متفرّقات

مؤتمر “صرخة المسيحيين الناجحين في مجلس الخدمة المدنية”
الخميس 21 آذار 2019
المصدر: المركز الكاثوليكي للإعلام
عقد قبل ظهر اليوم في المركز الكاثوليكي للإعلام، مؤتمراً صحافيا،ً بعنوان “صرخة المسيحيين الناجحين في مجلس الخدمة المدنية”.شارك فيه مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشاره الأسمر، ومن الناجحين في مجلس الخدمة المدنية الإعلاميّة لارا سليمان نون والأستاذ أديب الجميّل، وبحضور عدد كبير من الناجحين في مجلس الخدمة المدنية، ومن الإعلاميين والمهتمين.

 

بداية رحب الخوري عبده أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر وقال:

“نلتقي اليوم نزولاً عند طلب من نجحوا من المسيحيين في مباراة مجلس الخدمة المدنيّة، ولم توّقع حتى اليوم مراسيم الدورة بكاملها، لأسباب وأسباب، ومنها المحافظة على التوازن الطائفي في الوظائف العامة، ترسيخاً لمبدأ الميثاقية الذي نصّ عليه الدستور اللبناني.”

تابع “وليعلم الجميع، أن الميثاق الوطني في لبنان، يشكل قضيّة أساسيّة كبرى بالنسبة إلينا ونحن إذا نحيي فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، حارس الوفاق الوطني وحامي الميثاق نطرح أمامه وأمام كل المسؤولين هذه المشكلة لكي يصار إلى معالجتها من ضمن المحافظة على المناصفة والميثاقية، فالدولة لديها مستشارين قانونيين كبار بإمكانهم ان يجدوا مخرجاً ينصف الناجحين دون أن يهتز ميزان التوزيع الطائفي.”

أضاف “أما المشكلة التي يحب معالجتها من الجذور فهي تقع على مسؤولينا جميعاً إلا وهي تشجيع ابناءًنا المسيحيين على الإنخراط في وظائف الدولة فيتقدم إذاك عند أي مباراة أعداد كبيرة من شأنها أن تخلق عند النجاح توازناً مع من تقدموا من الطوائف الأخرى، وبالتالي فلا نقع في فخ النسب المتوازية.”

وختم ابو كسم بالقول “ولا يسعني في الختام ألاّ أن أنوّه بجهود كل من يساهم في الدفع بهذا الإتجاه، ونحيي في هذا المجال مؤسسة لابورا، على رأسها الأب الصديق طوني خضرا، وكل النواب والمسؤولين الذين يجهدون اليوم إلى معالجة التضخم الوظيفي العشوائي، علّنا نجد المخرج لننصف من نحجوا بكفاءتهم، فهم أصحاب حق، والحق يعلى ولا يعلى عليه.” 

الأسمر

 و كانت مداخل الدكتور بشارة الأسمر حيث وزع تقرير الاتحاد العمالي العام في لبنان حول وجوب تعيين الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية وقال :

“إنّ التقرير هو عبارة عن خلاصة قانونية تفيد بوجوب تعيين الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية من دون أي تأخير، وذلك مراعاة لمبدأ المساواة بين المواطنين اللبنانيين كافة، واستناداً إلى أحكام الدستور اللبناني والى أحكام شرعة حقوق الإنسان اللتان تنصان على مبدأ المساواة والتمتع بالحماية المتكافئة من دون أية تفرقة. وكذلك استناداً إلى ما ورد في استشارة هيئة الاستشارات والتشريع رقم 521/2003.”

تابع “إنّ ما يجري حتى اليوم من قبل السلطات المعنية هو تجاهل واضح للحقوق المكتسبة للناجحين وحقهم المطلق بالتعيين الخاضع لمبدأ الشرعية والقوانين والأنظمة والأصول والمعاملات الجوهرية ولقواعد الاختصاص.”

أضاف “وإنّ ما يمارس عليهم من ضغط نفسي ومادي (فالبعض منهم ترك أعماله أو بلّغ بوجوب الترك) يضرّ بالمصلحة العامة والعليا للبلاد عبر خلق مناخات طائفية غير مقبولة تؤدي الى الانقسامات أو بأسوأ الحالات الى الهجرة.”

