متفرّقات

مؤتمر صحافي في جامعة الروح القدس للإعلان عن مشاركة أستاذها في سباق ترياتلون للمسافات الطويلة في سويسرا
الجمعة 14 حزيران 2019
المصدر: نورنيوز
عقدت جامعة الروح القدس – الكسليك مؤتمرًا صحافيًا للإعلان عن مشاركة أستاذها المغامر الرياضي الدكتور ليندوس ضو في سباق ترياتلون للمسافات الطويلة "سويسمان" Xtreme Triathlon “Swissman” في جبال الألب في سويسرا، في حضور النائب شامل روكز، المدير المالي في الجامعة الأب جورج قزي، عائلة ضو وأصدقائه، وعدد من الرياضيين والإعلاميين والأساتذة والطلاب، في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك.

 

وتجدر الإشارة إلى أن ضو هو أول رياضي من لبنان والشرق الأوسط يشارك في إحدى أكثر السباقات صعوبةً في العالم، حيث سيتبارى مع 250 مشترك من 60 دولة أجنبية، واضعًا بذلك لبنان على الخارطة الرياضية العالمية، ورافعًا اسم بلاده عاليًا. مع الإشارة إلى أنه ليس من السهل قبول مشاركة المتبارين، إذ هناك مواصفات عليهم التمتع بها، نظرًا لحدّية وقساوة هذا النوع من الرياضات.

ويهدف ضو من خلال المشاركة في هذا النشاط الرياضي إلى المساهمة في زيادة الوعي حول أهمية هذا النوع من الرياضات في المجتمع وإلهام الشباب اللبناني وتشجيع الرياضيين والطلاب اللبنانيين على التدرّب وتجاوز حدود وطنهم للمشاركة في السباقات الدولية للقدرة والتحمل. وسوف يرفع العلم اللبناني إلى جانب علم جامعة الروح القدس الداعمة له، على خط النهاية.

هذا وتدعم جامعة الروح القدس- الكسليك الشباب اللبناني من أجل تحقيق أحلامهم مهما كانت صعبة ومستحيلة. وإزاء المشاكل الحالية التي يعاني منها لبنان، المتعلقة بإدارة النفايات والمشاكل الاقتصادية والعقبات السياسية، أرادت الجامعة أن تبعث رسالة أمل قوية، لتؤكد أننا قادرون على فعل كل ما هو إيجابي لبلدنا، كي نضمن الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا، متسلِّحين بالعزم والمثابرة لخدمة المجتمع وللتميز وسط السلبية التي نواجهها في حياتنا اليومية.

فرّاج

بعد النشيد الوطني، كانت كلمة تقديم، ألقاها محاسب اتحاد كرة الطائرة الزميل ربيع فرّاج الذي تحدث عن تاريخ رياضة الترياتلون وواقع الرياضة في لبنان، منوّهًا بالألعاب الفردية التي يحقق أبطالها نتائج مميزة في لبنان وخارجه. وأشاد بإنجازات ضو "الذي يمزج بين العلم والرياضة بمباركة ودعم جامعة الروح القدس".

ضو

ثم قدم د. ضو لمحة عن “SWISSMAN”، "فهو سباق ترياتلون يُنظَّم سنويًا في سويسرا. ويتميّز عن السباقات الأخرى بصعوبة مساره الطويل، لجهة وجود فروقات كبيرة في الارتفاع قد تصل إلى 5500 م، ووجود تغيرات مناخية صعبة، إذ يبدأ من ارتفاع 200 م ليصل إلى ارتفاع 2500م. إذاً، يتطلب هذا السباق قدرة تحمّل عالية وفترة تحضير طويلة. وهذه السنة، يجري السباق بنسخته السابعة حيث ينطلق المتسابقون سباحةً من بحيرة أسكونا، التي تنخفض درجة حرارة مياهها إلى ما دون 17 درجة مئوية، لمسافة 3.8 كلم. ثم تبدأ مرحلة ركوب الدراجة الهوائية لمسافة 180 كلم، مرورًا بثلاثة ممرّات جبلية، يزيد ارتفاعها عن 2000 م، والتي لا تزال مكسوّة بالثلج. وينتهي السباق بمرحلة بالجري لمسافة 42 كلم، للوصول إلى التسلق الأخير وهو جبلKlein Schidegg ".

كما أشار ضو إلى أنّه "ليس من السهل قبول مشاركة المتبارين، إذ هناك مواصفات يجب التمتع بها، نظرًا إلى حدّية وقساوة هذا النوع من الرياضات. إذ يتم اختيار فقط 125 رياضياً من داخل سويسرا و125 رياضياً دولياً من بين أكثر من ألف رياضي من كل أنحاء العالم. وكان لي الفخر بأن أكون أول رياضي من لبنان والشرق الأوسط يشارك في إحدى أكثر السباقات صعوبةً في العالم، حيث سأتبارى مع 250 مشترك من 60 دولة أجنبية، واضعًا بذلك لبنان على الخارطة الرياضية العالمية، ورافعًا اسم لبنان عالياً. وأريد أن أبرهن أنني، كلبناني، قادر على المشاركة في هذا النوع من الرياضات وأن أنافس رياضيين دوليين".

