعات المضيفة التي تستقبل العائلات والأطفال الذين يعبرون الحدود."

كما ناشدت اليونيسف توفير التمويل للاستجابة لحالات الطوارئ الأكثر إلحاحا، التي لا تتصدر عناوين الأخبار، بما في ذلك في منطقة بحيرة تشاد، حيث تضرر من الصراعات الجارية ما يقرب من 21 مليون شخص في الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد والنيجر ونيجيريا.

تأتي مناشدة اليونيسف بعد شهر من إعلان المنظمة المعنية بالأطفال أن العالم قد فشل في حماية الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاع في جميع أنحاء العالم، مما يؤدي إلى تبعات كارثية.