مجتمع

الصراف ممثلا رئيس الجمهورية في احتفال للصليب الاحمر: الحوار والإنفتاح والوحدة الوطنية الحصن المنيع للبنان وسط العنف والأزمات والحروب
الأحد 29 نيسان 2018
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أحيا الصليب الأحمر اللبناني الذكرى 33 ل 15 من شهدائه الذين سقطوا في سبيل الواجب الإنساني، في إحتفال على مسرح كازينو لبنان تحت شعار "كنا هناك" برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، في حضور رئيسه الدكتور أنطوان الزغبي، نائب الرئيس الدكتورة مريم غندور، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان كريستوف مارتن،الأمين العام جورج كتاني، أعضاء اللجنة التنفيذية بسام المقداد، روزي بولس، يوسف صفير، باسل مكاوي، جورج مسلم، غسان حنا، سامر بو نادر، وحشد من المسؤولين والمتطوعين من فرق الإسعاف والطوارىء ومن الناشئين والشباب في الجمعية ووفود من المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر العاملة في لبنان وأهالي الشهداء.


إستهل الحفل بالنشيدين الوطني والصليب الأحمر ثم الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء بعدها ألقت رئيس منطقة قرنة شهوان في فرق الإسعاف والطوارىء ماري تيريز كتانة كلمة أكدت فيها ان المناسبة "تخليد لذكرى شهدائنا الأبرار الذين بشهادتهم وتضحياتهم تركوا أثرا في ضمائر اللبنانيين ووجدانهم".

الزغبي

وقال الزغبي: "تأتي هذه الذكرى 33 وهي مليئة بحزن عميق على رفيقنا حنا لحود شهيد اللجنة الدولية للصليب الأحمر اللبناني هذه المدرسة التي صنعت أجيال صدق وعطاء وتفاني، رفاق درب وإخوة لم تنته رغم التحاقه باللجنة الدولية للصليب الأحمر فهو لم يبخل يوما بعطاءاته ولم يفارق مركزه ال 102 فكان في كل مرة يزور لبنان يأتي إلى عائلته في الصليب الأحمر اللبناني ويخدم معهم هذه هي أصالة المسعف في الصليب الأحمر اللبناني هذا جوهر وجودنا وعزائنا. أنتم رافعو راية المحبة إلى ما وراء الواجب فلنفسه الكريمة ننحني".

أضاف: "يتذكر اليوم في 27 نيسان الصليب الأحمر اللبناني شهداءه رموز تضحية بلا حدود من أجل الإنسانية. إنسانية حفظناها في قلوبنا ونشرناها مساعدات وتضامن مع كل محتاج في ربوع هذا الوطن المعذب وعلى مر السنين والعهود شهدنا للحق وحافظنا على رسالة الإخاء والتضحية هذه هي جمعيتنا الوطنية الحاضنة الساهرة المواكبة هذه هي جمعيتنا. شهداء أحياء وشهداء إلى ما وراء الواجب".

تابع: "شهداؤنا الأبرار أنتم جسر عبور من أنانية اللامبالاة إلى القيم والمبادىء زرعتم فينا الرسالة ورسختم في وجداننا التطوع تطوع حياة من أجل الإنسان كل إنسان في لبنان، منكم نستمد قوة البقاء في بلد صعوباته بإزدياد ومشاكله معقدة، نستمد قوة التطور من أجل جمعية حفظت الدور الإنساني في قلب الوطن. منكم نستمد قوة العطاء من أجل مجتمع بحاجة إلينا أكثر من أي وقت مضى ونستمد قوة التفاني من أجل صدق الرسالة وعمق الخدمة وقوة الوحدة في أرض مزقتها الولاءات".

وقال: "يا رسلنا الأبرار يا رواد إرادة تحدت الموت نعاهدكم اليوم أن نبقى ونستمر بجمعية واحدة حيادية مستقلة عالمية مبنية على التطوع والإنسانية وغير منحازة نعاهدكم اليوم بإرساء قواعد الأمن والأمان الصحي على مساحة الوطن مهما كثرت الصعوبات لنجعل من الصليب الأحمر اللبناني حجر أساس لإنسانية نحن ألفها وياؤها نحن رسلها وشهداؤها. نعاهدكم بتحديث أنظمتنا وبناء قدراتنا وترشيد عملنا، نعاهدكم أن نبقى أمناء على رسالتكم أوفياء على مسيرتكم مسيرة التضحية والعطاء ولن نوفر جهدا ولن نستكين قبل الإعتراف بكم شهداء الواجب والوطن، ومن أحق منكم يا شهداء الوحدة والمحبة والكرامة والإخاء والإنسانية ولبنان".

