متفرّقات

رودريك الخوري وقّع "الدبلوماسية اللبنانية بين الماضي والحاضر" وكلمات رأت فيه اثراء علميًّا وتاريخيًّا قيّمًا للمكتبة الوطنيّة
الجمعة 22 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
وقّع الملحق الدبلوماسي رودريك الخوري كتابه "الدبلوماسية اللبنانية بين الماضي والحاضر"، برعاية وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ممثلا بمدير الشؤون المالية والادارية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير كنج الحجل، بدعوة من صادر ناشرون - المنشورات الحقوقية وبالتعاون مع المعهد الوطني للادارة، في اوديتوريوم المعهد في بعبدا، في حضور شخصيات دبلوماسية وسياسية واجتماعية.

عد النشيد الوطني، عرض وثائقي بحثي عن ابرز الانجازات والتحديات التي مرت بها الدبلوماسية اللبنانية والتي وثقها الكاتب بحرفية عالية في كتابه.

المنجد
واستهل اللقاء بكلمة للمدير العام للمعهد الوطني للادارة جمال المنجد قال فيها :"من الابحاث الهامة التي نوقشت في السنوات الاخيرة في المعهد، بحث حمل عنوان " تطور العمل الدبلوماسي في لبنان"، وتمت مناقشته امام لجنة علمية مؤلفة من السفير الدكتور عاصم جابر، الدكتور جورج لبكي وانا، قدمه امامنا المتدرب الدبلوماسي حينها رودريك الخوري وحصل بموجبه على علامة عالية جدا الى جانب ابحاث اخرى على قدر كبير من الاهمية نوقشت من قبل رفاق مميزين للعزيز رودريك ضمن اطار دورة تدريبية ضمت ملحقين متمرنين في السلك الخارجي في ملاك وزارة الخارجية والمغتربين، واطلق عليها اسم دورة الدكتور شارل مالك للدبلوماسية".

أضاف: "ما لفتني شخصيا في هذا الشاب الذكي صاحب الاخلاق الدمثة المنفتح على الآخرين هو صعوده غير المسبوق بين رفاق دربه اذ انتقل من المركز 33 من اصل 43 ناجحا في مباريات مجلس الخدمة المدنية التي سبقت التحاقه بالمعهد، الى المركز الثاني من اصل 43 ناجحا في الدورة التدريبية التي نظمها المعهد. ومن بين الامور الكثيرة التي شدتني في كتابه الجديد في موضوعه هو لغته العربية السليمة، عناوينه الجذابة ذات الصلة بالوقائع الكثيرة والمختلفة المرتبطة بالوضع اللبناني والعربي والاقليمي والدولي، غزارة مصادره ومراجعه وتنوعها، ناهيك عن الخرائط والصور والمستندات التاريخية التي توثق مجموعة من الاحداث والمسارات والتحولات الكبيرة التي مر بها لبنان".

وختم: "هذا الكتاب سيكون بلا شك اثراء علميا وتاريخيا قيما للمكتبة اللبنانية والعربية في شقها الدبلوماسي، كما أتوقع أن يكون اللبنة الاولى في مدماك رسالة دكتوراه ذات قيمة مضافة يمكن للعزيز رودريك ان يشق طريقه بها إلى مجد آخر من أمجاد العلم والمعرفة في طريق الالف ميل".

جابر
ثم حاضر السفير الدكتور عاصم جابر وقال:" تعود بي الذاكرة الى وجوه تعرفت عليها لاول مرة أثناء مباريات السلك الخارجي التي يجريها مجلس الخدمة المدنية وذلك خلال مشاركتي رئيسا او عضوا في اللجان الفاحصة ثم عرفتها عن قرب بعد دخولها السلك الدبلوماسي اللبناني ولاحظت مدى التغيير الذي طرأ على شخصيتها ومقاربتها للأمور وهي امور تتطلبها طبيعة العمل الدبلوماسي. وعلى الرغم من ان بعض الفائزين في هذه المباريات لم يكونوا خلال ادائهم لمهامهم في مستوى توقعات اللجان الفاحصة التي سعت دائما لاختيار الأفضل من المرشحين دون الاخذ بأي شفاعة أو واسطة فإن الغالبية العظمى قد برهنت من خلال ادائها الوظيفي وسلوكها الرفيع انها في مستوى الآمال التي علقت عليها ولي من بين هؤلاء زملاء اعزاء تبوأوا ارفع المناصب الدبلوماسية".

