مجتمع

أوغاسابيان: لتحديد سن الزواج بـ18سنة بدون تغيير الأصول المعتمدة في كل طائفة ومذهب
الخميس 10 كانون ثاني 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظمت الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST فرع الأشرفية، ندوة عن القوانين والتشريعات التي تحمي المرأة اللبنانية وواقع هذه القوانين بين التشريع والتطبيق، بعنوان "ما تطبق عالقانون.. طبق القانون"، برعاية وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان وحضور رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزف مسلم ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المحامية فاطمة الحاج عن منظمة "كفى عنف واستغلال"، رئيسة المنظمة اللبنانية للدفاع عن المساواة والحقوق المحامية خلود الخطيب، رئيسة الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا الدكتورة هيام صقر، عميد كلية الإعلام في الجامعة الدكتور جورج فرحة الأستاذ الجامعي حسن يونسومسؤولي الجامعة وحشد من المهتمين.

اوغاسايسان
وتحدث أوغاسابيان مؤكدا "أن التمييز الحاصل في حق المرأة اللبنانية يعود إلى ثلاثة محاور: المحور القانوني المرتبط بالتشريعات التي تحتاج إلى تنقية والمحور المتعلق بتطبيق هذه القوانين وكيفية تعاطي القضاء اللبناني معها والمحور الثقافي المجتمعي المرتبط بالعادات والتقاليد والممارسات العقائدية التي تصنف المرأة في مستوى أدنى من مستوى الرجل".

وفند المسيرة التشريعية التي خاضتها الوزارة في خلال السنتين الماضيتين منذ إنشائها، إذ تم بذل الكثير من الجهود وفي فترة قياسية لتنقية التشريعات والتقدم بمشاريع قوانين تعزز واقع المرأة في لبنان.

وقال:"لقد أتت مشاريع القوانين كالاتي: مشروع قانون لمعاقبة التحرش الجنسي والذي أقره مجلس الوزراء وأحاله على المجلس النيابي، مشروع قانون للقضاء على التمييز في أحكام الضمان الإجتماعي والذي أقره مجلس الوزراء، إذ بات يحق بموجبه للمرأة أن تضمن زوجها العاطل عن العمل على اسمها، بعدما كان متعذرا عليها ذلك خلافا للرجل، ويؤدي هذا المشروع إلى إحلال المساواة في الحقوق والواجبات في الضمان الإجتماعي، اضافة الى مشروع قانون يجيز إجازة الأبوة وذلك إقرارا بمسؤولية الأب حيال الجنين المولود حديثا إذ لا تقتصر هذه المسؤولية على الأم وحدها".

وتابع:"مشروع قانون لتعديل مواد في قانون العقوبات في شكل يعدل التعديل الذي أقر سابقا، بحيث لا يهرب مغتصب من تنفيذ عقوبة قاسية إذا ما قرر الزواج بالفتاة التي اغتصبها، فالعقوبة هي الأساس في هذه الحالة، مشروع قانون تعديل المادة 24 من سلسلة الرتب والرواتب، لأن القانون الجديد سمح للمرأة بعد إجازة الأمومة التي تمتد سبعين يوما أن تعمل بنصف دوام وتحصل على نصف راتب. وينص مشروع القانون الجديد على احتساب نصف الدوام الذي قد تلجأ إليه الأم، كدوام كامل في سنوات الخدمة والترقيات".

اضاف:"مشروع قانون لاعتماد الكوتا النسائية في الانتخابات البلدية وهو ممكن التطبيق، لأن هذه الإنتخابات لا تعيقها حسابات طائفية أو مذهبية، ومما لا شك فيه أنه ينعكس إيجابا على تعديل قانون الإنتخابات النيابية في وقت لاحق، ومشروع قانون يجيز للمرأة الحامل، وفي حال إصابتها بمضاعفات صحية خلال حملها، الحصول على إجازة مرضية لمدة خمسة عشر يوما. كما يجيز المشروع للأم التي وضعت مولودها أن تمدد إجازة الأمومة خمسة عشر يوما في حال برزت لديها مشاكل صحية تتطلب ذلك".

واشار الى "أنه رفع توصية إلى مجلس الوزراء تتضمن التعيينات في الدولة نسبة ثلاثين في المئة من السيدات، وبالفعل تم إحراز تقدم كبير في هذا الشأن إذ إن التعيينات الدبلوماسية التي صدرت تضمنت 27 في المئة سيدات، كما أن ثلاثين في المئة من أعضاء الهيئة المشرفة على الإنتخابات كن سيدات، وهناك سيدات بنسبة 27 في المئة من الأجهزة الأمنية، و17 في المئة في المجلس الإقتصادي والاجتماعي الذي لم يكن فيه أي سيدة في السابق".

وقال:"هناك توصية أخرى تم رفعها إلى مجلس الوزراء لتأخذ كل القوانين الصادرة الأثر الجندري بالاعتبار"، معلنا "أنه شارك في جلسات متعددة في المجلس النيابي لإقرار قوانين تحدد سن الزواج ب18 سنة، تقدم بها كل من النائبين السابقين غسان مخيبر وإيلي كيروز"، لافتا الى ان "هذا الموضوع يصطدم بالمادة التاسعة من الدستور التي تعطي صلاحية الأحوال الشخصية في لبنان للطوائف والمذاهب، وهذا الأمر يؤدي إلى وجود قوانين للزواج والحضانة والطلاق على عدد الطوائف والمذاهب في لبنان".

ولفت الى انه "تم عقد سلسلة لقاءات في هذا الإطار، مع رؤساء الطوائف ومحاكم الشرع"، آملا "التوصل إلى نتيجة وتحديد سن الزواج ب18 سنة دون أن يعني ذلك تغيير الأصول المعتمدة للزواج في كل طائفة ومذهب".

وختم، موجها التحية لكل الجمعيات الأهلية والنسائية التي ناضلت على مدى عقود في لبنان وكان له شرف التعامل والتنسيق معها لتحقيق الكثير في مجال تعزيز حقوق المرأة في لبنان، مؤكدا "أن قضية المرأة لا تعني المرأة وحدها، بل هي تعني المجتمع كله ولا سيما الرجل الذي عليه أن يؤكد قناعته بأهمية المساواة مع المرأة ويعمل لأجل تحقيقها".

درع تقديري
ثم كان نقاش شارك فيه الحضور، بعدها تسلم اوغاسابيان درعا تقديريا لجهوده في سبيل تعزيز الواقع التشريعي والمجتمعي للمرأة اللبنانية، وتم تسليم دروع لسيدات مناضلات في هذا المجال.