الفاتيكان

البابا لأساقفة إيطاليا: يحتاج الكهنة لأن يجدوا على الدّوام باب الأسقف وقلبه مفتوحَين
الثلاثاء 21 أيار 2019
المصدر: نورنيوز
إفتتح البابا فرنسيس الجمعيّة العامّة الثّالثة والسّبعين لمجلس أساقفة إيطاليا تحت عنوان: "أساليب وأدوات من أجل حضور رسوليّ جديد".

للمناسبة ألقى البابا كلمة وصف خلالهها لقاءه بالأساقفة الإيطاليّين بـ"لحظة مساعدة وتمييز راعويّ حول حياة الكنيسة الإيطاليّة ورسالتها"، وأضاء فيها على نقاط ثلاث: السّينودسيّة والمجمعيّة، إصلاح دعاوى الزّواج والعلاقة بين الأساقفة والكهنة.
في البداية شكر الأب الأقدس الأساقفة على جهودهم، وتوقّف بعدها عند بعض المسائل الأساسيّة لمستقبل الكنيسة الإيطاليّة انطلاقًا من العلاقات بين الأساقفة فيما بينهم وعلاقتهم مع المؤمنين، فقال بحسب "فاتيكان نيوز": "إنَّ موضوع السّينودسيّة والمجمعيّة يصف في الواقع حالة الكنيسة الإيطاليّة وعملها الرّاعوي والكنسيّ. لذلك فإنّ فهم مستوى المشاركة لشعب الله بأسره في حياة ورسالة الكنيسة والتّعاون بين الأساقفة داخل كنيسة المسيح الواحدة والشّاملة هو عنصر مهمّ في ضوء سينودس محتمل للكنيسة الإيطاليّة. ولأجل انعقاد سينودس كبير، من الأهمّيّة بمكان أن أن يتمَّ الانطلاق من سينودسيّة تبدأ من "الأسفل" بالتزام الأبرشيّات والرّعايا والعلمانيّين بالإضافة إلى سينودسيّة من "الأعلى"، هذا الأمر سيتطلّب وقتًا ولكنّنا سنسير على درب أكيدة وليس على الأفكار وحسب".
أمّا في ما خصّ إصلاح دعاوى الزّواج، فعاد البابا إلى تطبيق الإرادتين الرّسوليّتين "Mitis Iudex Dominus Iesus"  و"Mitis et Misericors Iesus" اللّتين تنظّمان دعاوى الزّواج وتُدخلان في حالات بطلان الزّواج إمكانيّة التّوجّه مباشرة إلى الأسقف، وقال: "هذا الإصلاح في دعاوى الزّواج يقوم على القرب والمجّانيّة. قرب من العائلات المجروحة ويعني أنّ يتمّ الحكم في الكنيسة الأبرشيّة بدون تأخير وبدون مماطلة. ومجّانيّة تعيدنا إلى الوصيّة الإنجيليّة الّتي وبحسبها مجّانًا نلنا ومجّانًا علينا أن نعطي، لا ينبغي على الحكم الكنسيّ لبطلان الزّواج أن يساوي كلفة باهظة لا يمكن للأشخاص تحمّلها.
ولكن يبقى هذا الإصلاح بعد أربع سنوات بعيدًا عن التّطبيق في عدد كبير من الأبرشيّات الإيطاليّة. وبالتّالي هناك حاجة لدفع إصلاحيّ موجّه ليظهر أنّ الكنيسة هي أمّ وتريد خير أبنائها الّذين وفي هذه الحالة يطبعهم جرح حبّ مكسور. وإنّ نجاح الإصلاح يمرّ أيضًا عبر ارتداد للهيكليّات والأشخاص، فلا نسمحنَّ للمصالح الاقتصاديّة لبعض المحامين أو لخوف فقدان السّلطة بأن يوقفا أو يؤخِّرا مسيرة الإصلاح.
أمّا النّقطة الثّالثة فهي العناية الّتي يجب أن يتحلّى بها الأساقفة تجاه الكهنة والّتي يجب أن تكون بدون تمييز وتفضيل، وبعض الأساقفة يصعب عليهم أن يقيموا علاقات مقبولة ويخاطرون هكذا بتدمير رسالتهم وإضعاف رسالة الكنيسة. وعلى العلاقة بين الأسقف وكهنته أن تقوم على المحبّة غير المشروطة الّتي شهد لها يسوع على الصّليب والّتي تمثّل القاعدة الحقيقيّة الوحيدة للتّصرّف". وأضاء الأب الأقدس على أنّ  الشّركة الهرميّة تسقط عندما يفسدها أيّ شكل من أشكال السّلطة والاكتفاء الشّخصيّ ولكنها تتقوّى وتنمو عندما يعانقها روح الاستسلام الكامل وروح خدمة شعب الله؛ وأضاف في هذا السّياق: "لا يجب أن نسقط في تجربة الاقتراب من الكهنة المحبوبين أو الّذين يمدحوننا ونتحاشى أولئك الّذين نعتبرهم غير مرحين وصريحين؛ أو تجربة تسليم المسؤوليّات للكهنة الجاهزين أو الوصوليّين وننصرف عن الكهنة المتواضعين أو الخجولين أو الجدليّين. علينا أن نكون آباء لجميع كهنتنا ونعتني بهم جميعًا ونبحث عنهم ونزورهم ونجد على الدّوام الوقت لنصغي إليهم عندما يطلبون ذلك أو يكونون بحاجة لذلك، لكي يشعر كلّ منهم بدعم وتشجيع أسقفه.
إنّ كهنتنا يشعرون على الدّوام بأنّهم تحت هجوم إعلاميّ أو تتمَّ إدانتهم بسبب بعض الأخطاء أو الجرائم الّتي ارتكبها زملاؤهم. هؤلاء الكهنة يحتاجون لأن يجدوا في أسقفهم صورة الأخ الأكبر والأب الّذي يشجّعهم في المراحل الصّعبة. يحتاج الكهنة لأن يجدوا على الدّوام باب الأسقف وقلبه مفتوحَين".