وقال “إنّ شرط المباراة هو وحده يشكّل الضمانة الأساسية لمعايير الكفاءة والمنافسة وتكافؤ الفرص. خلافاً لما يجري من أشكال توظيف عشوائي للألوف من الناس على قاعدة الزبائنية الطائفية والسياسية والحزبية الخ…”

تابع “إنّ التذرّع بعدم التوازن في فئات الناجحين هو مبدأ خاطىء وطنياً وقانونياً ودستورياً فنحن أمام واقع قانوني إسمه مجلس الخدمة المدنية ونحن ملزمون بالأخذ بنتائج المباريات ضمن المعايير التي يصفها المجلس المذكور وإلاّ فلنلجأ الى معايير أخرى لتأمين التوازنات ضمن تفاهم وطني عام وشامل وحتى ذلك الحين فنحن ملزمون بالأخذ بنتائج هذا المجلس التي تحدّد معيار الكفاءة والحاجة الوظيفية.”

أضاف “إنّ الناجحين في هذه المباريات موزعون بطلب من إدارات في الدولة وعلى أساس الحاجات الفعلية لتلك الإدارات ومنها: مأمورو الأحراج، المراقبون الجويين في مطار رفيق الحريري الدولي – الطيران المدني، المحاسبون في الإدارات العامة، وزارة الخارجية (مجلس الوزراء)، محررو وزارة العدل. مفتشي وزارة العمل، إطفائيو المطار (بدون مجلس خدمة مدنية)، ملاك وزارة المالية (الجمارك) – المجلس الأعلى للجمارك، وزارة الاتصالات (المرسوم بالوزارة)، الفائض في المؤسسة الوطنية للاستخدام (وزارة العمل 88 شخص).

وقال :”إنّ الاتحاد يرى أنه في زمن الأزمة الاقتصادية الخانقة حيث: لا فرص عمل في القطاع الخاص ؛ وصرف تعسفي لألف داعٍ وداعٍ؛ ومنافسة اليد العاملة الأجنبية لليد العاملة اللبنانية؛ وتوقف للقروض السكنية؛ والغلاء والفقر والحرمان. لم يعد من باب أمام الشباب اللبناني الجامعي إلاّ بعض شواغر الوظيفة العامة بضمانة مجلس الخدمة المدنية. فلا تحرموا شباب لبنان بصيص الأمل هذا. لا تدفعوه الى الحقد أو الى الهجرة.

تابع “ندائي الى فخامة رئيس الجمهورية الراعي والأب ليجد حلاً لهذه المعضلة وهو الأمين والمؤتمن وذلك بالتعاون مع كل المسؤولين في الدولة، دولة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري.

وختم الأسمر بالقول “إنّ الاتحاد العمالي العام إذ يتقدّم بتحية وطنية صادقة إلى المسؤولين الروحيين وعلى رأسهم المطران مطر والى المركز الكاثوليكي للإعلام وعلى رأسه الأب عبدو أبو كسم لمبادرته النابعة من الإلتزام الوطني والديني الحقيقي والعميق، فإنه يؤكد على استمرار تبنيه لهذه القضية العادلة والمحقة قانونياً ووطنياُ وإنسانياً ونقابياً.”

 

كلمة الأستاذ أديب الجميّل

“نحن الشباب المسيحيين كما تدعوننا، الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية  في وظائف رسمية، ايضا كما تقولون، انكم تعملون جاهدين لتشجيعنا على الاندماج بها كجزء من استعادة الحقوق. فمن اليوم الاول الذي نجحنا به في هذه المباريات ونحن نسمع وزيراً هنا ونائباً هناك يطالبون بالمناصفة في نتائج المباريات ويشككون بها، رغم اننا خضنا تلك المباريات ودخلنا بجميع تفاصيلها ونعلم حق المعرفة انه لا مجال للتشكيك بها اذ ان شروط المباريات لا تحتم او تفرض اي تقاسم طائفي لنسبة الناجحين.”

تابع “لاصحاب المعالي والسعادة نقول ان مجلس الخدمة المدنية هو من انزه المؤسسات التي يجب حمايتها، وذلك لدورها الرقابي ومساهمتها الكبيرة في اصلاح الفساد والحد من المحسوبيات.”

