متفرّقات

أفيوني: هدفنا بناء اقتصاد رقمي وجعل لبنان مركزًا إقليميًّا لتكنولوجيا المعلومات
الأربعاء 27 شباط 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أقامت الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات LITA ندوة "حماية المستقبل: بناء استراتيجية وطنية للامن السيبراني" في مبنى المعهد العالي للدكتوراه - سن الفيل، بالتعاون مع المعهد العالي للدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والإدارية والاجتماعية والسياحية، برعاية وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني وفي حضوره، الى رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات النائب نديم الجميل، رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، ممثل جامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح، عميد المعهد العالي للدكتوراه الدكتور أنطوان عطالله، المتكلمة الأساسية في الندوة مستشارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مقررة اللجنة الوطنية لإعداد استراتيجية الأمن السيبراني الدكتورة لينا عويدات.

كما شارك في الندوة ممثل مركز البحوث القانونية والقضائية في جامعة الدول العربية يوسف السبعاوي وأيمن الشربيني عن اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا ورئيسة الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات الدكتورة منى الاشقر جبور والدكتور زياد صقر، وحضرتها شخصيات قضائية واكاديمية ومحامون وممثلون عن القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، رحبت مسؤولة العلاقات العامة في الجمعية المحامية حلا كبارة بالحضور مشيرة الى أن "الأمن السيبراني أضحى أهم استراتيجيات الحكومة الإلكترونية والتحول الرقمي".

عطالله
ثم قال العميد عطالله: "يسرنا في المعهد العالي للدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والإدارية والإقتصادية في الجامعة اللبنانية أن نرحب بكم في هذا اللقاء العلمي المخصص للنقاش حول الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي يعول عليها لبنان في إطار سعيه الى تعزيز الأمن الوطني بشكل عام والإلكتروني بشكل، ولا سيما لحماية ودعم رفاه المجتمع اللبناني عبر الإنخراط الآمن في الحركة الدولية للإقتصاد الرقمي والدفاع عن المصالح الوطنية في مواجهة المخاطر الجديدة التي نشأت عن استخدام تقنيات المعلومات والإتصالات والإعتماد عليها في القطاعين العام والخاص وما واكب ذلك من تحولات جذرية في أساليب العمل واتخاذ القرار على السواء".

أضاف: "إننا في المعهد والتزاما منا بدورنا الإجتماعي والوطني الى جانب دورنا الأكاديمي، يهمنا أن نبقى على اتصال وتعاون دائم مع المجتمع المدني على غرار ما نقوم به اليوم من نشاط، كذلك إن تحقيق الأمن السيبراني يرتكز بشكل أساسي على التعاون بين كافة أصحاب المصلحة في مجتمع المعلومات والمعرفة".

الأشقر
ثم نوهت الأشقر بحضور رئيس الجامعة، وقالت: "تلعب الجامعة اللبنانية دورا رياديا في المجتمع عبر التصدي لأمهات المسائل، القديمة منها والمستجدة. وقد سجلت في عهدكم وعملا بتوصياتكم إنجازات بارزة في ميادين عدة من أهمها إطلاق المركز الإلكتروني لمركز الأبحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية، من السراي الكبير في 7 تشرين الثاني 2018، بما يعنيه ذلك من استثمار ناجح في التكنولوجيا الجديدة، وما يشكله من ممر إلزامي لكل قانوني، كائنا ما كان موقعه، ومهما تنوعت اهتماماته".

أضافت: "هذا يحفزنا كما يحفز سوانا من المهتمين بمجالات مماثلة على الإستمرار والمثابرة كما يعزز فينا الثقة في بلوغ الأهداف المتوخاة وتحقيق النتائج المرجوة". 


أيوب
بدوره قال أيوب: "عملت الجامعة اللبنانية، بالتعاون مع جهات عدة في القطاعين العام والخاص، على بلورة عدد من النشاطات وصياغة بعض المشاريع التي تندرج في إطار الأمن السيبراني، حيث أنشأت دبلوما جامعيا متخصصا في الأمن السيبراني، ومن خلاله تمكن أساتذته وخريجوه احتلال مراتب متقدمة في الهيئات الاقليمية والدولية العاملة في هذا المجال. كما نظمت كليات عدة فيها، ندوات ومؤتمرات متخصصة أتاحت تبادل الخبرات ونقل المعرفة بين مختلف الباحثين والاكاديميين والطلبة".

أضاف: "ها نحن اليوم أيضا نساهم في نشر الوعي وإطلاق حركة حوار حول هذه الاستراتيجية، مع نخبة من الخبراء في منظمات دولية وإقليمية وأكاديميين، بما يتيح لطلانا كما لاساتذتنا وللمقررين الإفادة من معارف ومدارك غنية ومنوعة".

