الفاتيكان

البابا فرنسيس: جميعنا مدعوّون لنصغي إلى صرخة إخوتنا اليائسة
الخميس 27 حزيران 2019
المصدر: نورنيوز
إستقبل البابا فرنسيس صباح اليوم في القصر الرّسوليّ المشاركين في الدّورة الحادية والأربعين لمؤتمر منظّمة الأغذية والزّراعة للأمم المتّحدة. وللمناسبة، قال البابا كلمة جاء فيها بحسب "فاتيكان نيوز":

 

"إنَّ هدف القضاء على الجوع في العالم لا يزال تحدّيًا كبيرًا حتّى عندما يجب أن نعترف أنّنا قد رأينا تقدّمًا كبيرًا خلال السّنوات العشرة الأخيرة. لكي نحارب نقص الغذاء والحصول على المياه الصّالحة للشّرب من الضّروريّ أن نعمل على الأسباب التي تسببه. نجد في أساس هذه المأساة بشكل خاصّ غياب الشّفقة ولامبالاة الكثيرين ورغبة اجتماعيّة وسياسيّة ضئيلة للإجابة على الواجبات الدّوليّة.

إنَّ غياب الغذاء والماء ليس مسألة داخليّة وحصريّة للبلدان الأشد فقرًا وهشاشة، بل هي تتعلّق بكلِّ فرد منّا لأنّنا ومن خلال تصرّفاتنا نشارك جميعًا بشكل أو بآخر في تعزيز أو وقف عذاب العديد من إخوتنا. جميعنا مدعوّون لنصغي إلى صرخة إخوتنا اليائسة ولكي نضع الوسائل الضّروريّة لكي يعيشوا في احترام حقوقهم الأساسيّة.

إنّ إحدى الوسائل الموجودة في متناول أيدينا هي التّخفيف من الإسراف في الأكل والمياه؛ وفي هذا الإطار تشكّل التّربية والتّوعية الاجتماعيّة استثمارًا على المدى القصير والطّويل، لأنّ الأجيال الجديدة ستنقل هذه الشّهادة للأجيال المستقبليّة عالمة أنّه لا يمكن السّماح لهذه المأساة الاجتماعيّة أن تستمر أكثر. إنّ الرّابط بين الهشاشة البيئيّة وانعدام الأمن الغذائيّ وحركة الهجرة هو واضح جدًّا، وتزايد عدد اللّاجئين في العالم خلال السّنوات الأخيرة قد أظهر أنّ مشكلة بلد ما هي مشكلة العائلة البشريّة بأسرها. لذلك من الأهميّة بمكان أن يُصار إلى تعزيز تنمية زراعيّة في المناطق الأكثر ضعفًا وتقوية تأهيل الأرض واستدامتها.

إنَّ منظّمة الأغذية والزّراعة للأمم المتّحدة وكذلك المنظّمات الدّوليّة الأخرى هي رائدة ملائمة لتنسيق المعايير الملحّة والقاطعة التي تؤمِّن للجميع، ولاسيّما للأشدّ فقرًا، الحصول على الخيور الأساسيّة. ولكن ينبغي أن يرافق هذه المنظّمات المتعدّدة الأطراف التزام الحكومات والشّركات والعالم الأكاديميّ ومؤسّسات المجتمع المدنيّ والأفراد. إنَّ الجهد المشترك سيتمكّن من تحقيق الأهداف والالتزامات من خلال برامج وسياسات تساعد السّكان المحلّيّين على تحمّل مسؤليّات بلدهم وجماعتهم وحياتهم."

وإختتم البابا قائلًا: "أرغب في أن أعيد التّأكيد على التزام الكرسيّ الرّسوليّ على التّعاون مع منظّمة الأغذية والزّراعة للأمم المتّحدة ودعمه للجهد الدّوليّ في القضاء على الجوع في العالم وضمان مستقبل أفضل لكوكبنا وللبشريّة بأسرها."