متفرّقات

مؤتمر عن إلغاء عقوبة الإعدام وتوصيات بضرورة إيجاد البدائل
الجمعة 21 كانون أول 2018
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظمت جمعية "عدل ورحمة"، بالتعاون مع جمعية "معا لمناهضة عقوبة الإعدام"، وبالتنسيق مع "التحالف الوطني لإلغاء عقوبة الإعدام"، مؤتمرا بعنوان "إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان".

حضر المؤتمر السفير جان معكرون ممثلا وزارة الخارجية والمغتربين، المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم نويري ممثلة الوزارة، الأستاذ فاروق المغربي ممثلا وزارة الدولة لشؤون حقوق الإنسان، بالإضافة إلى رئيس فرع السجون في لبنان العقيد غسان عثمان، وجمعيات مدنية ناشطة في مجال حقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان.

تناول المؤتمر الاستراتيجيات على المستوى المحلي والعالمي ومنها: الحوار مع السلطات بغية تفعيل التزامات لبنان الدولية، مناهضة عقوبة الإعدام في لبنان في القانون، متابعة واقع وحالة المحكومين بالإعدام في لبنان وتقديم توصيات لدعم مناهضة عقوبة الإعدام.

بعقليني
افتتح المؤتمر رئيس جمعية عدل ورحمة الأب نجيب بعقليني، بكلمة عن ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، ومما جاء فيها: "لنعطي فرصة العيش للمحكومين بالإعدام، دون الخوف من سلبها، وإعطائهم مساحة وساحة للتصالح مع ضحاياهم ومع مجتمعهم، والدخول في منظومة إعادة التأهيل، والتعويض بطرق مختلفة. لنعمل على إيجاد بدائل فعالة وعادلة لعقوبة الإعدام، فنحن وإياكم لا نطالب فقط بإلغاء عقوبة الإعدام، بل نطالب باحترام الحياة، التي وهبها الخالق للإنسان".

يونان
وألقت مؤسسة "جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان" الدكتورة أوغاريت يونان، كلمة التحالف الوطني لإلغاء عقوبة الإعدام، مذكرة بأنه "منذ العام 1997، تأسست في لبنان حملة وطنية وكان لها إنجازات كبيرة، من أبرزها، وخز الضمير، وتنظيم حملة لإلغاء القانون 302 (الذي ألغي في العام 2001)، وإجراء استفتاء للسياسيين في العام 2006 واستفتاء ثان في العام 2009 (68% مع ألغاء عقوبة الإعدام). كذلك تطرقت إلى آخر تنفيذ للإعدام في لبنان، متمنية على السياسيين وأصحاب القرار "ألا يضعفوا ويعيدوا تنفيذ الإعدام لأسباب سياسية وطائفية كما حصل في العام 2004".

نويري
وتطرقت القاضية نويري، إلى "أهمية تعديل القوانين من أجل إلغاء عقوبة الإعدام مذكرة بأنه "لا يمكن على القاضي عدم لفظ عقوبة الإعدام، إذا توفرت شروطها".

وقالت: "الظروف التي تعيشها بلداننا صعبة، بخاصة في أفريقيا والشرق الأوسط لذلك، يجب العمل على الأرض والعمل على الأذهنة والعامل النفسي، لكن ذلك لا يكفي، فمن الضروري أن يكون هناك تعاون بين وزارة الخارجية ووزارة العدل لتحسين الأمور، كما أنه يجب تخصيص ميزانية لوزارة العدل إذ أن ميزانيتها الحالية زهيدة جدا ونحن نتعاون مع الجمعيات التي تغطي أولوياتنا وتتعاون معنا. وهذه الخطوات العملية اليومية هي ما يجب البدء به لإلغاء عقوبة الإعدام".

المغربي
وكانت مداخلة لممثل وزير الدولة لشؤون حقوق الإنسان فاروق المغربي الذي أوضح أن "وزارة حقوق الإنسان هي ضد عقوبة الإعدام"، وقال: "الإعدام مخالف للتقرير الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، ولبنان يفاخر بعدم تنفيذه هذه العقوبة منذ 14 عاما. فهل لبنان متجانس مع نفسه في الداخل وفي الخارج؟ وإذا كنا نفاخر بذلك، لماذا الإبقاء على العقوبة طالما لا نطبقها؟"، سائلا: "أي مبرر للدولة بإبقاء هذه العقوبة بعد كل هذه المدة فيما أنها لا تنفذها؟".

عثمان
من جهته، تحدث العقيد عثمان عن عقوبة الإعدام في الدستور والمواثيق الدولية، مشددا على أنه " يجب إلغاء عقوبة الإعدام استنادا إلى الدستور اللبناني الذي يحترم المواثيق الدولية". كما تطرق إلى "مشكلة يواجهونها بشكل يومي ويجب حلها على المستوى العملاني لتحسين واقع المساجين جميعا ومنهم المحكومون بالإعدام". 


وقال: "إن مشكلة الاكتظاظ في السجون اللبنانية هي واقع يطال جميع المساجين سواء محكومين بالإعدام أو لا. التقاضي لا يتم توقيفه بالتفاهم مع وزارة العدل، والمقاضى يورط معه 20 شخص، فهناك في السجون اللبنانية 6500 سجين وهناك 12000 يدخلون إلى السجن سنويا.

سيوفي
وتطرقت مديرة معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين الأستاذة أليزبيت سيوفي إلى "إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى العالمي"، قائلة: "في 2/8/2018، الكنيسة الكاثوليكية أخذت موقفا عبر البابا لإلغاء عقوبة الإعدام وقدمت مثال فرنسا كدولة ألغت عقوبة الإعدام شارحة أن هناك تم وضع قانون بالإلغاء بشكل سريع ودون انتظار تغيير الذهنيات. هل ننتظر لتكون الذهنيات في لبنان مستعدة لإلغاء هذه العقوبة أو نصدر القانون وحينها ستتغير الذهنيات؟"، مذكرة أن "المحكمة الخاصة بلبنان لا تطبق عقوبة الإعدام رغم حجم القضية التي تبحث بها". 

اختتم المؤتمر ببعض التوصيات، ومنها المناصرة من أجل إلغاء العقوبة في وسائل الإعلام الحديثة، وتوعية وتثقيف الشباب لبناء مجتمع جديد من مناهضي عقوبة الإعدام، بالإضافة إلى إيجاد بدائل لعقوبة الإعدام.