إقليميّة

غوتيريش يؤكد أن وحدة العالم العربي شرط أساسي للسلام والازدهار
الاثنين 01 نيسان 2019
المصدر: الأمم المتحدة
في كلمته أمام قمة جامعة الدول العربية في تونس، أكد أمين عام الأمم المتحدة أن أي حل للصراع السوري يجب أن يضمن وحدة سوريا وسلامة أراضيها بما في ذلك الجولان المحتل.

 

وقال إن مبعوثه الخاص الجديد السيد غير بيدرسون قد حدد عددا من الأولويات لوضع حل سياسي جامع وذي مصداقية، يقوم على قرار مجلس الأمن 2254، بما في ذلك تشكيل لجنة دستورية متوازنة وجامعة وذات مصداقية.

وأكد غوتيريش أهمية الدعم المقدم من المجتمع الدولي، وخاصة الجامعة العربية وأعضائها في هذا الشأن.

اليمن

وعن الشأن اليمني، أشار الأمين العام إلى تحقيق تقدم لوضع حد للمعاناة في اليمن.

"بعد الإنجاز المحرز في ستوكهولوم في ديسمبر/كانون الأول الماضي، نواصل العمل عن كثب مع الأطراف لتحقيق تقدم على مسار إعادة نشر القوات في الحديدة وفتح ممرات إنسانية، باتجاه التوصل إلى حل سياسي في اليمن. وبفضل التعهدات السخية من المانحين، منكم ومن آخرين، جمعنا 2.6 مليار دولار من 4 مليارات دولار تحتاجها العمليات الإنسانية في اليمن لتتواصل وتتوسع خلال عام 2019."

وناشد غوتيريش جميع المانحين في أماكن أخرى من العالم، الإسراع بتقديم التعهدات المعلنة للاستجابة للاحتياجات الكبيرة في اليمن في ظل الآثار الكبيرة للجوع والكوليرا ومعاناة السكان في وقت ينفد فيه التمويل لدى الوكالات الإنسانية.

حل الدولتين

وأكد الأمين العام حتمية تطبيق حل الدولتين لتعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام في إطار حدود آمنة ومعترف بها، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين.

"لا توجد خطة بديلة. بدون الدولتين، لا يوجد حل."

وقال إن العنف المستمر في غزة يعد تذكرة مأساوية لهشاشة الوضع الراهن. وشكر أمين عام الأمم المتحدة دعم الدول العربية المهم للدور الحيوي الذي تقوم به وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (أونروا)، وناشدها مواصلة مساعدتها القوية للوكالة.

ليبيا

وأعرب غوتيريش عن تفاؤله بشأن التقدم الأخير على مسار بناء توافق سياسي لعقد الملتقى الوطني الليبي. وأبدى الأمل في إمكانية تحقيق مزيد من التقدم بعملية سياسية بقيادة وملكية ليبية، بدعم من المجتمع الدولي في إطار خطة عمل الأمم المتحدة وخارطة الطريق التي وُضعت مع شركاء آخرين ومنظمات إقليمية.
وشدد على أن الوقت قد حان لأن توحد ليبيا مؤسساتها وتنهي المراحل الانتقالية، بهدف إجراء الانتخابات العامة في الوقت الملائم.
 

لبنان

قال الأمين العام إن تشكيل الحكومة اللبنانية في يناير/كانون الثاني يوفر فرصة مهمة لمعالجة التحديات الماثلة أمام الاستقرار، بما يتوافق مع خارطة طريق مؤتمر الدعم الدولي لعام 2018، ويصب في مصلحة لبنان.

الجزائر

ورحب أنطونيو غوتيريش بالجهود المبذولة باتجاه عملية الانتقال السلمي والديمقراطي في الجزائر، لمعالجة شواغل الشعب.

الصومال

وأكد أمين عام الأمم المتحدة أهمية الإقرار بتحقيق تقدم في الاستقرار الاقتصادي في الصومال، والاتحاد خلف جهوده والعمل الجماعي لتعزيز الحوار السياسي الجامع والاستثمار في التعافي الاقتصادي في الصومال.
 

مكافحة الإرهاب

وانتقل الأمين العام إلى الحديث عن التضحيات الهائلة التي قدمتها المنطقة العربية وشعوبها لمحاربة الإرهاب، وقال إنهم تكبدوا ثمنا باهظا في ذلك.

وذكر أن الأمم المتحدة توسع نطاق دعمها للدول العربية في هذا الكفاح، بما في ذلك عن طريق الاتفاق على وضع استراتيجية عربية إقليمية لمكافحة الإرهاب.

وقال إن ذلك، مع الجهود الأخرى المبذولة من الجامعة، سيساعد على فتح الباب لإيجاد حلول عربية للمشاكل العربية.

وأعرب عن سعادته لافتتاح مكتب اتصال مع جامعة الدول العربية في القاهرة، قريبا، لمساعدة الأمم المتحدة على تقديم أفضل دعم للجامعة.

وقال إن ذلك سيشمل التعاون للبناء على التقدم الكبير المحقق في العراق للمساعدة في تكريس المكاسب وخاصة فيما يتعلق بمؤسسات البلاد لتحسين توفير الخدمات الأساسية وفرص العمل وتنويع الاقتصاد وتعزيز المساواة في التعليم الجيد لجميع العراقيين الذين يستحقون ذلك.
 

وقال غوتيريش إن حضوره القمة يهدف إلى تعزيز العلاقة بين الأمم المتحدة وشعوب العالم العربي وجامعة الدول العربية.

وناشد أمين عام الأمم المتحدة العالم العربي، الاتحاد باعتبار ذلك شرطا أساسيا للسلام والازدهار في المنطقة. 

وتحدث عن الإمكانات الهائلة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتطلعها الطويل إلى تحقيق السلام والازدهار. وقال إن الأمم المتحدة لا توجد لديها أي أجندة أخرى سوى المتمثلة في دعم تلك التطلعات بروح التضامن والوحدة.

وتطرق إلى تقديره الشديد للمساهمات الكبيرة التي قدمها العالم العربي للحضارة العالمية. وقال إن العالم مدين لابتكار وتأثير الثقافة العربية على مر القرون.