مجتمع

روكز من ميروبا: تفعيل عمل المستوصفات في الضّيع الجرديّة ضرورة
الأحد 13 كانون ثاني 2019
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أطلق المركز الصحي الاجتماعي في بلدة ميروبا، من صالون كنيسة مار الياس الحي، خدمة الصورة الشعاعية للثدي، بالتعاون مع المجلس البلدي وبرعاية جمعية general foundation وكلية الصحة العامة في الجامعة اللبنانية، وبالشراكة مع مركز الخدمات الانمائية في عشقوت وفروعها ومركز جمعية إغاثة البائس في كفردبيان ومركز الرعاية الصحية الأولية في حراجل، إضافة الى المستوصف البلدي في رعشين، في حضور النائب العميد شامل روكز وعميدة الكلية البروفسورة نينا سعدالله زيدان وممثلة الجمعية السيدة منى دحدح زوين والمدير العام لمؤسسة البير مسعد هنري مسعد وعدد من رؤساء بلديات ومخاتير مناطق أعالي كسروان وكهنة الرعايا فيها.

بداية تحدث كاهن رعية مار الياس في ميروبا الخوري بيار سمعان عن أهمية الكشف المبكر لكل امرأة بلغت في سنيها الاربعين وما فوق، تجنبا لما قد يحدث إذا جاء الكشف متأخرا"، داعيا إلى "العمل بجدية نحو بناء شبكة صحية كاملة متكاملة فى القرى والبلدات الجردية تقي أبناء هذه البلدات صعوبة التنقل الى الساحل حيث توجد المستشفيات والمراكز الصحية المجهزة".

واعتبر روكز في كلمة أن "مستوصفا في ضيعة جردية بشكل عام وخصوصا في فصل الشتاء عندما تكون هذه الضيع معزولة الى حد ما، يشكل حدثا مهما على الصعيد الصحي، ومشروع كهذا اذا توفرت له كل وسائل النجاح من أجهزة وخدمات يكون حركة تضامنية بين كل ضيع جرد كسروان للنقص الموجود فيها من مستشفيات ومراكز صحية". وتمنى أن "ينسحب هذا المشروع على كل النشاطات الصحية والاجتماعية بين كل ضيع كسروان لكي تستطيع تقديم خدمات طبية وإنسانية واجتماعية تظهر من خلالها روح التضامن".

وشدد على "أهمية الجمع بين الحاجة والعلم ولا سيما اذا انطلق العلم من الجامعة اللبنانية - كلية الصحة لكونها مؤسسة اكاديمية بامتياز. فلنقم بعملنا بطريقة صحيحة وواضحة لتؤتي ثمارها غنية بالمضمون خدمة للانسان والمجتمع". وتحدث عن "ضرورة تفعيل عمل المستوصفات الموجودة في أعالي البلدات في انتظار ان نؤمن لهذه البلدات مستشفى حكوميا يستطيع تأمين كل الخدمات الطبية والعلاج الصحيح للمرض ويساهم في الوقت عينه في بقاء ابن الجرد في مكانه".

ولفت إلى أن "العمل على هذا المشروع سيتم التركيز فيه على القضايا التربوية والصحية والاجتماعية وهما حاجتان ضروريتان للبقاء مطمئنا على كرامته واسرته". ووعد ب"حركة نوعية في هذا القطاع وبالعمل من أجل المنطقة وأهلها"، داعيا إلى "العمل أيضا بالتضامن مع كل المؤسسات الفكرية والتربوية والصحية والاجتماعية لتحقيق نمو المنطقة على كل المستويات وعلى الصعيد الطبي بشكل خاص لكون المنطقة تحتاج الى مثل هذه الخدمات في جردها العالي ولا سيما في فصل الشتاء. التضامن فيما بيننا ضروري لنجعل منطقة سياحية مثالية في كسروان قدوة لكل المناطق".

وأكد روكز "الوقوف مع أبناء المنطقة بشكل دائم ومستمر ليكون شعبنا مرتاحا في قريته ومطمئنا على أولاده تربويا وصحيا واجتماعيا".

وكانت كلمة لعميدة الكلية شددت فيها على أن "النجاح لا يحقق الا بقيام تعاون صادق ومسؤولية مشتركة"، ولفتت إلى أن "الصحة حق للجميع ويجب أن تكون من أولويات الدول للحفاظ على روح الشراكة والتضامن".

اما المسؤولة عن قسم ماستر الصحة العامة، التثقيف والتعزيز الصحي في الجامعة اللبنانية، الدكتورة كريستيان صليبا، فأشارت الى ان "مشروع إطلاق خدمة الصورة الشعاعية للثدي حق حيوي للصحة وللشراكة الصحية التي نعمل عليها منذ سنوات ونتيجة لدراسة اكاديمية بينت ان الصحة حق اساسي للانسان، وأن التفاوت الصارخ في الحال الصحية للشعوب سواء بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، كما ضمن الدول نفسها هو سياسي واجتماعي واقتصادي غير مقبول، ولكن كما في غالبية بلاد العالم، هدف الصحة للجميع لم يتحقق وذلك جراء النقص في الموارد الانسانية والمالية المتاحة"، مبدية أسفها لكون "مواجهة عبء المرض حتى اليوم تقع على عاتق المواطن والقطاع الخاص في حين أن تدخل الدولة غير كاف".

ختاما كانت كلمة لطالبة الماستر في الجامعة اللبنانية - قسم الصحة العامة مريام ابي عبدالله التي شاركت في الدراسة، شرحت فيها المراحل التي مر بها المشروع منذ انطلاقة فكرته.