متفرّقات

مؤتمر في الأميركية عن دور المنظمات الدينية في تطبيق الميثاق العالمي لشؤون اللاجئين
الأربعاء 19 حزيران 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
شارك مجلس كنائس الشرق الأوسط في مؤتمر "دور المنظمات الدينية المحلية في تطبيق الميثاق العالمي لشؤون اللاجئين"، الذي انعقد في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت، وسلط الضوء "على أهمية دور المنظمات الدينية المحلية في التعامل مع أزمة اللجوء في البلدان المضيفة"، كما شدد "على ضرورة دعمها كي تستمر في عملها كلاعب أساسي في تخفيف أعباء اللجوء عن المجتمعات المضيفة لا سيما في لبنان أحد أكبر وأهم الدول المضيفة للاجئين".

وهدف "إلى إيجاد أرضية مشتركة للتعاون والتعامل مع أكثر من 65 مليون لاجىء حول العالم، من بينهم ملايين المشردين في الدول المضيفة".

جيرار
افتتح المدير الوطني لمنظمة الرؤية العالمية هانس بيديرسكي المؤتمر بكلمة شدد فيها على "معضلة التواصل بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة".

وفي هذا السياق، اعتبرت ممثلة المفوضية العليا للاجئين في لبنان ميراي جيرار أن "المنظمات الدينية المحلية على صلة وثيقة بمسألة النازحين منذ وصولهم وحتى عودتهم في نهاية المطاف"، مشيرة إلى "أن تلك المنظمات تتمتع بمعرفة جيدة وخبرة كبيرة في شؤون الإغاثة، كما أنها تلعب دورا فاعلا في منع نشوب النزاعات".

وأكدت "انه علينا واجب العمل معا في هذا الوقت غير المسبوق للنزوح، وأن هناك إجماع متزايد على أننا بحاجة إلى استجابة موحدة"، لافتة الى "ان الميثاق العالمي للاجئين يقر بحاجتنا للتصرف بشكل أفضل ولتعبئة الجميع في سبيل تحقيق ما نصبو إليه، كما أن لدينا جميعا دورا نلعبه".

صغبيني
بدوره، اعتبر ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية روبن صغبيني "أن المنظمات الدينية المحلية تتحرك بشكل سريع في الحالات الطارئة والوزارة تشجع عملها ومستعدة للتعاون"، وأكد "على أهمية دور رجال الدين في تقريب وجهات النظر بين اللاجئين والنازحين والمجتمع اللبناني"، مشددا "على ضرورة عدم التمييز بين ديانة أو جنسية اللاجئ او النازح".

الصائغ
وأوضح مستشار السياسات والتواصل في مجلس كنائس الشرق الأوسط زياد الصائغ "أن الميثاق العالمي للمهاجرين واللاجئين مبنين على موجب احترام كرامة الانسان وسلام المجتمع، وإحقاق العدالة، وهذا جوهري في ما تحمله الأديان من قيم "، واعتبر "أنه من المخيب للآمال أن نبقى أسرى خيارات سياسية انتحارية، بدل تبني سياسات عامة أساسها احترام كرامة الانسان والسعي لتخفيف مأساته".

وأشار الى أنه "على امتداد الخريطة العالمية اليوم، وفي الشرق الأوسط، ثمة تصاعد للتطرف القومي والتخويف من الآخر"، مشيرا الى ان "اليمين المتطرف لم ينجح في الاستئثار بالإنتخابات في أوروبا، ولكنه تقدم بنسبة 3% وهذا مؤشر خطير"، وأضاف:"يجب ألا ندخل في منطق الجلاد والضحية، لأن المأساة يعاني منها اللاجئون والمجتمعات المضيفة معا".

دلي
من جهته، أكد مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي "أنه في معرض عمله مع اللاجئين لم يسأل يوما عن ديانة اللاجئ أو موقعه السياسي"، معربا عن أسفه "عن عدم تدخل أي مؤسسة أممية لمساعدة اللاجئين أو لبنان منذ اندلاع الحرب السورية سنة 2011".

طعمة
أما أسقف وادي النصارى المطران ايليا طعمة، فأوضح "أن الكنيسة عامة تتعامل مع موضوع النزوح على قاعدة أن المسيح كان نازحا مع عائلته حين انتقلوا إلى بيت لحم للاكتتاب"، لكنه في المقابل شدد على "أنه مع قدوم النازحين إلى أبرشيته إنهارت كل البنى التحتية وبدأت المشاكل مع أصحاب الأرض"، كاشفا عن تأسيس "مركز لقاء المحبة لتقريب وجهات النظر والتلاقي بين النازحين والمجتمع المضيف".

توصيات
وختاما اوصى المؤتمر "بإنشاء مجلس يجمع قيادات دينية من الأديان والطوائف كافة لمعالجة قضايا اللجوء، ولعب دور مؤثر في صناعة القرار ومواجهة خطاب الكراهية عبر المعالجة العلمية والاجتماعية، دعم كل العاملين في الحقل الإغاثي ورفع مستوى ثقافتهم وتحصينهم نفسيا اضافة الى التواصل المباشر مع الدول المانحة في مؤتمر بروكسيل 3 لعدم التلكوء في الوفاء بوعودهم وعمل المنظمات الدينية على إتمام مصالحة إجتماعية بين اللبنانيين والسوريين لإزالة شعور الكراهية".

واوصوا ايضا "بالإتفاق بين رجال الدين على الأولويات مثل حقوق الطفل والزواج المبكر وغيرهما، ثم الإنتقال إلى مرحلة تدريب العاملين في الحقل الإغاثي وبناء قدراتهم وتزويدهم بالآليات والمعدات الضرورية".