إقليميّة

بعد التصعيد العسكري في ليبيا، جهود لعقد الملتقى الوطني في أقرب فرصة
الأربعاء 10 نيسان 2019
المصدر: الأمم المتحدة
قال الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة إنه سيعمل "بكل ما أوتي من قوة على عقد الملتقى الوطني الليبي دون إقصاء أو استثناء لأحد، وبأسرع وقت ممكن"، عندما تتأمن مجددا شروط نجاحه.

 

وقبل التصعيد الأخير للقتال في العاصمة الليبية طرابلس وما حولها، كان من المقرر عقد الملتقى الوطني في غدامس في الفترة بين 14 و16 أبريل/نيسان.

إلا أن سلامة قال في بيان صحفي صادر الثلاثاء "لا يحقّ لنا أن نسمح بإفساد هذه الفرصة التاريخية، وفي نفس الوقت لا يمكن لنا أن نطلب الحضور للملتقى والمدافع تُضرَب والغارات تُشَنّ، دون التأكد من تمكن كل الذين أبدوا الاستعداد للاستجابة لهذا الواجب الوطني التاريخي من عموم مناطق البلاد ومن تأمين سلامتهم وحريتهم بالتعبير عن رأيهم."

وأشار سلامة إلى القناعة التي تم التوصل إليها في الأسابيع الأخيرة بشأن اجتماع الشروط الضرورية التي تمكّن من التوصل لحل فعلي للأزمة الليبية، من خلال تسوية سياسية وميثاق مشترك والتزامات مُحدَّدة تحترم الثوابت الوطنية الليبية.

ولكنه قال "فوجئنا بدقّ طبول الحرب من جديد بهجوم غير متوقع وعودة الاقتتال بين الليبيين بما يهدد العملية السياسية وأمل الانفراج المنشود ويزعزع الحد الأدنى من الثقة اللازمة لإطلاق أي حوار مثمر".

وقال ممثل الأمين العام في ليبيا "قررنا التعامل مع هذا المستجدّ الخطير بحذر ومسؤولية ودون تسرع حتى لا نسهم في إضاعة الفرصة التاريخية المتاحة ونهدر كل هذا الوقت الذي مرّ على الليبيين من المآسي ومن تدهور للمستوى المعيشي ومن استنزاف لثرواتهم ولصبرهم."

وشدد غسان سلامة على أن هذا "الحذر والتأنّي لا يعنيان أبدا أننا سوف نحيد ولو بأنملة عمّا التزمنا به أمام عشرات الآلاف ممن شاركوا في مشاوراتنا وعمّا عبَّرْتُ عنه أنا أمام عموم الليبيين منذ أتيت بلادكم العزيزة،" مشيرا إلى بذل "كل ما في وسعنا للذهاب في أقرب وقت لتسوية توحد المؤسسات السياسية والاقتصادية بما يضمن قيام دولة سيّدة موحّدة مدنيّة وديمقراطية، تحترم حقوق كلّ مواطنيها وتنصِف كلّ مناطقها وفئاتها الاجتماعية، يتم فيها تداول السلطة سلمياً ويحتكم فيها لصندوق الاقتراع دون غيره."