إقليميّة

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا يشدّد على ضرورة التفاعل المباشر والفعّال مع الحكومة والمعارضة
الجمعة 01 آذار 2019
المصدر: الأمم المتحدة
مع دخول الحرب الأهلية في سوريا عامها الثامن، قدم غير بيدرسون المبعوث الخاص الجديد إلى سوريا أول إحاطة له أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي حول خارطة الطريق السياسية المعقدة نحو إنهاء الحرب، متعهدا بالعمل لتنفيذ ولايته "بنزاهة وجدية".

 

وأشار بيدرسون، أمام مجلس الأمن الخميس، إلى أهمية بناء الثقة بين الحكومة والمعارضة. وقال إن السوريين من جميع مناحي الحياة "بحاجة إلى المشاركة الفاعلة في الجهود الرامية إلى بناء الثقة والبحث عن السلام".

وشدد غير بيدرسون أمام المجلس على ضرورة التفاعل المباشر والفعال مع الحكومة السورية والمعارضة، ورحب بما لمسه من استعداد للعمل معه، مؤكدا على وجود قناعات مشتركة باحتمال انحسار تطورات ساحة المعركة "رغم أن الصراع لم ينته بعد" حسب قوله. وأشار السيد بيدرسون إلى حقيقة أن أجزاء كبيرة من الأرض لا تزال خارج سيطرة الحكومة، غير أنه ذكر أن التجربة تقول إن تنظيم داعش قد يتمكن من استعادة حضوره من جديد، رغم هزيمته تقريبا من ناحية حيازة الأرض.

وقال المبعوث الخاص في إحاطته الأولى للمجلس منذ توليه مهامه قبل شهربن، إنه يستشعر قبولا واسعا لمفهوم أن الدعوة إلى تشكيل "لجنة دستورية ذات مصداقية ومتوازنة وجامعة وقابلة للاستمرار بقيادة سورية" قد تكون مهمة لإنعاش العملية السياسية. وقال غير بيدرسون "هناك حاجة لجلب السوريين إلى مفاوضات حقيقية، تحت رعاية الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المدمر في بلادهم، والشروع ببداية جديدة حتى يتمكن السوريون مجتمعين من تحقيق السلام لجميع السوريين."

وأورد المبعوث الخاص حقائق الأوضاع الإنسانية الراهنة التي أفضت إلى تشريد حوالي نصف سكان سوريا ما قبل الحرب، بينهم الآن 5.6 مليون لاجئ و6.6 مليون نازح، بينما يحتاج 11.7 مليون سوري إلى المساعدات الإنسانية. وقال بيدرسون إن الصراع الطويل أخضع المجتمع السوري تحديدا "لتحولات عميقة أثرت بشكل كبير على النساء" اللائي صار العديد منهن "يتحملن مسؤوليات جديدة كمعيل رئيسي لأسرهن" حسب وصفه.

وفي هذا الخصوص، أشار مبعوث الأمين العام إلى انعقاد المجلس الاستشاري للمرأة السورية في جنيف الأسبوع القادم، وقال إنه يتطلع إلى الاستماع لوجهات نظرهن بشأن كيفية النهوض بالعمل على تعزيز المشاركة الفعالة للمرأة في العملية السياسية.  

كذلك، أحاط المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أعضاء المجلس علما بالمشاورات التي أجراها فريقه مع أكثر من 200 من ممثلي المجتمع المدني من داخل سوريا وخارجها؛ وقال إنه يظل "ملتزما بضمان الاستماع لأصواتهم وإدراجها في جهود تعزيز السلام المستدام.".