متفرّقات

نادين لبكي: ترشيح كفر ناحوم للأوسكار إنتصار لأبطاله الحقيقيين
الثلاثاء 29 كانون ثاني 2019
المصدر: الأمم المتحدة
قالت المخرجة السينمائية اللبنانية نادين لبكي، إن ترشيح فيلمها "كفر ناحوم" للحصول على جائزة الأوسكار الأميركية في فئة "أفضل فيلم بلغة أجنبية"، هو فرحة ونصر كبير للممثلين في الفيلم بشكل خاص، "لأنهم تحديدا، يواجهون صراعا دائما مع الحياة وظروفها."

 

والجدير بالذكر أن الممثل الطفل زين الرافعي الذي يؤدي الشخصية  الرئيسية في الفيلم كان يعيش مع عائلته السورية اللاجئة في بيروت، إلى أن قامت  مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مؤخرا بإعادة  توطينه وعائلته في النرويج. وقد قامت المفوضية باستضافة عرض للفيلم نهاية العام المنصرم في مقر الأمم المتحدة، نوقشت بعده مع المخرجة مشاكل اللجوء والنزوح بسبب الحرب والنزاعات في مناطق كثيرة من أنحاء العالم.

وقد التقت أخبار الأمم المتحدة بالمخرجة اللبنانية نادين لبكي، في حوار هاتفي من بيروت، بعد الإعلان عن ترشيح الفيلم لجائزة الأوسكار المرموقة.

 قالت لبكي إن فيلم "كفرناحوم" هو "مرآة عن الحقيقة" التي تعيشها شخصياته، كما عاشها، بالفعل، الممثلون فيه:

"كنا دوما نواجه صعوبات لا حصر لها أثناء التصوير، وكنا نواجه دائما خطرَ ألا يستطيع بعض الممثلين الحضور لمكان التصوير، فقد كان اثنان منهم بالتحديد يواجهان خطر الترحيل من البلد بالفعل، وكنا في حالة مخاطرة دائمة. وحين يكون الفيلم معبرا عن الواقع الحقيقي بهذا الشكل، تشعر أن هناك قوة أكبر منك تدعوك لأن تكشف عن هذه الحقيقة بإنتاجه. لقد غيرت مغامرة إنتاج هذا الفيلم حياتي بالكامل على الصعيد الشخصي."     

الفيلم الذي تم تصويره في شوارع وأزقة فقيرة حقيقية في العاصمة اللبنانية بيروت، يعيش فيها اللاجئون والكثير من المهمشين في المجتمع، يحكي قصة فتى لبناني صغير يعيش في ظروف فقر مدقع، يقاضي والديه في المحكمة لأنهما جلباه لهذه الحياة الصعبة. لكنه أيضا يساعد بعض مهمشي الأحياء البيروتية الفقيرة الذين يعيشون في ظروف قاهرة، من بينهم عاملة إثيوبية مهاجرة دون أوراق قانونية، وهي أم وحيدة لطفل رضيع.

وتحدثت نادين لبكي في هذا الحوار باستفاضة عن الإشكالات المزمنة التي يواجهها العالم اليوم، من معاناة ملايين الأطفال وأزمات لجوء ونزوح أعداد قياسية من الناس حول العالم، وهو ما يمثل الخلفية التي أنتجت عنها المخرجة اللبنانية هذه الدراما الإنسانية المؤثرة.

"هذه ليست قصة لبنانية فقط، فهذه الإشكالات تحدث اليوم في كثير من بلدان ومدن العالم الكبيرة. وفي كل العالم هناك كفر ناحوم، وهي كلمة فرنسية الأصل تعني الخراب أو الجحيم؛ كثير من الدول تعيش في هذا النوع من الخراب. وربما لا نرى هذه المآسي بوضوح وبشكل يومي أو بهذا القرب في كل مكان، لكنك قد تراها في لبنان لأنه بلد صغير ويتعايش مع هذه المشاكل أيضا."

والجدير بالذكر أنه ومنذ وصول أزمة اللاجئين السوريين إلى ذروتها، بين عامي 2011 و2015، كان لبنان يستقبل أكثر من 10 آلاف لاجئ في الأسبوع من الدولة الجارة، بينما يبلغ مجموع سكان البلد الساحلي الصغير حوالي الستة ملايين حسب آخر بيانات الأمم المتحدة.