الفاتيكان

البابا فرنسيس: من جراحات يسوع تنبع الرّحمة
الاثنين 29 نيسان 2019
المصدر: نورنيوز
توقّف البابا فرنيس الأحد، قبل تلاوة صلاة "إفرحي يا مكلة السّماء، عند إنحيل يوحنّا 20/ 19- 31 الّذي "يحدّثنا عن ترائي يسوع لتلاميذه في العلّيّة، حاملاً ثلاث عطايا هي السّلام والفرح والرّسالة. الكلمات الأولى الّتي يقولها هي "السَّلامُ عليكم!" (يوحنّا 20، 21).

 

وأضاف البابا بحسب فاتيكان نيوز": "إنّ القائم من الموت يحمل السّلام الحقيقيّ لأنّه بتضحيته على الصّليب حقّق المصالحة بين الله والبشريّة وانتصر على الخطيئة والموت. وإنّ تلاميذه كانوا أوّل من في حاجة لهذا السّلام، لأنّه بعد اعتقال المعلّم والحُكم عليه بالموت، كانوا في ضياع وخوف. إنّ يسوع حضر في وسطهم وإذ أراهم جراحاته في الجسد الممجّد، أعطى السّلام كثمرة انتصاره. وأشار من ثمّ في كلمته إلى أنّه في ذاك المساء، لم يكن توما الرّسول موجودًا، وعندما أعلمه الرّسل الآخرون لم يصدّق شهادتهم، وأراد التّأكّد بنفسه من حقيقة ما قالوه. وبعد ثمانية أيّام، أيّ مثل اليوم، تكرّر الظّهور، ودعا يسوع توما لكي يلمس جراحاته. إنّها تشكّل مصدر السّلام لأنّها علامة المحبّة العظيمة ليسوع الّذي انتصر على الخطيئة والموت. فمن جراحات يسوع تنبع الرّحمة.

والعطيّة الثّانية الّتي يحملها يسوع القائم من الموت إلى التّلاميذ هي الفرح، "فَفَرِحَ التَّلاميذُ لمُشَاهَدَتِهم الرَّب"(يوحنّا 20، 20)، إضافة إلى السّلام والفرح، حمل يسوع إلى التّلاميذ أيضًا عطيّة الرّسالة وقال لهم "كما أرسَلَني الآب أُرسلُكم أنا أيضًا" (يوحنّا 20، 21). إنّ قيامة يسوع هي بداية ديناميكيّة جديدة للمحبّة، قادرة على تحويل العالم بحضور الرّوح القدس. إنّنا مدعوّون في هذا الأحد الثّاني للفصح، لكي نقترب بإيمان من المسيح فاتحين قلوبنا للسّلام والفرح والرّسالة، ولا ينبغي أن ننسى جراحات يسوع، فمنها ينبع السّلام والفرح والقوّة للرّسالة".

وبعد تلاوة صلاة "إفرحي يا ملكة السّماء"، طلب أن يساعد الطّوباويّون الجدد "شهداء الإيمان": المطران أنريكي أنخيل أنجيليلي، والرّاهب الفرنسيسكانيّ كارلوس دي ديوس مورياس، والكاهن غابريال لونغفيل، ومعلّم التّعليم المسيحيّ فينشيسلاو بيديرنيرا، والّذين طوّبوا السّبت في لاريوخا- الأرجنتين، بشكل خاصّ من يعملون من أجل مجتمع أكثر عدلاً وتضامنًا.

كما دعا الجميع إلى الاتّحاد معه في الصّلاة من أجل اللّاجئين الموجودين في مراكز الاحتجاز في ليبيا، موجّهًا نداء كي يتمّ إجلاء النّساء والأطفال والمرضى بأسرع ما يمكن من خلال ممرّات إنسانيّة.

ولم ينسَ أن يذكر ضحايا الفيضانات في جنوب أفريقيا داعيًا إلى التّضامن معهم.

كما عايد في الختام الكنائس الشّرقيّة بعيد الفصح، وقال: "ليهبهم الرّبّ القائم من الموت الفرح والسّلام".