إقليميّة

الأمم المتحدة تدعو إلى هدنة إنسانية مؤقتة في ليبيا
الثلاثاء 09 نيسان 2019
المصدر: الأمم المتحدة
التقى غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا، رئيس المجلس الرئاسي فايز سراج في مكتبه في طرابلس، حيث بحثا السبل التي يمكن أن تقدم الأمم المتحدة المساعدة عبرها في هذا المنعطف الدقيق والصعب.

 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام يواصل متابعة الوضع في ليبيا بقلق بالغ. وذكر أن المبعوث الأممي غسان سلامة ما زال في طرابلس حيث تواصل بعثة الأمم المتحدة المعروفة باسم (أنسميل) عملها.

وأشار المتحدث إلى ما ذكره الأمين العام قبيل مغادرته بنغازي الأسبوع الماضي بشأن استعداد الأمم المتحدة لتيسير أي حل سياسي يوحد المؤسسات الليبية.

وأدان سلامة الهجوم الجوي الذي شنته طائرة تابعة للجيش الوطني الليبي على مطار معيتيقة، وهو المطار الوحيد العامل المتاح أمام المدنيين في العاصمة.
وذكر، في بيان صحفي، أن هذا الهجوم يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر الاعتداءات على المنشآت التي يعول عليها المدنيون.
ويأتي الهجوم في سياق تصعيد لأعمال العنف على الأرض في المناطق المحيطة بطرابلس وغرب ليبيا. ودعا رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى الوقف الفوري لأي عمليات جوية، بغية وقف التصعيد والحد من احتمالات نشوب نزاع واسع النطاق واندلاع حرب أهلية مدمرة.
ودعا سلامة جميع الدول الأعضاء إلى استخدام نفوذها والضغط على الأطراف لوقف تصعيد النزاع والبدء فورا بالحوار من أجل التوصل إلى حل سياسي.
 

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في ليبيا إن تصاعد العنف في طرابلس وحولها أدى إلى نزوح أكثر من 2800 شخص، ومنع وصول الضحايا والمدنيين إلى خدمات الطوارئ بالإضافة إلى إلحاق أضرار بخطوط نقل الكهرباء.

وذكـّرت ماريا ريبيرو منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا كل الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لضمان سلامة جميع المدنيين والبنية التحتية المدنية بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمرافق العامة، والسماح بالوصول المستمر للمساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة.

وأشارت إلى أن تصاعد العنف يزيد معاناة اللاجئين والمهاجرين المحتجزين تعسفيا في مناطق الصراع.

وفي بيان صحفي قالت ريبيرو إن الأمم المتحدة تواصل الدعوة إلى هدنة إنسانية مؤقتة للسماح بتوفير خدمات الطوارئ والمرور الطوعي للمدنيين بمن فيهم الجرحى من مناطق النزاع.

وأدانت منظمة الصحة العالمية بشدة مقتل طبيبين كانا يقدمان الخدمات الصحية التي تشتد حاجة المدنيين إليها في طرابلس.

وقال الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي للمنظمة لمنطقة شرق البحر المتوسط "من غير المقبول أن يستهدف العاملون في المجال الطبي، أثناء الصراع المسلح. يتعين أن تحترم أطراف الصراع القانون الإنساني الدولي وتضمن سلامة العاملين الطبيين والمنشآت الصحية. إن هذين الطبيبين خاطرا بحياتهما لإجلاء الجرحى من مواقع الصراع. إن استهدافهما واستهداف المنشآت الطبية في مثل هذه الأوقات يزيد من صعوبة الوضع على المدنيين العالقين في الصراع."

وقد وثقت منظمة الصحة العالمية وقوع أكثر من 46 هجوما على العاملين الصحيين والمنشآت الصحية خلال عام 2018-2019 بأنحاء ليبيا. وأدت تلك الهجمات إلى مقتل 8 من العاملين الصحيين والمرضى وأصابت 24 بجراح.

وقد دمرت أو أغلقت مئات مراكز الرعاية الصحية الأولية وأكثر من عشرين مستشفى. وقال الدكتور المنظري إن مثل هذه الهجمات تحرم آلاف الأشخاص من الرعاية الطبية الأساسية. 
ودعا كل الأطراف إلى احترام الالتزامات الدولية وضمان قدرة العاملين الصحيين على القيام بعملهم المنقذ للحياة.
 

وكانت البعثة قد وجهت نداء عاجلا للالتزام بهدنة إنسانية لتأمين إجلاء الجرحى والمدنيين.