متفرّقات

فخرو حاضر عن حال العرب: عصر التراجع عن ثوابت الأمة
الأربعاء 13 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
إستضاف مركز دراسات الوحدة العربية في فندق كراون بلازا، المفكر العربي الدكتور علي فخرو، متحدثا عن حال العرب في الماضي والحاضر والمستقبل، لمناسبة منحه شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية في بيروت الأسبوع الفائت، بالإضافة إلى أنه أحد مؤسسي المركز المذكور، كما تولى حقيبتي الصحة والتعليم لسنوات في مملكة البحرين، وذلك في حضور نخبة من المفكرين والأكاديميين وسياسيين وإعلاميين.

استهلت المحاضرة بتقديم من المديرة العامة للمركز الدكتورة لونا أبو سويرح التي قالت: "ان المشهد العربي مشتت، ضعيف، متهالك ودموي، مما يخلق مناخا غير مؤات لأي عمل عربي جاد يتصدى للتحديات التي نواجهها، فكيف لنا أن نواجه الحاضر ونستعد للمستقبل"؟

وأكدت أن "التعامل مع واقعنا لن يأتي بمساعدات خارجية، كما أن الخروج من النفق يحتاج الى دراسة عميقة لأسباب الفشل ونتائجه وكيفية التصدي له بمقومات حديثة تبنى على موارد هذه الأمة وأهمها العنصر البشري وتحافظ على الاستقلال الفكري، وتؤسس لتنمية مستقلة تحتضنها هوية عربية جامعة"، مشيرة إلى "النزف في جسد الأمة لا سيما في فلسطين وسورية واليمن وليبيا والعراق والصومال".

ولفتت إلى استمرار المركز في مسيرته الفكرية واستقلاليته، وبدئه في تطوير مشاريع بحثية تدور حول العروبة وحول التحديات التي يواجهها المشروع النهضوي العربي.

فخرو

ثم تحدث فخرو فأطلق على ما تعيشة الأمة العربية بأنه "عصر التراجع عن ثوابت الأمة، والتراجع عن النظام الإقليمي حيث كانت جامعة الدول العربية تستطيع أن تقول لا، بينما نشهد عليها كيف تلفظ أنفاسها اليوم، في حين يغيب عن أي نظام عربي أية فكرة أو مشروع لإعادة الدور لهذه الجامعة"، منتقدا "قراراها بطرد سورية من عضوية الجامعة"، واصفا ذاك القرار ب"الفضيحة الكبرى، كما أن العرب يتفرجون على ليبيا بعد احتلال الناتو لها".

وأشار إلى أن "المجالس ما دون الإقليمية هي أيضا تلفظ أنفاسها كما هو حال الاتحاد المغربي، أو مجلس التعاون الخليجي"، محذرا من "خطورة سقوط مجلس التعاون وانتهاء دوره".

ولفت إلى "التراجع الاقتصادي من خلال التحول إلى اقتصاد رأسمالي متوحش، واللجوء إلى خصخصة قطاعات الانتاج، ناهيك عن تراجع الايديولوجيات لتحل محلها الصراعات الطائفية وداخل الدين نفسه".

وذكر أن "الأمة العربية اليوم مستباحة من الخارج وهناك تراجع في الاستقلال الوطني. أما التراجع المرعب فهو في الاهتمام بالقضية الفلسطينية"، ملمحا إلى "ما تشهده بعض الدول والمجتمعات العربية من تطبيع مع العدو الاسرائيلي والتجنيد لهذا الأمر".

وانتقد "السخرية من الربيع العربي الذي كان حراكا متناميا ومحاولة حقيقية لثورة، خاصة أنه كسر حاجز الخوف"، مؤكدا أن "مأساة الأمة العربية تكمن اليوم في الجهاد الاسلامي العنفي والذي أدخل الأمة في محنة، وأدخل مئات آلاف الشباب في دوامة الإجرام الديني".

وتطرق إلى ما أسماه "بالظاهرة الخليجية"، معتبرا أنه "لو كانت هذه الظاهرة سليمة لكانت رافعة الأمة العربية"، منتقدا "عداء الخليج لإيران وتقربه من الكيان الصهيوني"، معتبرا أن "هوية الخليج مهددة مستقبلا"، وقال: "هناك هوس في الخليج بأنه قادر على قيادة هذه الأمة العربية بديلا عن مصر أو العراق على سبيل المثال".

ونقل عن "أحد الشخصيات الخليجية قوله له بأنه يدفع شهريا رواتب الى 11 ألف مقاتل من جبهة النصرة التي تقاتل في إحدى الدول العربية"، موضحا أن "هذه الشخصية واحدة من شخصيات أخرى تدفع رواتب آلآف آخرين"، مؤكدا أن "هذا خطر حقيقي على الوضع الخليجي".

ورأى أنه "يجب التركيز على الجهود المدنية، وتركيز العداء للكيان الصهيوني ومقاومة التطبيع وتوحيد جهود الجمعيات الرافضة للتطبيع والمطبعين"، مشيدا "بجهود وفاعلية دور منظمات المقاطعة في الغرب ولا سيما في أوساط الأكاديميين، وهو ما يعرف بال "بي دي إس"، داعيا إلى "العمل على إنشاء كتلة تاريخية عربية تتوسع وتتفق على الحد الأدنى وتضع الخلافات جانبا، وأن تصب الماء على الحرائق".