مجتمع

نادي برجا والنجدة الشعبية أحييا ذكرى نورالدين حوحو
الأحد 24 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أقام النادي الثقافي الاجتماعي في برجا والنجدة الشعبية اللبنانية، في قاعة ثانوية الشهيد كمال جنبلاط في برجا، احتفالا تأبينيا لنورالدين حوحو، حضره عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله، احمد الجنون ممثلا النائب محمد الحجار، الوزير السابق علاء الدين ترو، وكيل داخلية اقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي سليم السيد، المسؤول السياسي في الجماعة الاسلامية عمر سراج، رئيس النجدة الشعبية في لبنان رمزي عواد، الامين العام السابق للحزب الشيوعي خالد حدادة، اللواء علي الحاج، رئيس بلدية برجا نشأت حمية ورؤساء بلديات ومخاتير ومشايخ وفاعليات تربوية واجتماعية وحشد من ابناء برجا.


كحول
استهل الاحتفال بآيات من القرآن الكريم للشيخ يونس الشمعة، ثم ترحيب وتقديم من الدكتور هيثم الغوش، ثم ألقى رئيس النادي الثقافي حسن كحول كلمة اشار فيها الى "انه كان للراحل دور مميز في نقل برجا من الإهمال والحرمان الى الأفضل، ومن الأمية الى التعلم، فهو الذي حمل مشعلا في زمن الظلام ليضيء سبيل الوعي للأجيال البرجاوية المتعاقبة، وله بصمات في معظم المشاريع الإنمائية في برج".

مشموشي
ثم تحدث رئيس اللقاء الوطني في اقليم الخروب عامر مشموشي، فلفت الى "ان الراحل كان احد مؤسسي اللقاء الوطني في اقليم الخروب، وكانت له اليد الطولى في تحقيق اهدافه وتوجيه مساره وتحسين أدائه ليكون صوت هذا الاقليم. ووصفه بالأمين على صيانة حقوق المواطن اللبناني بمعزل عن انتمائه السياسي والطائفي او المذهبي".

عواد
اما كلمة النجدة الشعبية فالقاها عواد وقال: "لقد عرفته النجدة الشعبية في كل الساحات وكان في طليعة المؤسسين الذين وضعوا المدماك الاول في بنائها، لم يكن فئويا بل كانت افكاره واقتراحاته على مساحة الوطن وشعاره دائما العمل من اجل الانسان والاولوية للمناطق الاكثر حاجة واكثر حرمانا، وعاهده بالإستمرار بالعمل من اجل تحقيق حلمه".

رمضان
ثم القى الدكتور سالم رمضان كلمة اصدقاء الفقيد فعرض لمسيرته العملية والإجتماعية والوطنية والسياسية، واشار الى" انه كان منفتحا على كافة الأفكار الوطنية وهذا ما دفعه نحو العمل الإنمائي والإجتماعي والشعبي"، وشكر القيمين على اقامة هذا الحفل.

ترو
وتحدث ترو فقال: "نجتمع اليوم لتكريم أحد رواد النهضة في برجا، المرحوم نور الدين حوحو، فهو من هؤلاء الرواد الأوائل، الذين حملوا هموم وشجون وشؤون بلدتنا برجا".

وأضاف: "هؤلاء الرواد، صنعوا عصر النهضة في برجا، نعم نقول عصر النهضة في برجا من الناحية الإنمائية بداية، حيث كل المشاريع الإنمائية التي تمت في برجا، وبغض النظر من قام بها، كل المشاريع الإنمائية بدءا من هذه الثانوية الى دائرة النفوس والطرقات وغيرها من المشاريع، كانت من تقديم هؤلاء الرواد ومن صنع ايديهم، ونحن نفذنا قسما من هذه المشاريع والمطالب، وبقي قسما منها لم ينفذ. هؤلاء الرواد الذين يحلمون ببرجا الإنماء والتطور والحداثة، وهذا ما شهدناه في بداية عهد رئيس البلدية السابق المرحوم حسن غصن، عندما كان نورالدين والدكتور هيثم ومجموعة من الشباب يضعون صورا للتنمية او لتحديث برجا، فرحنا بالصور، لأننا كنا نظن ان برجا ستصبح جنيف او بلدة أوروبية حسب الخرائط التي كانت مرسومة".

