الفاتيكان

الراعي في تدشين مكتبة المعهد الماروني في روما: تاريخ الموارنة وإرثهم كانا وما زالا حيين بأبناء الكنيسة
الاثنين 13 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
تم، امس، تدشين مكتبة المعهد الحبري البطريركي الماروني في روما، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، بعد اعادة تأهيلها بمساهمة من رئيس مجلس الادارة المدير العالم لبنك بيروت الدكتور سليم صفير.

وقد رفعت على مدخل المكتبة لوحة حملت اسم الدكتور صفير "الذي أراد بمساهمته في اعادة تأهيل المكتبة العريقة، أن يكون داعما لإرث الكنيسة المارونية ومحافظا عليه".

حضر الحفل، اضافة الى الدكتور صفير وعقيلته ماري كلود، رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، والمعتمد البطريركي في روما المطران فرنسوا عيد ونائبه المونسينيور طوني جبران، القائم بالأعمال لدى السفارة اللبنانية في الفاتيكان ألبير سماحة، القائم بالأعمال لدى سفارة لبنان في إيطاليا كريم الخليل، السفير جيلبير شاغوري، رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال LBC الشيخ بيار الضاهر وفاعليات دبلوماسية واجتماعية وإقتصادية وإعلامية.

وكانت كلمة للمطران عيد شرح فيها تاريخ المكتبة وقيمة مكنوناتها التاريخية والروحية ودور المعهد الماروني الرائد عبر التاريخ وحتى يومنا، شاكرا "الدكتور سليم صفير وكل الساعين الى اتمام هذا المشروع".

كما كانت كلمة للمونسنيور جبران أرفقها بشريط مصور يشرح بدقة الطرق المستعملة بإتقان لإعادة تأهيل وترميم "هذا الكنز الثقافي، وقد أتلف الزمن والإهمال آلاف الكتب التي عادت اليوم لتبصر نورا جديدا وتكون منارة وخير شاهد على دور الموارنة عبر التاريخ في روما والعالم".


والقى الدكتور صفير كلمة بالمناسبة، شكر فيها على "الفرصة التي اتيحت له لانجاز مشروع تأهيل المكتبة"، معتبرا أن "لكل إنسان دوره في كنيسته ومجتمعه ووطنه ومن حقه وواجبه أن يبادر الى انتشال ما هو له وما قد حاول الزمن إفساده أو طمسه وإعادته إلى شكله السليم ومكانه الصحيح، إفساحا في المجال لاستفادة الجميع منه. وهذا هو دور المكتبة العريقة التي تختزن تاريخا حيا من الثقافة والإيمان والقداسة".

من جهته نوه الكاردينال ساندري بالقيمين على المعهد وعلى رأسهم البطريرك الراعي "المؤتمن الساهر على كنيسته"، وشكر صفير على مبادرته بتبني مشروع إعادة تأهيل المكتبة.

وفي الختام، القى البطريرك الراعي كلمة كرر فيها الشكر "لكل من أسهم بحبه وعمله وماله"، مشددا على أن "تاريخ الموارنة وإرثهم كانا وما زالا حيين بأبناء الكنيسة الغيارى على إيمانهم وانتمائهم"، مشددا على "الدور الرائد الذي لعبه المعهد الحبري الماروني كمنارة علم وقداسة وقد تخرج منه قديسون وعظماء وكهنة. ونحن مع الجميع نصلي في ليلة عيد أب الكنيسة المارونية كي تبقى الكنيسة الجامعة وكنيستنا السريانية الإنطاكية المارونية أما ومعلمة تحتضن خرافها بحمى راعيها الأوحد يسوع المسيح مستظلين حنان والدة الإله أمنا مريم وشفاعة قديسينا".

وقد منح قداسة البابا فرنسيس وسام القديس Sylvestre برتبة Commendatore إلى السيدة ماري كلود صفير عقيلة الدكتور صفير تقديرا لدورها وعطاءاتها في المجال الإنساني والصحي والتربوي في لبنان والخارج.