مجتمع

أنجلينا جولي: حماية النازحين وحفظ كرامتهم مسؤولية جماعية
الثلاثاء 19 حزيران 2018
المصدر: الأمم المتحدة
أعربت الممثلة الأميريكية أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن تقديرها لحكومة وشعب العراق على استضافة آلاف اللاجئين السوريين الهاربين من ديارهم بسبب الحرب.

 

وقالت جولي خلال تفقدها مخيم دوميز للاجئين السوريين في شمال العراق، والذي يستضيف نحو 30 ألف لاجئ، إن صبر اللاجئين وتماسكهم برغم المعاناة التي يعيشونها، لهو أمر يدعو إلى الدهشة. وتزامنت زيارة جولي إلى العراق مع عيد الفطر المبارك إضافة إلى قرب إحياء اليوم العالمي للاجئين الأسبوع المقبل.

وخلال لقائها العديد من الأسر اللاجئة وخاصة النساء الأرامل والأطفال في مخيم دوميز، قالت إن بعضا من اللاجئين فقدوا حياتهم في المخيمات بسبب مشاكل صحية كان يمكن علاجها، فيما يعاني البعض الآخر من أمراض قد تشكل تهديدا لحياتهم.

وأضافت جولي أن انعدام الحلول السياسية يترك فراغا لا يمكن ملؤه بواسطة المساعدات الغذائية. وقالت "هذه زيارتي الثالثة إلى مخيم دوميز خلال ست سنوات. الغالبية العظمى من سكان المخيم من النساء والأطفال السوريين. حياتهم معلقة إلى أجل غير مسمى بسبب الحرب. لا يمكنهم العودة، لا يمكنهم المضي قدما، فيما يتقلص ما يملكونه كل عام."

وأضافت أنجلينا جولي أن خطة استجابة مفوضية اللاجئين للاحتياجات في سوريا لم تتلق سوى 50% من التمويل المطلوب لها العام الماضي، فيما لم تحصل إلا على 17% خلال العام الحالي. وأشارت إلى أن ذلك ستكون له عواقب وخيمة على المدنيين. وأضافت أنه "عندما لا يكون هناك حتى الحد الأدنى من المساعدات، لا تستطيع عائلات اللاجئين الحصول على العلاج الطبي المناسب، وتُترك النساء والفتيات عرضة للعنف الجنسي، ولا يستطيع الكثير من الأطفال الذهاب إلى المدارس، ونهدر القدرة على الاستثمار في اللاجئين. هذه هي الصورة في العراق، في سوريا، وفي أي مكان في العالم يوجد فيه لاجئون ونازحون اليوم."

ودعت جولى الحكومات إلى الوفاء بمسؤولياتها والعمل من أجل إنهاء الصراعات التي تجبر الناس على الفرار من ديارهم. مشيرة إلى أن هناك الملايين من اللاجئين والنازحين الذين يريدون العودة إلى ديارهم وبناء منازلهم، وبدء حياة جديدة.

جولي: ما رأيته في الموصل هو الأسوأ خلال عملي مع المفوضية

وخلال زيارتها إلى الموصل، التي استعادتها القوات العراقية من قبضة تنظيم داعش مؤخرا، أشادت أنجلينا جولي بصبر وشجاعة أهل الموصل. وقالت من أمام جامع النوري المدمر في المدينة القديمة: "إنه أسوأ مشهد دمار رأيته طوال الأعوام التي عملت فيها مع المفوضية. خسر هؤلاء الأشخاص كل شيء. الصدمة والخسارة اللتان عانوا منهما لا مثيل لهما."

وأعربت المبعوثة الخاصة عن دهشتها من قدرة الناس هناك على الاستمرار على الرغم من أن العالم يبدو غير مبالٍ. وقالت: "لا أملك الكلمات لوصف القوة التي تتطلبها إعادة البناء بعد خسارة كهذه. ولكن هذا ما يفعله سكان هذه المدينة. إنهم يشعرون بالحزن والصدمة ولكنهم يتمتعون بالأمل أيضاً، ويزيلون حطام منازلهم بأيديهم ويتطوعون ويساعدون بعضهم البعض، ولكنهم يحتاجون لمساعدتنا. صحيح أنهم في هذا العيد لا يملكون شيئا ولكنهم على الأقل أحرار."