الفاتيكان

البابا فرنسيس: أين أخوك؟
الثلاثاء 19 شباط 2019
المصدر: نورنيوز
"أين أخوك؟"، سؤال طرحه البابا فرنسيس خلال ترؤّسه القدّاس الصّباحيّ أمس في كابيلا القدّيسة مرتا، منطلقًا من سفر التّكوين(4، 1- 15. 25) حول قاين وهابيل، مسلّطًا الضّوء على الأخ المريض والسّجين والجائع على ضوء إنجيل متّى 25، فقال بحسب "فاتيكان نيوز":

 

"إنّ السّؤال الّذي وجّهه الرّبّ إلى قايين "أين أخوك؟" هو "سؤال مُحرج"، فيما جاء جواب قاين "لا أعلم. أحارسٌ لأخي أنا؟". وبهذا الشّكل حاول قاين التّهرّب من نظرة الله. وهنا أتوقّف عند "الأسئلة المُحرجة" الّتي وجهها يسوع، كتلك الموجّهة إلى بطرس حين سأله يسوع ثلاث مرات "أتحبّني؟"، أو عندما سأل يسوع تلاميذه قائلا "من أنا في قول النّاس؟"، ومن ثمّ سألهم "ومن أنا في قولكم أنتم؟"...  

إنّ الرّبّ يوجّه لكل ّواحد منّا هذا السّؤل "أين أخوك؟". إنّ الأخ الجائع والمريض والسّجين... وقال "أين أخوك؟" – "لا أدري" – "أخوك جائع" – "إنه بالطّبع يتناول الطّعام لدى هيئة كاريتاس في الرّعيّة، إنّهم يقدّمون له الطّعام بالتّأكيد"... "ماذا عن المريض" – "إنّه بالطّبع في المستشفى" – "هل لديه الأدوية؟" – "إنّها مسألة تعنيه، لا أستطيع التّدخّل في حياة الآخرين... بالطّبع لديه أهل سيعطونه الأدوية"، وهكذا، لا أكترث للأمر...

ومن خلال هذه الأمثلة الملموسة، لنعتبر سؤال الرّبّ موجّه لكلّ واحد منّا بشكل شخصيّ "أين أخوك؟"، وأن نضع أسماء الأخوة الّذين يتحدّث عنهم الرّبّ (إنجيل القدّيس متّى، الفصل 25): المريض، الجائع، العطشان، العريان، السجين... "أين أخوك في قلبك؟"، "أهناك مكان لهؤلاء النّاس في قلبك؟"... إنّنا معتادون على تقديم أجوبة لنتهرّب من المشكلة، كي لا نرى المشكلة ولا نلمسها...".

وفي الختام ذكّر بما قاله الرّبّ لقاين: "الخطيئة رابضة عند بابك"، مشيرًا إلى أنّه "عندما لا نتمسّك بما علّمنا إيّاه الرّبّ يسوع، فإنّ الخطيئة تكون رابضة عند الباب، تنتظر كي تدخل، وتدمّرنا".