وقال: "إن ادراكنا لعمق المسؤولية الملقاة على عاتقنا يزيد عزمنا على الانخراط الفاعل في تشخيص التحديات، لاسيما تلك التي تطرحها التقنيات الحديثة، ويؤكد على تصميمنا في المساهمة الفاعلة في وضع استراتيجيات كفيلة بالتصدي لها، بما يمتن المنعة الوطنية ويوفر غدا آمنا للاجيال القادمة".

وختم بتمني النجاح للندوة مجددا التأكيد على "استعداده الدائم لدعم أي مشروع هادف، وأي نشاط يعزز دور الجامعة ورسالتها ويساهم في إغنائها".

الصلح
وقال السفير الصلح: "يشرفني أن أكون حاضرا وأن أنقل لحضراتكم تحيات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشخص أمينها العام الأستاذ أحمد أبو الغيط وتمنياته بالتوفيق والنجاح". 


أضاف: "يشرفنا تلبية دعوة الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات التي تعتبر رافدا من المؤسسات العربية ورائدة في مجال الأمن السيبراني حيث كان لها الأسبقية في طرح إنشاء مشروع قانون لإنشاء هيئة وطنية للأمن السيبراني". 


ونوه "بأهمية الندوة حول حماية المستقبل وبناء استراتيجية أمن سيبراني حيث عمل المركز منذ عام 2010 بموجب قرار مجلس وزراء العدل العرب باعتماد إدراج موضوع أمن وسلامة الفضاء السيبراني ضمن برنامج عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية". 


أفيوني
وقال الوزير أفيوني: "يسرني ويشرفني أن أرعى وأحضر هذه الندوة، وانا أشكر المنظمين على الدعوة الكريمة. إسمحوا لي أن أغتنم هذه الفرصة لأشارككم بعض الخواطر والأفكار. نحن في هذه الحكومة وضعنا قطاع اقتصاد المعرفة في صلب أولوياتنا. نريد أن نبني اقتصادا حصريا مزدهرا منتجا ذا قيمة مضافة يخلق فرص عمل وفرص نمو لشبابنا. واقتصاد المعرفة وقطاع تكنولوجيا المعلومات جزء محوري في تحقيق هذا الهدف".

أضاف: "ما إنشاء وزارة متخصصة بقطاع تكنولوجيا المعلومات إلا الدليل على الأهمية التي توليها حكومتنا لهذا القطاع الأساسي والدور الذي سيلعبه اقتصاد المعرفة في خطة النهوض والنمو الاقتصادي".

وتابع: "هدفنا أن نبني اقتصادا رقميا وأن نجعل من لبنان مركزا إقليميا لتكنولوجيا المعلومات".

وأشار الى أن "العالم اليوم يعيش الثورة الصناعية الرابعة حيث أصبحت التكنولوجيا والتقنيات الحديثة جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية وحيث تندمج التكنولوجيا والتقنيات الحديثة مع كل المجالات الأخرى، ونسجل اختراقات وابتكارات تكنولوجيا في مختلف مرافق الحياة وبسرعة لا سابق لها".

وقال: "مليارات الناس استفادوا من هذه الثورة الرقمية ومن النمو السريع لقطاع تكنولوجيا المعلومات ومن الفرص الاقتصادية والاجتماعية التي أتاحها تبني التقنيات الجديدة".

ورأى أن "مجتمعاتنا تشهد تحولات جذرية وعميقة. لقد تطور الإنترنت من منصة لتبادل المعلومات إلى العمود الفقري للأعمال التجارية والخدمات الحيوية والشبكات الاجتماعية والاقتصاد العالمي. وفي حين نريد أن نبني اقتصادا رقميا ونريد أن يزداد اعتماد مواطنينا على البنية التحتية الرقمية حتى نسهل المعاملات ونسرعها ونجعلها أكثر فعالية وإنتاجية، لا يمكننا أن نتجاهل أن التكنولوجيا بطبيعتها معرضة وغير محصنة، إذ إن تطور التكنولوجيا السريع يرافقه تطور لا يقل سرعة في المخاطر السيبرانية، ومنها على سبيل المثال الاحتيال الإلكتروني وسرقة المعلومات الفكرية وانتحال الشخصية وتعطل الخدمات وإتلاف الممتلكات والبيانات".

وقال: "إن القدرة التحويلية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال كحافز للنمو الاقتصادي والتنمية الإجتماعية على المحك، ولا يمكن أن تتحقق ما لم ترافقها ثقة لدى المواطن لا لبس فيها، ولا شك في حصانة البنية التحتية الرقمية وأمانها".

ورأى أن "الأمن السيبراني في عهد التحول الرقمي بات حجر الأساس والشرط الأهم، وهو فعلا قضية أمن وطنية، لذلك من الضروري أن نضع استراتيجية وطنية للأمن السيبراني، وهذا المشروع الأساسي ليس بالأمر السهل".