أضاف:" أعود الى الزميل العزيز رودريك مؤلف كتاب الدبلوماسية اللبنانية بين الماضي والحاضر"، وحقه علي وأنا في معرض مناقشة كتابه، أن أتكلم بما عرفته فيه، فهو دبلوماسي شاب خلوق محب للعلم يتمتع بشخصية محببة وبابتسامة لطيفة تقربه من القلوب، يتقبل النصيحة غالبا ويعمل بموجبها بعد اقتناعه بها، مدافع شرس عما يؤمن به مع بعض المغالاة احيانا التي قد تدفع الغير الى اساءة فهمه. اليه اتوجه بكل محبة وتقدير ان يكون وسطيا في قناعاته، وان يخفف من سرعة خطواته كي لا يحرق المراحل، وألا يغالي في التعبير عما يؤمن به كي لا ينقلب الايمان تعصبا والثقة بالنفس غرورا. اتوقع له مستقبلا دبلوماسيا مشرقا يحقق فيه الكثير من النجاح دفاعا عن وطنه الذي يعشق وعن قيم هذا الوطن الانسانية والحضارية التي يؤمن بها".

وختم: "انه كتاب جيد موثق غني بالمعلومات رغم صغر حجمه، اعده دبلوماسي خلوق واعد، وهو يصلح نواة لبحث اشمل واوسع يغطي مسيرة الدبلوماسية اللبنانية وانجازاتها، وكلي أمل في أن أرى هذا البحث الشامل يتحقق خلال السنوات المقبلة على يد العزيز رودريك او غيره من الدبلوماسيين اللبنانيين الباحثين".

الخوري
وتحدث الخوري فقال: "ان كان لبنان وطن الرسالة فحاملو تلك الرسالة هم دبلوماسيوه. انهم رسل القيم اللبنانية في العالم: قيم الحرية والتعددية والمساواة. فمنذ القرن التاسع عشر، احب الدبلوماسيون والمستشرقون الاجانب لبنان. وبعضهم استقر في بيروت وكتب عن لبنان واللبنانيين. ومن هؤلاء، المستشرق الروسي أوسيب سينكوفسكي الذي كان اول من وصف لبنان بسويسرا الشرق منذ العام 1820، ومنهم قنصل روسيا القيصرية قسطنطين بيتكوفيتش الذي كتب منذ أواخر القرن التاسع عشر كتابه "لبنان واللبنانيون"، واصفا لبنان آنذاك ب"الحصن المنيع لكل الطوائف المعرضة للاضطهاد"، ومنهم القنصل الفرنسي هنري غيز الذي وصف طبيعة لبنان بشكل مفصل. ولعل ما جعل هؤلاء الدبلوماسيين يعشقون بيروت لم يكن فقط افتتانهم بطبيعة أرضها وأهلها، بل أهميتها الدبلوماسية على حد قول كبير الدبلوماسية اللبنانية شارل مالك عام 1974:" ليس صدفة ان بيروت تعتبر اهم مركز دبلوماسي لرصد الحياة السياسية في الشرق الأوسط عن كثب".

أضاف: "من منا يعرف أي دور لعبه الدبلوماسيون اللبنانيون للحفاظ على استقلال لبنان وبقاءه في وقت كانت هناك مخططات جدية لانهاء وجوده؟ واليوم ما هو موقف الدبلوماسية اللبنانية من ابرز التحديات السياسية والاجتماعية من نزوح ولجوء وارهاب؟ من منا يعرف أي دور لعبه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وفريق العمل في الوزارة في اطلاق مؤتمرات الطاقة الاغترابية وقانون استعادة الجنسية وكيف سهروا على اجراء اول انتخابات للمغتربين في تاريخ الجمهورية اللبنانية الحديث؟ من منا يعرف اي جهد تقوم به الدبلوماسية اللبنانية اليوم لمنع التوطين والحفاظ على صورة لبنان التعددية؟ وأي خطط تنفذها لتحفيز الدبلوماسية الاقتصادية وتجديد الطاقات الدبلوماسية وتأهيلها. كل هذه التساؤلات ستجدون لها في هذا الكتاب أجوبة شافية".

وختم: "أشكر جميع الحاضرين معنا اليوم وخصوصا الوزير جبران باسيل الذي شرفني برعاية هذا الحفل، والمعهد الوطني للادارة بشخص مديره العام البروفسور جمال الزعيم المنجد، ومنتدى سفراء لبنان خصوصا السفير عاصم جابر لما قدمه من ملاحظات قيمة اثناء اعداد البحث، ومنشورات صادر الحقوقية العريقة، وأصحاب السعادة السفراء والزملاء الدبلوماسبين والاداريين في وزارة الخارجية والمغتربين الذين شجعوني على اتمام هذا العمل".

وفي الختام وقع الخوري كتابه وشرب الجميع نخب المناسبة.