الصراف

وألقى الصراف كلمة الرئيس عون قال فيها: "شرفني فخامة الرئيس بتمثيله في إحتفال الذكرى 33 لشهداء الصليب الأحمر. هذه المؤسسة التي حملت على مر السنوات أرقى رسائل الإنسانية وبثت السلام والوحدة وخدمت المجتمع بتجرد وحيادية، فأضحت جمعية وطنية بإمتياز وأول من يحضر إلى جانب المواطن ويهتم به في المرض والحوادث والحروب"، وأكد "أن متطوعي الصليب الأحمر اللبناني المنتشرين على مساحة الوطن منذ زمن الحرب والإنقسامات وحتى يومنا بفرق إسعافهم المتفانية وإدارة الكوارث الفعالة ومراكز نقل الدم المستحدثة أثبتوا تشبثهم براية المحبة والوحدة والتضامن من أجل الإنسان بمعزل عن إنتمائه السياسي أو جنسه أو معتقداته الدينية فأجمع اللبنانيون بكل أطيافهم على محبتهم وإحترامهم"، ولفت إلى أنه على الصعيد الشخصي كان له شرف العمل والتنسيق مع الصليب الأحمر عندما كان متطوعا في مستشفى الجامعة الأميركية خلال ثمانينات القرن الماضي في "مرحلة أليمة مرت على وطننا الحبيب عند دخول جيش العدو الإسرائيلي إلى بيروت كما خلال أحداث أخرى عصفت بعاصمتنا".

وقال: "تعلمت حينها الكثير من إندفاعهم وعطائهم وشجاعتهم، وقد كلفني فخامة الرئيس العماد ميشال عون أن أنقل لكم تقديره لرسالة الصليب الأحمر اللبناني التي تمثل خير تمثيل رسالة لبنان وطن السلام ونموذج العيش المشترك الذي برهن بتجربته أن الحوار والإنفتاح والوحدة الوطنية هي حصنه المنيع وسط العنف والأزمات والحروب التي تعصف من حولنا فلنعمل إذا معا لكي لا تعيش الأجيال الطالعة المحن التي عشناها ولنرتفع بوطننا عاليا ليكون نموذجا يحتذى به لثقافة السلام والحضارة والإنسانية"، واستذكر بولس معماري وهيثم سليمان اللذين إستشهدا أثناء أحداث مخيم نهر البارد سنة 2007".

وختم الصراف: "في الذكرى 33 لإستشهاد 15 عنصرا للصليب الأحمر اللبناني لكم يحزننا أن نودع شهيدا آخر هو الشهيد حنا لحود الذي قضى برصاص الحرب في اليمن وأنضم إلى أصدقائه ليرسموا أجمل لوحات الإنسانية بتضحيتهم النبيلة وقيمهم السامية وإندفاعهم في خدمة الآخرين حتى الرمق الأخير، لا بد من أن ننحني لتضحتيهم وشجاعتهم ونحتفظ لهم في قلوبنا وفي ضمير الوطن بكل تقدير فأجسادهم أنبتت في الأرض محبة وعنفوانا وشجاعة نادرة وأرواحهم باقية في وحدتنا وتضامننا وعملنا الصادق من أجل مستقبل نفخر أننا نبنيه بسواعد شفافة وخطى ثابتة لأولادنا، مستقبل نفخر أننا نبنيه بسواعد شفافة وخطى ثابتة لأولادنا وأحفادنا".

وتخلل الحفل تقرير عن المهمات الإسعافية للعام 2017، وعرض فيلم قصير يرتكز على الأثر الذي يتركه المسعف في الآخرين، ثم نشيد ذكرى شهداء الصليب الأحمر وتقديم مجسم الذكرى لأهالي الشهداء، ثم فيلم قصير عن شهيد الانسانية حنا لحود وأغنية i was here مع عرض مشاهد وصور.