متفرّقات

مدرستا الإنجيلية للمكفوفين والهادي أطلقتا حملة لتوظيف ذوي القدرات الخاصة
الجمعة 29 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أطلقت المدرسة الانجيلية اللبنانية للمكفوفين والتربية المختصة BLESSED ومدرسة مؤسسة "الهادي"، الحملة الهادفة الى توظيف ذوي القدرات الخاصة في المؤسسات والشركات والمصارف والمدارس والمطاعم، على صفحتها الخاصة بالتوظيف "أستحق وأستطيع" على "الفايسبوك"، خلال احتفال في فندق "بادوفا" - سن الفيل، برعاية النائب ادكار طرابلسي، وبالشراكة مع مؤسسة "أديان"، في إطار منتدى المسؤولية الاجتماعية للاديان.

بداية، تحدثت مديرة المدرسة ليندا مكتبي عن أهمية "النظر الى القدرات البناءة لذوي الاحتياجات الخاصة وفتح مجالات توظيفهم ضمن إمكاناتهم المتعددة"، مشيرة الى ان "وزارة الشؤون الاجتماعية تبذل جهودها في هذا المجال"، وقالت: "المطلوب منا ان نكون يدا واحدة منفتحة على الإنسانية لكل الطوائف وان تؤمن بأن الله قادر ويستطيع".

سمحات 
وعرضت ممثلة مدرسة مؤسسة "الهادي" ساري سمحات لفوائد توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة، وقالت: "إن دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل ما هو الا حقهم الطبيعي في أن يمارسوا عملهم كأي فرد من أفراد المجتمع بعيدا عن الأحكام المسبقة الصادرة بحقهم ونظرة الشفقة والتهميش التي يعانون منها، فكلنا أمل أن نصل الى مرحلة تتعامل بها الدولة اللبنانية مع الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة كما يتم التعامل مع الفئات الأخرى في المجتمع، له ما لهم من حقوق وعليه ما عليهم من واجبات".

الجردلي 
وشددت ممثلة مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية ياسمين الجردلي على ضرورة "تكاتف الجميع لدعم هذه المسيرة"، متطرقة الى الصعوبات التي تواجهها الوزارة، مؤكدة دعمها لهذا المشروع وضرورة "التنسيق بين الوزارة والجهات المعنية والمؤسسات الخاصة في هذا الإطار".

طرابلسي 
وأخيرا، قال طرابلسي: "في زمن يعترف فيه للانسان بالكرامة والحقوق والمساواة والعدالة الإجتماعية مهما كان وضع إمكانياته الشخصية، جاء الإعلان العالمي لحقوق الأشخاص المعوقين في العام 1975 ليكرس حقوق أصحاب الإعاقات الجسدية أو الفكرية، تبعه في العام 1993 وضع قواعد عامة تؤكد على تكافؤ الفرص للجميع".

أضاف: "إذ يتجاوز عدد المعوقين في لبنان ال150000 شخص، عمدت المؤسسات المختصة والمؤسسات الحكومية لدفع الإهتمام بهم إلى الأمام. وقد صدر قانون الأشخاص المعوقين في لبنان ورقمه 220، بتاريخ 29 أيار 2000، ومن الحقوق التي ضمنها: إصدار بطاقة لذوي الإعاقة تضمن لهم الحقوق والامتيازات وإنشاء الهيئة الوطنية لشؤون الأشخاص المعوقين ويترأسها وزير الشؤون الإجتماعية وتشكل المرجعية التقريرية -بينما أجهزة وزارة الشؤون تشكل ذراعها التنفيذية- لإقرار شؤون المعوقين، ومنها حق الشخص المعوق بالعمل والتوظيف والتقديمات الإجتماعية. وشكلت لجنة لتفعيل حقوق المعوقين بالعمل (المادة 72)، وهي تضم ممثلين بين كافة الإدارات والمؤسسات المعنية بالعمل والتوظيف والضمان الإجتماعي برئاسة مدير عام وزارة العمل".

وتابع: "لقد حدد القانون ووعد أن "الدولة تلتزم على مساعدة الأشخاص المعوقين للدخول في سوق العمل ضمن مبدأ المساواة وتكافؤ فرص العمل" (القسم الثامن/المادة 68). وجاء في القانون أنه يتعاون، مع المؤسسة الوطنية للاستخدام، على تدريب المعوقين وتوجيههم إلى سوق العمل (المادة 70). وقد جاء في القانون أن 3% من وظائف القطاع العام تخصص للمعوقين (المادة 73). وتلزم مؤسسات القطاع الخاص، التي لا يقل عدد الأجراء فيها عن ثلاثين موظفا، أن تأخذ أجيرا واحدا على الأقل من المعوقين (المادة 74). أما إذا تجاوز عدد الموظفين فيها الثلاثين، فيلتزم بنسبة 3% من عدد موظفيه من المعوقين. وقد وضعت حوافز إيجابية للمؤسسة التي تلتزم بهذا القانون وعقوبات مالية على المؤسسات التي لا تلتزم به".

وأردف: "بالإضافة إلى ذلك، جاء أن وزارة العمل تدفع لكل معوق عاطل عن العمل تعويضا شهريا يبلغ 75% من الحد الدنى كتعويض عن البطالة (المادة 71)".

وقال: "نعتز ونفرح إذ نسمع بهذه الخطوات الريادية، ولكن نسأل: ما الذي قامت به لجنة تفعيل حقوق المعوقين بالعمل منذ إنشائها وحتى اليوم؟ هل أمنت الوظائف للمعوقين؟ هل ربطتهم بسوق العمل؟ هل هناك نتائج ملموسة حقيقية؟ هل نفذت الدولة التزامها بتوظيف المعوقين؟ هل وظفت مؤسسات القطاع الخاص معوقين بحسب النسب المفروض عليها توظيفهم؟ هل تم تنفيذ القانون من نحو الحوافز والغرامات؟ او بقي موضوع إنشاء هذه اللجنة كإنشاء المؤسسة العامة للاستخدام، اسما لهيئة غير فاعلة سوى بالتوجيه والإعلام؟ وهل سيلزم هذه اللجنة تأسيس مؤسسات خاصة أخرى تقوم بالعمل عنها، كما هو حاصل من ازدواجية بين المؤسسة الوطنية للاستخدام ومؤسسات التوظيف الخاصة؟".

أضاف: "المطلوب من وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان تفعيل لجنة العمل في الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين، والنظر بالآلية المقترحة من مدير عام وزارة العمل جورج آيدا لتفعيل هذه اللجنة -والذي رفعه لوزارة الشؤون منذ أكثر من 10 أشهر ولم يلق ردا بعد- ووزير العمل كميل أبو سليمان المسؤول عن الهيئة الوطنية للاستخدام، وأن يعملا سريعا لإحياء دور هاتين المؤسستين كي تقوما بالدور المناط بهما في قانونهما، وإحقاقا لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والتزاما بالإعلان العالمي لحقوق المعوقين وبالدستور اللبناني الذي يضمن المساواة بين اللبنانيين".

وتخلل الحفل عزف موسيقي وغنائي، وعروض مهنية لطلاب من المدرستين.