مجتمع

منظمة العمل الدولية: عمالة الأطفال تعيق التنمية ويجب إنهاؤها فورا
الأربعاء 13 حزيران 2018
المصدر: الأمم المتحدة
قال المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غاي رايدر يوم الثلاثاء إن أي طفل دون سن الثامنة عشرة يجب ألا يكدح في المناجم والحقول والمصانع والمنازل، ويحمل حمولات ثقيلة أو يعمل لساعات طويلة، مما قد يكون له الكثير من العواقب الجسدية والنفسية مدى الحياة.

 

ودعا رايدر في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء الأخطار المشتركة المرتبطة بعمل الأطفال، مشيرا إلى أن حوالي 73 مليون طفل في العالم تتراوح أعمارهم بين 5-17 عاما يشاركون "مجبرين" في القيام بأعمال خطرة.

وأضاف: "هؤلاء الأطفال يكدحون في المناجم والحقول والمصانع والمنازل، ويتعرضون لمبيدات الآفات والمواد السامة الأخرى، ويحملون أحمالاً ثقيلة أو يعملون لساعات طويلة."

ويلفت اليوم العالمي، الذي تم إحياؤه لأول مرة تحت رعاية منظمة العمل الدولية عام 2002، الانتباه إلى النطاق العالمي لعمل الأطفال والجهود اللازمة للقضاء عليه.

وتشمل أهـداف التنمية المستدامة التي اعتمدها قادة العالم عام 2015، تجديد الالتزام العالمي بإنهاء عمل الأطفال.

وقال السيد رايدر إنه وعلى الرغم من أن العدد الإجمالي للأطفال في الأعمال الخطرة قد انخفض في السنوات الأخيرة، إلا أن التقدم كان محدودا بالنسبة للأطفال الأكبر سنا. فبين عامي 2012 و2016 ازداد عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 سنة، الذين يقومون بأعمال خطرة بما يخالف المعاهدات الدولية. مضيفا أن ذلك "غير مقبول".

 

 معظم عمالة الأطفال في الزراعة

ينبغي معالجة عمالة الأطفال في المزارع الأسرية بطريقة مناسبة وحساسة في سياق يحترم القيم المحلية والظروف الأسرية. من صور الفاو. ج طومسون

 وتقول منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) إن ثلاثة من بين كل أربعة أطفال عمال، هم في قطاع الزراعة. وقال دانيال غوستافسون نائب المدير العام للمنظمة إنه وبعد سنوات من التراجع المضطرد، بدأ تشغيل الأطفال في المزارع وفي الحقول، في الارتفاع مرة أخرى، مدفوعاً جزئياً بزيادة الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ. محذرا من أن هذا الاتجاه المثير للقلق لا يهدد فقط رفاهية ملايين الأطفال فحسب، بل يقوض الجهود الرامية إلى القضاء على الجوع والفقر في العالم.

وأضاف غوستافسون أنه من المرجح أن يستمر "الأطفال الذين يعملون لساعات طويلة في تضخيم صفوف الجياع والفقراء، نظراً لأن أسرهم تعتمد على عملهم، وهذا ما يحرم الأطفال من فرصة الذهاب إلى المدرسة، الأمر الذي يمنعهم من الحصول على وظائف ودخل لائق في المستقبل."

وقد صادقت نحو 181 دولة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن عمالة الأطفال، والتي تلزم الحكومات بوضع قائمة وطنية للأعمال الخطرة، المحظورة على الأطفال، مما يعكس التزاماً عالمياً بإنهاء عمالة الأطفال بجميع أشكالها.