وقال “حضرات  الزعماء الكرام ، معالي الوزراء ، السادة النواب نحن اليوم هنا  لنطالبكم بما انتم تطالبون به الا وهو حماية الشباب المسيحي من الهجرة، نحن مع التعددية في الادارات العامة لكن فالتكن عبر قوانين تشرع وتدخل ضمن شروط التقديم فلا ذنب لاخواننا الذين تقدموا باعداد تفوق اعدادنا بكثير الى وظائف شرطها الكفاءة العلمية، كما انه لا ذنب لنا كشباب مسيحي تقدمنا من بين كثيرين فضلوا الهجرة على البقاء وللصراحة (يمكن معهم  حق).”

 أضاف “نطالب فخامة رئيس الجمهورية حامي الدستور والحريص على تطبيقه ، بحماية حقوقنا في الحصول على تلك المراكز التي استحقيناها بكفاءتنا. كما نطالب جانب البطريرك وسائر الاباء الروحيين مساعدتنا كشباب مسيحي فموضوع المراسيم العالقة يستحق ان يحظى بالاهتمام كالذي يحظى به ملف التعيينات في الفئتين الاولى والثانية. نتمنى عليكم مساعدتنا حتى نستطيع ان نبقى في وطننا او ان نجد ما نقوله لنقنع ابناءنا بالبقاء وعدم الهجرة .”

أردف “بالمقابل نطالب الوزراء الجدد الاسراع باعادة توقيع مرسيمنا واعادتها الى الامانة العامة في مجلس الوزراء أيضا وايضا نطالب دولة الرئيس سعد الحريري ادراج المراسيم على جدول اعمال جلسات مجلس الوزراء واخذ القرار اللازم لاقرارها.

 وختم بالقول “نتوجه لكل من يدافع عن حقوق المسيحيين، فليكن هذا الدفاع فعلا وليس شعارات لحشد الشعبية، اقروا اليوم تلك المراسيم العالقة بغض النظر عن نسبتنا بها رغم ان عددنا الناجح نسبة لعدد المرشحين لا بأس به اذ ان نسبة المسيحيين في تلك المراسيم هي 30% ما يعكس الواقع الديمغرافي اللبناني وليس 5% كما يزعم بعض النواب، وبالتوازي شرعوا قوانين تساعد على التعددية وتشجعنا اكثر للتقدّم لتلك الوظائف .”

نون

واختتمت الندوة بكلمة الإعلامية لارا سليمان نون جاء فيها:

 “رحنا عملنا امتحاناتنا بمجلس الخدمة المدنية معنا بطاقة مكتوب عليها “تَأكد أن كفاءَتك وحدها التي توظفّك دون منة أو شفاعة من أحد”،اعذرونا يا أهل السياسة ما كان معنا بطاقة حزبية أو سياسية بوَقتا. التهمة مسيحي وإنو عددنا قليل نسبياً، عدد المسيحيين الناجحين بمجلس الخدمة المدنية يا جماعة تخطى ال 25% وهوي عدد لا بأس فيه نسبةً للأعداد يلّي تقدّمت عالامتحانات.”

أضافت “وصار بدكن مناصفة بالفئة الثالثة والرابعة، طيّب عملتو قانون انتخابي عقياسكن فهمنا، تفضلو حطو شروطكن الطائفية قبل إجراء الامتحانات مش بعدا، في شباب معنا والوثائق موجودة بلّشوا يقدمو طلبات هجرة، وينكن يا وطنية إنتو يا دعاة التجذر بالأرض؟ في شباب ما عم تقدر تتوظف ولا محل تاني لأنها ناجحة في مجلس خدمة مدنية، وينكن يا نبض الشباب إنتو؟ في شباب ناجحين عم بيتابعونا اليوم من الخليج مش موجودين معنا بالمؤتمر، وينكن يا دعاة ترسيخ الأدمغة اللبنانية واستثمارها بالوطن.”

وختمت بالقول “إذا الحجة إصلاحية وراقكُن مكشوفة، وإذا الحجة فائض ما رح تغصوا بـ 500 ناجح بكفاءتو، وإذا ما مشي الحال، بدعيكُن بإسمي وبإسم كل ناجح بمجلس الخدمة المدنية تتفضلو تعملولنا تسهيل لطلبات الهجرة.”