إقليميّة

دي مستورا: تقدّم حذر على مسار العملية السياسية السورية
الخميس 28 حزيران 2018
المصدر: الأمم المتحدة
قال ستيفان دي مستورا المبعوث الدولي لسوريا إن هناك تقدما حذرا على المسار السياسي، وطالب جميع الأطراف بما في ذلك الحكومة السورية وأعضاء مجلس الأمن بتيسير هذه الجهود التي شدد على ضرورة أن تتم بقيادة وملكية سورية.

 

وأمام مجلس الأمن الدولي وعبر دائرة تليفزيوينة من جنيف، أضاف دي مستورا قائلا إنه كثف جهوده في الفترة الأخيرة لإيجاد سبل لتطبيق البيان الختامي الصادر في سوتشي لتشكيل لجنة دستورية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة في إطار عملية جنيف وبما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254 الصادر عام 2015.

وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات لاستعادة الثقة والسلام الاجتماعي، كما حث على تحقيق تقدم على صعيد ملف المعتقلين.

وقال:

"في الوقت الحالي نشعر بالقلق البالغ إزاء التطورات في ميدان المعارك واحتمال أن تتوسع  وتتسبب في توترات إقليمية، لذا نحث مجلس الأمن وكل الأطراف المعنية على المساعدة في إيجاد حل أو تدابير في جنوب غرب سوريا للحد من معاناة المدنيين ونزوح الأعداد الكبيرة من السكان، والتوترات المحتملة كيلا نرى مرة أخرى وبعد سبع سنوات من هذا الصراع تكرارا لما حدث في حلب والغوطة الشرقية."

وقد اضطر نحو 50 ألف شخص إلى النزوح بسبب أعمال العنف في محافظة درعا إلى مناطق قرب الحدود مع الأردن. وفي أنحاء سوريا شرد أكثر من 900 ألف شخص بسبب الصراع خلال العام الحالي وحده.

جون غينغ المسؤول بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قدم إحاطة لأعضاء المجلس حول جهود الإغاثة وقال إن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم المساعدات الغذائية والرعاية الصحية والتعليم لأربعمئة ألف شخص في جنوب سوريا، على الرغم من استمرارا الأعمال القتالية.

"أي تصعيد آخر سيزيد بشكل كبير عدد النازحين، ويقوض قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ العمليات الإنسانية عبر الحدود. على سبيل المثال اضطررنا إلى تأجيل قافلة إنسانية عابرة للحدود اليوم (الأربعاء) بسبب قصف المدفعية الذي وقع على بعد عدة كيلومترات من الحدود الأردنية."

وتطرق غينغ إلى الوضع الإنساني الصعب في شمال غرب سوريا وخاصة في إدلب، والمرتبط بنزوح عدد كبير من السكان منذ نهاية العام الماضي. وأفاد باستمرار تحسن الوضع في عفرين.

واختتم المسؤول الدولي كلمته بالقول إن عام 2018 شهد تطورا سريعا للصراع في سوريا، اتسم بتغير سيطرة أطراف الصراع على الأراضي، والنزوح الجماعي، فيما تقلصت المساحة المتاحة أمام العمليات الإنسانية العابرة للحدود التي أكد أهميتها القصوى للوصول إلى المحتاجين للمساعدة.