وختاماً، أشار ضو إلى أنّ "فترة التحضير لهذا السباق استغرقت ستة أشهر، أي ما يقارب 288 ساعة تدريب اشتملت على السباحة والجري وركوب الدراجة الهوائية في مختلف المناطق اللبنانية. وهنا، لا يمكنني سوى أن أشكر داعمي الأساسي، جامعة الروح القدس- الكسليك، والفريق المتخصص الذي رافقني وعلى رأسه المدرب إيدي صعب، إضافة إلى الراعي "ملك الطاووق".  

خليفة

أما أمين عام اتحاد الترياتلون في لبنان د. أحمد خليفة فهنّأ، من جهته، ليندوس ضو على روح المغامرة والتحدي لديه التي أوصلته إلى قبوله في هذا السباق الذي يعدّ من أصعب السباقات عالمياً، لاسيما لجهة ظروف الطقس والمناخ وصعوبة المسارات. وقال: "حتماً، إنك قدوة أكاديمية ورياضية لشباب اليوم. وأغتنم هذه الفرصة لأُعلن عن تنظيم الاتحاد لـ Cross Triathlon في منطقة سد شبروح في تموز المقبل، بغية التعرف أكثر على هذه المنطقة والتمتّع بجمال طبيعتها. وتجدر الإشارة إلى أنه النشاط الأول من نوعه في الشرق الأوسط ولبنان، على أمل أن يُستتبع بنشاطات أخرى، وأدعو الجميع إلى المشاركة فيه. وختاماً، أشكر الجامعة على دعمها الدائم للرياضة والرياضيين".

الأب قزي

أما كلمة جامعة الروح القدس – الكسليك فألقاها المدير المالي الأب جورج قزي الذي أعرب عن فخر الجامعة بمبادرة أستاذها د. ض، معلنًا أنه "ليست المرة الأولى التي يتحفنا فيها بمبادرات شجاعة. فهو إلى جانب تفوّقه الأكاديمي، كان دائماً السبّاق في التحديات التي تتخطى المعقول أو الطبيعة".

ولفت إلى "أنه باستطاعة كل انسان أن يتحدى المستحيل ويجعله واقعًا. وليندوس كان مثالًا على ذلك، فهو لا يأبه الغوص في المغامرات المستحيلة.  ونحن نفتخر بأمثاله في جامعتنا، لأنه يجسّد الصورة المثالية للجامعة وللوطن".

روكز

وفي الختام كانت كلمة للنائب شامل روكز عبر فيها عن فخره بوجوده اليوم في جو رياضي يعود به إلى حياته العسكرية، حيث التقى العديد من المبدعين في لبنان وأحدهم ضو وقال: "تعرّفت على ليندوس في سويسرا في أثناء تدريبات صعبة للمغاوير ولفتتني مشاركته معنا في كل المباراة وتفوقه فيها إذ أحرز بطولات عدة. وإنني فخور اليوم به على عدة أصعدة، إن من ناحية الربح وإرادته الصلبة، وإن من ناحية تنظيمه الدقيق..."

وأسف لتقصير الدولة اللبنانية تجاه هؤلاء الأشخاص "الذين يرفعون اسم لبنان عاليًا ويقومون بمبادرة شخصية لتأمين مشاريع مماثلة وللمشاركة في بطولات عالمية، وذلك ليس بالأمر السهل خاصة في الوضع المتأزم في بلادنا مؤخرًا."

وعن عمله البرلماني أكد روكز: "لست غائبًا أبدًا في العمل البرلماني عن هذا الموضوع، وقد عملنا في لجنة الشباب والرياضة على اقتراح قانون، آملًا أن ينطلق في أسرع وقت، وهو الأكاديمية اللبنانية للشباب اللبناني المتفوق في الحياة الرياضية. ونسعى لتأمين المدارس والجامعات لهم لمتابعة دروسهم وأيضًا تأمين مدربين وإمكانات مالية للمشاركة في بطولات دولية، لأن وجه لبنان يكمن في طبيعته الخلابة وقدرات شبابه ليعكسوا كل جماله وفرادته".

كما شدد على "أن الرياضة الجبلية بشكل خاص لها ميزاتها، إذ تعلم الإنسان الحفاظ على وطنه والتشبث بأرضه، لأن لبنان مؤهل ليكون بين أجمل بلدان العالم من حيث جباله وبحره وشعبه المنفتح والمثقف."

وفي الختام، تمنى التوفيق والنجاح لضو في رحلته وشكر الجامعة على دعمها لنشاطات مماثلة ترفع اسم الوطن عاليًا.