وتابع: "على كل حال، البلدة بحاجة الى هذا الفكر الإنمائي البعيد المدى الذي كان يقوم به هؤلاء الرفاق والأصدقاء ورواد النهضة كما سميتها، لأننا بحاجة الى الكثير، والإنماء لا يتوقف، فكل يوم هناك مشاريع وأحياء جديدة وطرقات ومياه وكهرباء وصرف صحي، فكل هذه المشاريع بحاجة الى تطوير وتحديث ومنها البنى التحتية".

وقال: "يجب ان نعيد البحث في عدد من المشاريع التي كان هؤلاء الرواد قد خططوا لها ولم تنفذ، فربما يتم تنفيذها في المستقبل القريب بين النائب بلال عبد الله والدكتور محمد والبلدية، وكل من له قدرة على مواكبة هذا العمل من أجل تنفيذ كل المشاريع الإنمائية والتخطيطات".

وأضاف "نور الدين والمجموعة التي عددها الدكتور سالم رمضان، لم تكن تهدف الى استحداث طرقات او الى أبنية حكومية، كانوا يهدفون الى بناء الإنسان بكل ما للكلمة من معنى، كمجموعة عبر الدروس الخصوصية الليلية، وعبر الدروس الحزبية الليلية أيضا، لأن صناعة الإنسان لا تتم فقط بإعطائه بعض الدروس العلمية أو الأدبية، بل تتم بثقل هؤلاء الناس حول انتمائهم لبلدتهم وبلدهم، وانتمائهم لفكر وعقيدة، التي صنعت ذاك الزمن الجميل في برجا، هو انتماء الناس الى الأحزاب والجمعيات والأندية، لا الإنتماء الى العائلات والمذاهب والطوائف كما يجري اليوم. هؤلاء الرواد الذين نستذكرهم اليوم في ظل وضع طائفي ومذهبي في هذا البلد، من الرئيس القوي أو الرؤساء الأقوياء، الى العهد القوي والى التكتل القوي والى الجمهورية القوية، الى الميثاقية وغيرها، كلها حسابات طائفية ومذهبية ومصلحية لا تمت الى وطننا ولا الى انتمائنا ولا الى عقيدتنا تحت اي ظرف من الظروف، الهدف منها فقط كل ان يبتلع طائفته، والمراكز التي يريدها، وكل يريد ابتلاع خيرات الدولة ومؤسساتها من اجل الأزلام والمحاسيب، الذين ينتظرون على ابوابهم في كل مناسبة وكل موقف وكل يوم".

وتابع: "لقد عدد الدكتور سالم بعض الإنجازات التي قام بها الرواد، من مستوصف النجدة الى مستوصف الشهيد كمال جنبلاط، الى غيرها من المؤسسات، لأن هؤلاء الرواد كانوا مع تغيير هذا النظام البالي وتطويره، ولم يكونوا يوما ضد الدولة، لأنهم كانوا يتهمون بذلك الوقت من قبل اجهزة الدولة ومخبريها وأزلامها، وكيف كانوا يتعرضون، لأنهم يحلمون بوطن ديموقراطي لجميع ابنائه".

وختم ترو: "أيها الكبار الذين رحلتم، اليوم نعتذر منكم، نعتذر ممن لم يشهد كيف إنتصرت الطائفية، والمذهبية كيف عممت، والمواطنون كيف أصبحوا أرقاما وكيف سعروا في سوق الإستحقاقات، وكيف حرضوا، وكيف تشرذموا، والإنماء كيف أصبح سلعة تباع وتشترى من أجل شراء الذمم والأصوات؟ وكيف أصبحت الديون عبئا على المواطنين؟ والمليارات عبئا على الدولة، والإنهيار الإقتصادي والمالي جميعهم يحذرون منه، ولا إجراء حتى الآن لوقف الهدر والفساد والسرقة، أيها الغائبون نعتذر منكم جميعا، من شهد منكم هذه الأحداث، ومن سبقته المنية ولم يشهدها، حيث نجحتم، ونحن فشلنا، حيث أردتم أنتم، نقول لكم ان الطريق صعب وطويل".

حوحو
وختاما القى درويش حوحو كلمة آل الفقيد فشكر كل من ساهم في اقامة الحفل، واعتبر "ان هذا التكريم هو تكريم لقيم ومبادىء طبعت مرحلة زمنية وميزتها"، مشيرا الى "ان الراحل حمل في قلبه قيما ومبادىء وطموحات جيل باكمله بل مجتمعا برجاويا طامحا للتغيير والتقدم والعيش الكريم. وكان حاضنا لأهله دون سلطوية فنال احترام الجميع، وكان يتميز بديناميكية، لا يهدأ حتى ينجز مهمته"، مشددا على "انه كان رجل المبادىء".