مجتمع

ضاهر في مؤتمر الجمارك لدعم المعوقين: تطور في تسجيل آلياتهم سمح لنا بتطبيق القانون وشرعة حقوق الانسان
الجمعة 18 كانون ثاني 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظمت المديرية العامة للجمارك مؤتمرا بعنوان "لا عائق جمركيا أمام المعوق" برعاية وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، ممثلا بمدير الجمارك بدري ضاهر، في قاعة المحاضرات في وزارة المالية مبنى الtva في العدلية، تم خلاله الإعلان عن تقديم كل التسهيلات الجمركية أمام المعوقين لناحية عرض الشروط والمراحل التي كانت تعيق منحهم وسيلة النقل الفردية والجماعية التي يستخدمونها.

حضر المؤتمر النائب ميشال موسى، والنائب السابق وليد الخوري، إضافة الى رؤساء أقسام المناطق في الجمارك، وحشد من الشخصيات العسكرية والمدنية ومهتمين.

ضاهر
ورأى ضاهر في كلمته ان "الجمارك متواجدة على كل المحاور البرية والجوية والبحرية، وتمارس صلاحياتها على كل الأراضي اللبنانية، ما يعكس دورا مهما على صعيد حماية الاقتصاد وتعزيزه وتنميته، وحماية الأمن الوطني من خلال تطبيق قانون الجمارك وعدد كبير من الاتفاقات الدولية والقوانين والأنظمة. وتقوم بمؤازرة القوى المسلحة والادارات الرسمية، اضافة الى رفد خزينة الدولة أكثر من ثلث ايراداتها، بما يساهم في تحسين المالية العامة، وبخاصة في هذه الأيام، والأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد وكافة الدول، ومنذ تسلمنا مهامنا، تولدت لدينا قناعة تامة أن لا خلاص للجمارك من حال الاهمال والاهتراء التي وصلت اليها، الا من خلال ارادة صلبة بالنهوض".

وتابع: "لتحقيق هذه النهضة، وضعنا خطة استراتيجية شاملة مع برنامج زمني تنفيذي، وفقا للأولويات. وقد ارتكزت على بنود أساسية متعلقة بمكافحة التهريب وإهدار المال العام. لذلك كان لا بد من اعلان حال طوارئ قصوى، بجعل الاجراءات تنطبق على معايير التبسيط، والعلنية والشفافية والمصلحة المشتركة بين الجمارك وأصحاب العلاقة، بغية تسهيل وتيسير الحركة الاقتصادية للاقتصاد الوطني، وتنميته".

اضاف: "على رغم وجود اتفاقات عدة في هذا المجال، اقرت منذ عقود، وأهمها الاتفاق الدولي لتبسيط المعاملة الجمركية للعام 1923، والتي انضم اليها لبنان ايام الانتداب. وبعد الاستقلال بقي هذا الاتفاق مهمشا، واستمرت البيروقراطية كما هي. ومع مرور الزمن أصبحت ثمة معضلة وطنية كبرى، الا أننا حققنا تقدما في وقت قياسي لم يتجاوز العامين. وعلى رغم الظروف الصعبة التي اعترضتنا، أنجزنا الكثير من بنود الخطة الاستراتيجية، وأهمها تبني الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، عبر تشكيل لجنة داخلية ولجنة لتبسيط الاجراءات، ومشروع تحديث الضابطة الجمركية، الذي سيتم اطلاقه قريبا".

واردف: "كان لثقة الرئيس العماد ميشال عون، ودعم الوزير علي حسن خليل الذي يشرفني بتمثيله اليوم، الاثر الغعال لما وصلنا اليه. وبما أن تحديد الهدف في وضوح يؤدي الى اختصار نصف الطريق، فقد كان هاجسنا الأول والاخير خدمة المواطنين. وأثناء بقيامنا بمهمات تفتيشية، واطلاعنا على سير العمل، تبين أن الكثير من الاجراءات موروث من الماضي البعيد، ولا أساس قانوني له. وفي كثير من الأحيان كانت من دون جدوى أو تبرير مقنع، ولا تهدف الا الى تضييع المزيد من الجهد والوقت والمال، وفتح ابواب العرقلة والتفسير والاجتهاد، ما كان يؤدي الى ابتزاز، والى مزيد من الإهدار والفساد والتهرب والتهريب، فضلا عن استهلاك الموارد البشرية والمالية في غير محلها، وفي غير وجهة أساسية، على رغم أن موضوع مكافحة الفساد كان موضع الكثير من الاتفاقات الدولية والمحلية، وقد وضعنا نصب أعيننا أن تصبح الجمارك أكثر قربا من أصحاب العلاقة، تستمع الى هواجسهم وتطلعاتهم، وتعالج قضاياهم بالتعاون مع المجتمع المدني، بالمساهمة في خدمة الوطن والمواطن على حد سواء. ولم يعد من المنطق والعقل الاستمرار بنمط كهذا من الاجراءات، مع التطور العلمي والتكنولوجي".

ولفت ضاهر الى ان "القرار الحاسم كان من وزير المال الذي نفذ بموجبه قرار مجلس شورى الدولة، في حق الاستفادة من الاعفاء لكل حالات الاعاقة، بعدما كان التطبيق محصورا بفئة معينة منها، وبذلك أنهينا حقبة دامت طويلا".

كما عرض ضاهر للتطور اللافت في تسهيل المعاملات الجمركية، والتي أدت الى اختصار الوقت في المعاملات وبعدما كانت تمر بـ 262 مرحلة، أصبحت 7 مراحل فقط، وخفض الامضاءات بالمعاملة الواحدة من الـ 108 امضاءات، الى 7، واختضار كلفة الموظفين في المعاملة".

وختم: "ان هذا التطور سمح لنا باعادة الحقوق إلى أصحابها، تطبيقا للقانون ولشرعة حقوق الانسان، وزيادة ثقة المواطنين بالدولة اللبنانية، واعتماد اجراءات مبسطة وحديثة في القطاع العام، وترشيد استهلاك الموارد البشرية، والتركيز على المهام الاساسية، وزيادة النمو الاقتصادي، من خلال تشجيع الاستثمار في لبنان. ومن هنا نعاهدكم أننا سنستكمل سعينا المتواصل إلى إحداث خروق اخرى في الجدار المسدود، تمهيدا لهدمه نهائيا، ولفتح الطريق امام حقبة حديثة من الادارة، تكون وفقا لما أراده المشترع، بهدف ايصال الحقوق إلى كل ذي حق، وننهي بالقول لا اعاقة مع الارادة". 

عرض فيلم
وعرض فيلم وثائقي من اعداد لارا الهاشم، عن تجربة احد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكيف استحصل على سيارته وفق التسهيلات الجمركية، ما أثر في حياته ايجابيا، ونسى أن لديه اعاقة، وأنه في حاجة إلى مساعدة في تنقلاته".

وفي الختام عرض ضاهر لسبل اتمام معاملة آلية تسجيل سيارة ذوي الاحتياجات الخاصة.