أضاف: "إنه تحد معقد، إذ يشمل جوانب مختلفة للحوكمة الفعالة: التنفيذ والتشغيل، التقنيات، القوانين، السياسات. ولذلك ينبغي لنا كحكومة أن نطلق ورشة العمل في أسرع وقت وأن نضع استراتيجية الأمن السيبراني الوطنية بدءا بوضع إطار عمل واضح للحوكمة يحدد أدوار أصحاب المصلحة الرئيسيين ومسؤولياتهم، ويشمل ذلك إنشاء كيان مسؤول عن إدارة وتقييم الإستراتيجية وكيان مسؤول عن تنفيذ الإستراتيجية يكون بمثابة مجلس الأمن السيبراني الوطني، أي سلطة مركزية تسن القواعد والقوانين والمعايير الأمنية وتفرض تطبيقها في مختلف مرافق القطاع العام والخاص".

وختم: "هذه إذا رؤيتنا، وهذا ما سنسعى إليه، وسنعمل فريقا واحدا على إنجازه".

الجميل
ثم تحدث النائب الجميل مقدما الندوة، وقال: "قد يعتبر الكثيرون أن الأمن السيبراني يتضمن بعض الفلسفة والعظمة، وكأنه أمر ليس بمتناولنا، ولكنه يبدأ في المنزل، كما نتعلم أمور النظافة الصباحية، الأمر نفسه مع الأمن السيبراني الذي يبدأ بالنظافة الصحيحة الحقيقية والمتعلقة بكل ما يدخل ضمن تسمية المعلوماتية، هذا ما يجب أن نعلمه لأولادنا ولأجيالنا الناشئة، على أن يرافقنا مدى الحياة".

وشدد على "أهمية اللمسات اليومية الواجب الانطلاق منها، لأنها أساسية وضرورية في الأمن السيبراني، بدءا من استعمال الآمن لل USB، فالخطر يبدأ من هنا، الأمن السيبراني يبدأ بطريقة تصرفنا، فالهجمات الكبيرة تحدث من اختراقات لأخطاء - ثغرات ارتكبها الإنسان أو الفرد".

أضاف: "ينبغي لكل واحد منا أن يكون مسؤولا عن هذه المنظومة الكبرى، عن هذه الخطة الكبرى التي هي بصدد أن توضع، والتي تبدأ من أبسط أدبياتنا في هذا المجال، ونهتم بتوعية الشباب وأبعد منهم".

عويدات
ثم عرضت عويدات تقدم عمل الفريق الوطني للأمن السيبراني ولمكافحة جرائم المعلوماتية الذي تم انشاؤه من قبل رئيس مجلس الوزراء والذي بدأ عمله تارسخ 15/11/2018، ومن المفترض ان تتم الاستراتجية ويتم تقرير المأسسة في شهر أيار 2019. وقد كانت هذه الندوة أساسية لعرض تقدم العمل لمدة أشهر والمهمات المنجزة".

وأضاءت على التنسيق بين الأجهزة الأمنية والادارات المعنية ومتابعة اللجان النيابية المعنية وهي لجنة تكنولوجيا المعلومات ولجنة الإتصالات والاعلام.

وشددت على "أهمية دور الجامعة اللبنانية والمعهد العالي للدكتوراه وكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية والاقتصادية في المتابعة والمشاركة وتبادل الخبرات بين الجهات القانونية والتكنولوجية".

السبعاوي
وعرض السبعاوي استراتيجية جامعة الدول العربية في مجال الأمن السيبراني، وركز على المبادرة التي أخذتها الجامعة في وضع الاتفاقية العربية للامن السيبراني والتي وضعتها الدكتورة منى الأشقر جبور، كما أشار إلى اهم الدراسات التي نشرتها الجامعة في هذا المجال، ومنها السيبرانية: "هاجس العصر وحماية البيانات الشخصية في التشريعات العربية" من اعداد الأشقر والدكتور محمود جبور، و"حق المؤلف" من اعداد الدكتور بلال محمود عبدالله.

الشربيني
من جهته عرض الشربيني سياسات الأمم المتحدة و"الاسكوا" ودورها في دعم تطوير التكنولوجيا وحوكمة الإنترنت والأمن السيبراني لدى الدول الأعضاء، ووجه تحية الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية ل"الإسكوا" إلى الندوة، مشددا على دور المجتمع الأكاديمي.

الأشقر
بعد ذلك ركزت الأشقر على "ضرورة اعتماد مقاربة جديدة لصياغة القوانين الجديدة تأخذ في الاعتبار احترام المبادىء الخاصة بحماية حقوق الإنسان والحريات والديموقراطية وتعزيز الإبداع الرقمي والانخراط الأمن في الاقتصاد الرقمي". كما شددت على "دور القانون في دعم الاستراتيجية الوطنية للامن السيبراني عبر تطوير إدارات الدولة وخلق الهيئات الجديدة المتخصصة في حماية البيانات الشخصية والهيئة الوطنية للامن السيبراني وهيئة استجابة لطوارىء الإنترنت ومركز ابحاث متخصص".

واختتمت الندوة بنقاش بين المنتدين والحضور.