متفرّقات

بعثة لبنان في الأونسكو تطلق أيام السينما اللبنانية
الجمعة 28 حزيران 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
- أطلقت بعثة لبنان لدى الاونسكو بالاشتراك مع "مؤسسة سينما لبنان" النسخة الأولى من "أيام السينما اللبنانية" في مبنى المنظمة بين 24 و26 حزيران، برعاية وحضور المديرة العامة للاونسكو السيدة اودري أزولي التي اثنت على المبادرة وقالت: "ان استضافة لبنان هي استضافة للعالم"، واعتبرت ان "السينما في لبنان تعمل كجسر بين الغرب والعالم العربي، حيث بيروت بوابة لهذه التبادلات المثمرة".

وكان الافتتاح تحية للمخرج مارون بغدادي في الذكرى 25 لرحيله بعرض فيلمه "خارج الحياة" تلته ندوة عن الراحل واعماله مع زوجته الفنانة ثريا بغدادي والروائي كاتب النص الياس خوري ادارها المخرج هادي زكاك وسط حضور متنوع كبير. 

اما اليوم الثاني فخصص لعرض فيلم وثائقي هو "يوميات شهرزاد" لزينة دكاش، واليوم الثالث لفيلم روائي هو "ربيع" لفاتشيه بولغورجيان. وتلا العرضين أيضا نقاش اداره هادي زكاك مع المخرجين دكاش وبولغورجيان. وقد اظهر الحضور اهتماما كبيرا بالسينما اللبنانية ومواضيع الأفلام انعكست حيوية وانخراطا في جلسات النقاش.

بعاصيري
وخلال الافتتاح مساء الاثنين، اكدت مندوبة لبنان الدائمة لدى الاونسكو السفيرة سحر بعاصيري ان "الهدف من هذه المبادرة هو نقل وجه مبدع آخر للبنان في نسخ سنوية نأمل ان تكبر وتتسع للجميع وتفتح نوافذ جديدة للسينما للبنانية على العالم"، وقالت: "أكثر وأكثر صارت الأفلام اللبنانية حاضرة في المهرجانات الدولية مثل كان والأوسكار. ونحن من خلال هذه "الأيام" نريد تقديم السينما اللبنانية الى الاونسكو". 

وبعدما وصفت هذه السينما بانها "شابة ووفيرة ومتعددة ولا تزال متأثرة جدا بسنوات الحرب التي عانت منها البلاد"، أعربت عن املها بان "تساهم "أيام السينما اللبنانية" هذه السنة وفي المستقبل بالمهمة الثقافية للاونسكو وان تعزز روح الحوار والتفاهم وتبادل الآراء". وشكرت المديرة العامة للمنظمة السيدة أزولي على رعايتها النشاط وعلى صداقتها ومحبتها للبنان.

ازولي
واستهلت أزولي كلمتها بلفتة مميزة للبنان وقالت: "أنا سعيدة للغاية أن أستضيفكم هذا المساء، في الأونسكو ولمدة ثلاثة أيام من النسخة الأولى من أيام السينما اللبنانية، لأن استضافة لبنان هي استضافة للعالم، وأهنئ المندوبية الدائمة للبنان لدى الأونسكو، عزيزتي سحر بعاصيري ومؤسسة السنيما اللبنانية، عزيزتي مايا دو فريج على تنظيمهما هذا الحدث الجميل". 


أضافت: "إن للسينما اللبنانية قصة طويلة بدأت في أواخر القرن 19 حيث اتحدت مع تاريخ البلد وسائر المنطقة بفضل المنتجات اللبنانيات اللواتي لعبن دورًا أساسيًا في ازدهار السنيما المصرية. وفي بيروت، تتلخص هذه القصة بالقبة غير المنجزة والمنخورة بالرصاص والتي كان يُفترض أن تكون أكبر صالة عرض في العالم العربي وتوقف تشييدها بسبب الحرب أواسط السبعينيات".

وتابعت: "لكن السينما اللبنانية اليوم لا تكافح للبقاء فقط بل انها تحمل مواهب مؤكدة مثل زياد الدويري وجوانا حجي توما وخليل جريج ونادين لبكي، الذين يقدمون رؤيتهم للعالم المعاصر في أكبر المهرجانات السينمائية. وهناك أيضًا الشباب الصاعد، إيلي داغر ومنية عقل، اللذان بحماسهما ورغبتهما بالتعبير يظهران، أن السينما اللبنانية تتطلع إلى المستقبل. أو حتى من يمكن مشاهدة أفلامهم في أيام السينما اللبنانية هذه، زينة دكاش التي تعالج بالسينما علل المجتمع وفاتشيه بولغورجيان في بحثه عن الذاكرة في مجتمع يعيش أزمة هوية".

واعتبرت ان "اقتناع مارون بغدادي الراسخ بأنه "في السينما، يحق التدخل في شؤون العالم لا يزال حيا"، واشارت الى ان "هذا الاقتناع يتجلى أيضًا في حقيقة أن السينما في لبنان تعمل كجسر بين الغرب والعالم العربي، حيث بيروت بوابة لهذه التبادلات المثمرة، وذلك خصوصا بفضل المنتجين، الذين يضطلعون بدور خفي الى حد ما، لكنه أساسي في نسج هذه الشبكة العالمية وفي الدعم الذي يقدم للمؤلفين".

ورأت انه "لكي تتطور السينما الى اقصى طاقتها في بعديها الاقتصادي والاجتماعي وكذلك في المخيلة الجماعية، ولكي يتطور المجتمع، لا بد للسينما ان تلقى التشجيع والدعم. وفي لبنان، فان مؤسسة سينما لبنان تضطلع بدور أساسي في هذا المجال واشكر رئيستها السيدة مايا دو فريج عل وجودها معنا الليلة. هذا في صلب العمل الذي تقوم به الاونسكو من خلال اتفاقية 2005 لحماية وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي التي تشكل الأساس القانوني لاقتناعنا بأن السينما ليست سلعة وان الدول يمكنها ويجب عليها ان تدعم صناعة الأفلام والصناعة السمعية البصرية. نحن ندرك ضرورة دعم هذه المواهب".

واعربت أزولي عن املها بان "يتمكن هذا الدعم الشعبي من تعزيز ديناميكية صناعة الأفلام في لبنان" وتوجهت الى مندوبة لبنان قائلة انها "في هذا الاطار يسعدني اننا نعمل معا من اجل ان يصادق لبنان على اتفاقية 2005 الخاصة بحماية وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي".

دو فريج
ثم تحدثت رئيسة مؤسسة "سينما لبنان " السيدة مايا دو فريج وقالت: "ان مؤسسة السينما اللبنانية هي مؤسسة غير حكومية أسست عام 2003 لدعم الأفلام السنيمائية والإبداع السنيمائي. وتلعب تلك المؤسسة دور المحفز للانصهار في المجتمع، وقد عقدت اتفاقًا مع وزارة الثقافة لتلقى الدعم الضروري لإبراز هذا الإبداع ونشره" وأكدت ان "المؤسسة تسعى عبر مبادراتها الى إلقاء الضوء على السنيما كمدرسة للتسامح والتلاقي والتآلف بين الشعوب لمستقبل أفضل".